قالت سلطة الطاقة في قطاع غزة إن إجمالي الأضرار والخسائر المادية في الشبكة المحلية من محولات وأعمدة وكوابل ضغط عالي وأضرار المستودعات الرئيسية الخاصة بشركة توزيع الكهرباء والمواد المحتوية عليها، بلغت أكثر من 35 مليون دولار.
وأضحت في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" اليوم الأربعاء، أن القطاع ورغم استعادة الخطوط الإسرائيلية فإنه لا يزال يُعاني عجزاً كبيراً في الطاقة يصل لـ 70 % من إجمالي احتياجات القطاع، وهو ما لا يفي بالحدّ الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والأساسية لسكان القطاع.
وبينت أن الخطوط الرئيسية للكهرباء من الشبكة الإسرائيلية (وعددها 10 خطوط) كانت هدفاً للتدمير والإصابة بشكل متتابع ومتكرر، وصولاً إلى تعطلها جميعاً عن العمل في بعض أيام الحرب وفقدان 120 ميجاواط كانت تزوّد بها القطاع.
كما وأشارت إلى تعرض محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة للاستهداف والأضرار أكثر من مرة.
وبينت ان أضرار محطة التوليد بدأت بإصابة أحد المولدات في الأيام الأولى للعدوان (وهو واحد من أصل أربعة مولدات في المحطة)، ثم استهداف خزانات الوقود ومحطة معالجة الوقود وتدميرها بالكامل واندلاع حريق هائل في المكان لم تتمكن طواقم الإنقاذ من السيطرة عليه لحوالي 24 ساعة، إضافةً لأضرار أخرى في عدد من أقسام المحطة.
وقد أدى جميع ذلك إلى تعطُّل محطة توليد الكهرباء عن العمل كلياً وفقدان 120 ميجاواط أخرى كان من المخطط الاستفادة منها قبل أيام من العدوان.
وبينت الطاقة أن طوقمها نجحت حتى الآن في إصلاح 9 من أصل 10 من الخطوط الإسرائيلية المزوّدة للقطاع ، ومن المتوقع استعادة الخط الأخير شرق محافظة خانيونس خلال أيام قليلة.
وأكدت على سعيها للوصول لحلول عاجلة لحل ازمة الكهرباء، كان منها التباحث والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية محلياً ودولياً لتوفير بدائل مؤقتة وحلول دائمة لتغذية القطاع بالكهرباء، خصوصاً مع الظروف العصيبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت العدوان وآثاره المدمرة.
وأوضحت الطاقة أنها وضعت ضمن سعيها لمواجهة الأزمة خطة وفق حل الأولويات تشمل بناء خط جديد للكهرباء مع الشركة الإسرائيلية شمال قطاع غزة لتوفير35 ميجاواط من خلاله، وذلك نظراً لسهولة هذا الحل وسرعة إنجازه، حيث يتطلب فقط شهرين على الأكثر لإكماله.
إضافة لتشغيل محطة التوليد بشكلٍ مؤقت من خلال خزان وقود مؤقت لتوفير50 ميجاواط على الأقل منها. حيث يمكن أن يتم ذلك خلال أشهر قليلة، وذلك بالتزامن مع الصيانة الشاملة للمحطة التي تتطلب ما لا يقل عن عامٍ كامل.
كذلك العمل على مشاريع حلول مؤقتة على المدى المتوسط كاستجلاب وحدات توليد متنقلة بقدرات عالية وتزويد الشبكة المحلية بها، أو سفينة توليد كهرباء من إحدى الشركات المتخصصة قبالة سواحل غزة لتزويد القطاع بـ 100 ميجاواط.
والعمل على مشروع خط الكهرباء الجديد من الشبكة الإسرائيلية على جهد 161 كيلوفولت لتوفير 100 ميجاواط للقطاع، حيث أن هذا المشروع جرى الاتفاق عليه مسبقاً وتتوفر جميع تفاصيله الفنية والمالية، وهو يعتبر حلاً على المدى البعيد.
ولفتت إلى أن الأولوية في توزيع الكهرباء ستكون للمؤسسات الحيوية والخدمات الأساسية، كالمستشفيات وآبار المياه ومضخات الصرف الصحي. وتُبذل في سبيل تحقيق ذلك جهوداً مضنية خصوصاً عندما لا تتوفر حول هذه المرافق شبكات أو محولات صالحة.
وأكدت أنها بحاجة لعدة أشهر للوصول إلى حالة مستقرة في شبكة وخدمة الكهرباء، لافته إلى أن العمل وفقجدول 6 ساعات وصل و12 قطع مرهون بعدم استهداف الخطوط الإسرائيلية من جديد أو تعطل الشبكات في أيٍّ من مناطق القطاع.
وأوضحت أن العمل وفق هذا البرنامج هو انعكاس لما هو متوفر من الكهرباء من الخطوط الإسرائيلية والمصرية والتي لا تغطي إلا 30% فقط من احتياجات القطاع (مع عجز يصل لـ 70%).
ولفتت إلى أنه في حال توفر مصادر بديلة للكهرباء حسب الأولويات المذكورة فإن ذلك سينعكس على تحسين برنامج التوزيع، وهو ما تسعى إليه سلطة الطاقة بشكل حثيث ومتواصل.
وأبدت سلطة الطاقة تقديرها وإجلالها العميق لجهود جميع طواقم العمل الميدانية والفنية والإدارية لشركة توزيع الكهرباء والجنود المجهولين الذين يصلون الليل بالنهار للصيانة والمعالجة وتوفير الخدمة وإيصال الكهرباء للسكان طوال فترة العدوان وحتى الآن، وتتقدم بالشكر الجزيل لهم على جهودهم ومبادرتهم الدائمة.
وأهابت بالمواطنين والمؤسسات الرسمية والأهلية تسهيل عمل طواقم الشركة في جميع المناطق ومراعاة ظروف عمل الشركة المُضنية وصعوبة توفير الكهرباء للجميع وبنفس الوقت والكمية بسبب ظروف الأعطال المتكررة والمتفاوتة من منطقة لأخرى.
