قال محمد دحلان، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، إن إسرائيل تسعى لإفشال مفاوضات القاهرة أو إجبار الجانب الفلسطينى على تقبل حزمة شروط قهرية، وانتزاع ما عجزت عنه فى جبهات القتال، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول تحويل مفاوضات القاهرة إلى بازار للمقايضة بين الحقوق الفلسطينية وحق المقاومة والحق الأولى فى الحياة.
وأضاف دحلان فى بيان نشرة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أن "حكومة نتنياهو لم تضع على طاولة المفاوضات حتى الآن إلا خيارين مرفوضين، خيار الهدوء مقابل الهدوء، أو إسقاط حق المقاومة مقابل البقاء على قيد الحياة بشروط إسرائيلية، ومقابل وعود مستقبلية هشة لن تصمد مستقبلا أمام جموح التغول الإسرائيلى والمتطلبات الواهية لمفهوم الأمن الإسرائيلى."
وتابع: "أمام هذا الموقف الإسرائيلى لم يعد مقبولا الاكتفاء بالمديح والإشادة بالصمود الأسطورى للشعب والمقاومة وصلابة وفد الفصائل، والملح الآن هو تكريس كل الموارد الوطنية الكثيرة والمتاحة إذا أردنا تجنب مخاطر احتمالات صعبة ومؤلمة للغاية".
وطالب قيادة السلطة والمنظمة الكف عن التقاعس المتعمد والتغنى اللفظى بالوفاق والتوافق، كما عليهم الكف عن الظهور بمظهر المحلل السياسى على الفضائيات والكف عن الازدواجية فى المواقف فهم يتغنون بالمقاومة فى غزة، ويبذلون كل الجهد للحفاظ على الهدوء فى الضفة، عليهم الانخراط التام فى المعركة، والمبادرة إلى توفير عمق سياسى وميدانى ومادى لشعبنا فى القطاع وللمفاوض الفلسطينى فى القاهرة.
واستطرد قائلا: "على هذه القيادة الكف فورا عن محاولات تحييد نفسها وكأن المعركة تجرى فى دولة أخرى، أو أن من يذبح فى غزة هو شعب آخر، وتعمد إبقاء أسلحة وأوراق ضغط استراتيجية وحيوية خارج نطاق المعركة، فما معنى مواصلة التنسيق الأمنى فى نصف الوطن حين يدمر عدوان المحتل النصف الآخر ويرتكب كل هذه المجازر، ولماذا كل هذا التحايل والتلكؤ فى تفعيل الانتماء إلى الجنائية الدولية، ولماذا كل محاولات إعاقة وأضعاف الحراك الشعبى فى الضفة الغربية، وأين هى الموارد المالية المكرسة لصمود الشعب والمقاومة، ولماذا معارك الميدان والتفاوض تبقى على حالتها الفصائلية بدلا من تكريس كل المستوى الوطنى واستعادة استقلالية القرار الوطنى وفرض الشروط الرئيسية على أجندة المفاوضات؟ ربما شعبنا يتغاضى ويؤجل أحيانا فى الشأن الداخلى، لكنه شعب لن ينسى ولن يرحم أو يسامح فى دماء الشهداء".
