توقعات بانتهاء مباحثات القاهرة بالوصول الى اتفاق (الحل الوسط )

بدأت المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، اليوم الاثنين ، في مقر جهاز المخابرات المصرية برئاسة الوزير محمد فريد التهامي من اجل العمل للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية في القطاع.
وقال رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد في تصريح له قبيل الاجتماع ، "نحن ابلغنا من الجانب المصري ان الوفد الاسرائيلي وصل الى القاهرة وبالتالي ستستأنف المفاوضات بين الجانبين عبر الراعي المصري في ظل هذه التهدئة التي حتما اجوائها ستساعد على التباحث وتعطي روح من المسؤولية اكثر."
وطالب الأحمد الوفد الاسرائيلي بعدم المماطلة واستغلال كل دقيقة، خاصة انه لا يوجد مطالب جديدة للفلسطينيين اطلاقا، وقال إن" كل ورقتنا التي قدمنها ليس اكثر من استعادة آليات العمل لدب شريان الحياة الى قطاع غزة وفق ما كان معمول به قبل الانقسام الذي استغلته اسرائيل ووسعت حالة الانقسام وسلبت كثير من الحقوق التي سبق وقعت عليها مع الجانب الفلسطيني."
وفي هذا السياق ، توقع الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل ، ان يتم التوصل خلال هذه الجولة من المفاوضات التي تجري بالقاهرة الى "اتفاق ما ينهي الحصار المفروض على قطاع غزة " ، قائلا " اسرائيل حاولت ان تتهرب واضاعت فرص كثيرة طوال  الفترة الماضية، وحاولت ان تتهرب بحيث تحصل على تهدئة مقابل تهدئة دون تلبية الحقوق الفلسطينية ".
واضاف عوكل في حديث لـ"وكالة قدس نت للأبناء" ،"الان اسرائيل قررت ان ترجع الى المفاوضات ، وهنا يوجد رقابة دولية وحشد دولي ومبادرة مصرية جديدة ، كما ويوجد اهداف لم تحققها بالقوة العسكرية ، وهذا يدفعها نحو الاستجابة لبعض الطلبات الفلسطينية التي في جوهرها رفع الحصار عن قطاع غزة وتغير الوضع الحياتي للسكان ، وما دون ذلك لن يكون حلا ".
وقال " في كل لحالات اسرائيل عندها هدف تسعي الى تحقيقه ، وهدفها كان هذه المرة تدمير المصالحة الفلسطينية من جهة ومن جهة اخرى عزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وهي السياسة القديمة الجديدة المتبعة في اسرائيل ".
واشار عوكل الى ان الامور لن تسير نحو تهدئة طويلة اذا ما انتهت المفاوضات باتفاق وهو المرجح قائلا " اسرائيل لن تعطي المقاومة في قطاع غزة الفرصة في بناء نفسها مثلا لفترة زمنية طويلة لعشر سنوات مثلا ، والصراع سيبقي مفتوح طالما بقى الاحتلال ، ويمكن ان نعود مرة اخرى الى الصدام العسكري ربما خلال سنوات قليله قادمة ".
من جانبه رأى الكاتب السياسي والخبير في الشؤون الاسرائيلية اكرم عطا الله ، ان المفاوضات الجارية هي الفرصة الاخيرة مضيفا " لا اعتقد ان الطرف الفلسطيني يمكن ان يقبل في تمديد التهدئة من جديد اذا ما انتهت هذه الفرصة دون الوصول الى حل ، وهو ما تريده اسرائيل ان تبقى الامور معلقة ومفاوضات مزمنة ومعقدة ".
وقال عطا الله لـ"وكالة قدس نت للأنباء" ،"ان الوسيط المصري بدى اكثر انزعاجا من السلوك الاسرائيلي ، ولكن لا اتوقع ان يتم التوصل الى حل كامل ارتباطا في طبيعة المفاوضات التي رأيناها خلال الهدنة الاولي ، واتوقع ان يتم التوصل الى اتفاق الحل الوسط لتفادي الفشل الكامل والنجاح الكامل ، وهو النموذج القابل لتحقيق ".
واضاف " سيتم الموافقة على عدة قضايا من المطالب الفلسطينية ، وتأجيل البعض من القضايا التي تحتاج الى تفصيل اكثر بوعود ان يتم مناقشتها لاحقا ".
ورأى عطا الله ان " على مصر ان تضغط على الطرف الاسرائيلي الذي يعمل على افشال المفاوضات ، في حين ان الجانب الفلسطيني قدم كل شيء لإنجاح المفاوضات " هذا اذا ارادت ان يكون حل ولو كان اتفاق الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية وهو كما اتوقع .
وتتمثل المطالب الفلسطينية التي يطالب الوفد الفلسطيني المتواجد في القاهرة بتحقيقها ، رفع الحصار بشكل كامل ، فتح جميع المعابر لقطاع غزة دون قوائم ممنوعات ، وممر امن يربط الضفة بغزة ، السماح بانشاء ميناء ومطار ، والافراج عن الاسرى الذين اعتقلوا منذ 12 /6 من العام الجاري ، وفتح معبر رفح ، واعادة اعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة .
وكان الجانب المصري توصل الى هدنة وقف اطلاق نار جديدة بين المقاومة الفلسطينية في القطاع واسرائيل لمدة 72 ساعة ، ودخلت هذه الهدنة حيذ التنفيذ منتصف الليلة الماضية ، على ان يتم السماح بدخول المساعدات الاغاثية لقطاع غزة في مدتها ، وان يتم استئناف المفاوضات الغير مباشرة بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني بالقاهرة للوصول الى اتفاق وقف اطلاق نار شامل وحل نهائي .

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -