سكان غزة ينتظرون الحلول

يراقب سكان قطاع غزة عن كثب كل شاردة وواردة والتسريبات التي تصدر حول المفاوضات الغير مباشرة التي تجري بين الوفد الفلسطيني والاسرائيلي بالقاهرة بوساطة مصرية، املا منهم بألا يعود الوفد الفلسطيني الا وفي جعبته حلول تنهي معاناتهم والحصار الذي جوع اطفالهم وقضي على مستقبل ابنائهم".

ويرى اغلب سكان القطاع الذي تتجاوز نسبة البطالة فيه 40%، ونسبة الفقر 60%، ان العدوان الاسرائيلي، الذي بدأ مطلع شهر يوليو / حزيران الماضي، وخلف الفي شهيداَ والاف الجرحي، ودمار كبير ومئات الاف النازحين، انه لا يمكن ان ينهي الوفد الفلسطيني المفاوضات بدون حصد ثمار تغير بشكل جذري من الوضع المعيشي للغزيين بعدما دفعوا الفاتورة مقدما.

ويقول الشاب محمد العطار (26عاما)، "لا اتصور ان يعود الوفد الفلسطيني، بدون ان يكون في جعبته حلول لكل ما نعانيه، الضريبة التي دفعناها باهظة ونستحق ان نعيش بكرامة وحرية".

اما المواطن علي شمالي (40عاما) الذي دمر بيته في حي الشجاعية خلال العدوان، يضيف "خسرنا بيوتنا، واستشهد ابنائنا، لم يعد هناك شيء نخسره، ولا يعقل ان نعيش بعد اليوم ونرجع الى الحصار مرة اخرى وبيتونا تبقى مدمرة، نحن نطالب بإعادة ما دمره الاحتلال".

ويعيش سكان قطاع غزة البالغ عددهم قرابة مليون وسبعمائة الف نسمة، في ظروف انسانية صعبة تضاعفت حدتها منذ ان فرض الاحتلال الحصار وقام بإغلاق اربعة معابر حدودية من اصل 6 معابر، ووضع قوائم ممنوعات على البضائع التي يسمح بإدخالها، وشمل المنع عدم ادخال اي مواد خام اولية تستخدم في الصناعات مثل ومواد البناء الاسمنت والحصمة وغيرها الامر الذي ادى الى إصابة الاقتصاد بالشلل التام واعاق اي عملية تنمية حقيقية .

وخلال سنوات الحصار، شن الاحتلال الاسرائيلي على القطاع حربين متتالتين في عامي (2012/2008).. نتج عنهما تدمير البنية التحتية بشكل كامل، ودمار كبير والاف الجرحى والشهداء، لكن الحرب الحالية الاسرائيلية وهي الثالثة المستمرة منذ 37 يوما حتى الان تعد الاكثر دمويتا وعنفا من سابقاتها.

ويقول المواطن خالد اليازجي الذي دمر بيتهم ومحلهم لبيع بطاريات السيارات الذي كان يعتاش منه هو واسرته، " نحن لن نقبل انصاف حلول، اما ان نموت واقفين، او نحيا بعزة وكرامة، وعلى القيادة الفلسطينية التي تفاوض ان تفهم جيدا اننا لن نقبل الا بمعالجة كل مشاكلنا وانهاء الحصار وبناء بيوتنا".

اما المواطن نصر إكي (40 عاما )، فيري انه من الصعب تغير الواقع في قطاع غزة، ولا يتامل كثيرا مما سيتمخض عن مفاوضات القاهرة، "لا اعتقد ان واقعنا سوف يتغير هذه البلد من يومها هيك (...)، "غزة منذ عشرات السنوات لم يتغير حالها، لم نعرف سنوات كانت هذه البلد فيها هادئة، حالها دايما غير مستقر".

ويبدوا ان الضاغط الوحيد على الوفد الفلسطيني، هو هؤلاء السكان الذي فقدوا الامل في كل شيء من حولهم، وباتوا لا يطقون العيش تحت الحصار.

وتتشعب المعاناة في قطاع غزة، وتشمل جميع نواحي الحياة، فغزة غارقة بظلامها من سنوات طويله بسبب انقطاع الكهرباء، ودخلت خلال الحصار بأزمات صعبة كشح الوقود وتلوث المياه، وندرة المواد الغذائية، وتلوث الهواء والبحر.

وقبل بدء العدوان للإسرائيلي كان ما يقارب 40 الف موظف بغزة، لا يتقاضون رواتب منذ ستة شهور، مما شكل ضغطا اضافيا ونفسيا على هؤلاء السكان، وحذر مراقبون وقتها بان غزة على وجه انفجار قريب، لتأتي الحرب التي يبدوا جاءت نتاج عدم احتمال السكان اوضاعهم المعيشية من جانب ورغبة الاحتلال في ضغط قطاع غزة بهدف كسر المقاومة الفلسطينية.

ويطالب الوفد الفلسطيني المتواجد بالقاهرة، برفع الحصار بشكل كامل بفتح جميع المعابر ، والسماح بان يكون هناك مطار لقطاع غزة وميناء وربط غزة بالضفة عن طريق ممر امن، والافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى، والافراج عن جميع المعتقلين لدي اسرائيل والذين تم اعتقالهم منذ 12/6/ من العام الجاري.

وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 1911 شهيد منهم 449 طفل، 243 امرأة .. 87 مسن ، وبلغ عدد الجرحى حوالي 9861 جريح منهم 3004 طفل و 1907 امرأة 359 مسن، بجانب تدمير اكثر 10604منزلا، وتجريف الاف الدونمات الزراعية".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -