يترقب العالم العربي والإسلامي –لاسيما- في الأراضي الفلسطينية نتائج اجتماعات القاهرة بشأن الأوضاع في قطاع غزة ومحاولات التوصل لاتفاق ينهي المأساة الإنسانية في غزة بعد استشهاد مايقرب من الألفين وتدمير البنية التحتية للقطاع وألاف البيوت والمنازل التي دمرت بالكامل.
وتنتهي مهلة وقف إطلاق النار التي استمرت لـ72 ساعة حسب الطرح المصري غدا في الثامنة من صباح الجمعة، وإذا لم يتم التوصل إلي موقف موحد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فإنه من المتوقع أن نعود مرة أخري إلي نقطة الصفر .
ومن المتوقع أن تشهد الساعات القليلة القادمة من المدة المتبقية لإطلاق النار المؤقت نشاطاً مكثفاً تجنباً لفشل جولة المباحثات التي ترعاها القاهرة حالياً بعد إخفاقها السابق في حسم موقف الأطراف المعنية للقبول بمبادرتها للتهدئة منتصف شهر يوليو الماضي، حيث إن فشل مفاوضات التهدئة التي تتم برعاية مصرية يمكن أن يؤدي إلي جولة جديدة من المواجهة ستبدأ بعد لحظات من انتهاء مدة الـ(72)، ويبدو أن فصائل المقاومة لا تثق بأية وعود إسرائيلية مما يجعل احتمال استئناف الحرب مرة أخري أمرا مطروحا بشكل جدي.
وفي حالة الفشل في التوصل إلي اتفاق ستكون هناك سيناريوهات سيكون لها دلالات سلبية علي كل الأطراف اللاعبة في هذا الموضوع وتمتد أثارها بشكل يؤثر علي التوازنات الإقليمية في المنطقة.
بالنسبة لمصر، فإن فشل الوصول لتفاهمات يعني إعلان القاهرة عدم تأثيرها علي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبالتالي فإن النظام المصري سيبحث عن صيغة جديدة للتفاهم مع حماس ويمكن أن تكون هناك إجراءات حاسمة وخطيرة في هذا الإطار سيكون من ضمنها الضغط من خلال العديد من الأوراق مثل معبر رفح الذي وافقت السلطات المصرية علي فتحه طالما وافقت حماس علي نقل إدارته للسلطة الفلسطينية بالإضافة إلي إعادة النظر في وضع قيادات حماس الموجودة علي أراضيها.
وبالنسبة للتوازنات الإقليمية سيكون هناك وضع جديد قد فرض نفسه بدخول تركيا وقطر علي خط الأزمة حيث ستكون الدوحة وأنقرة عاملا مهما في فشل المفاوضات التي تجري في القاهرة ،-لاسيما- بعد أن ثبت أن تركيا وقطر وراء تأخير الوصول إلي اتفاق حتي الأن علي خلفية الأزمة بين قطر وتركيا من ناحية والجانب المصري من ناحية أخري ودخول السعودية علي خط الأزمة كشريك لمصر ومؤيد لموقفها.
ويري بعض الخبراء والمحللين أن إسرائيل وحماس مصران علي التصعيد قبل انتهاء المفاوضات وصرح أحد الوزراء بحكومة اسرائيل أنه ستكون هناك حرب شاملة غدا بعد انتهاء التهدئة، ومازالت حماس مستمرة في التصعيد بعد تصريحات مشير المصري القيادي في حماس التي أكد فيها استعداد المقاومة لكل السيناريوهات ومنها استئناف القتال.حسب ما ورد في تقرير لموقع صحيفة " بوابة الاهرام " المصرية.
