صيغة حل "بعيدة المدى" للوصول الى إتفاق تهدئة

تناقلت وسائل الإعلام العبرية بعض التقارير التي قالت انها تلقّتها من أطراف فلسطينية، مفادها بان القاهرة تقدّمت بصيغة حل "بعيدة المدى" للوصول الى إتفاق تهدئة يشمل مواضيع "الموانئ وترتيبات الأمن ومساحة الصيد"بالإضافة الى نشر قوات تابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس( ابو مازن) على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

واعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، التي نشرت هذه التقارير، على انها تشكّل "ضربة لحركة حماس" من خلال إعادة فرض السلطة الفلسطينية لسيطرتها على قطاع غزة عبر الدخول البطيء والتدريجي للسلطة إلى مراكز القوة في القطاع.

واشارت الصحيفة العبرية الى ان الجانب الفلسطيني لم يبد  موافقته بعد على هذه الصيغة، وطالب بإدخال تغييرات عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية، أن الصيغة المصرية المقترحة تتضمن تأجيل البحث بإقامة الميناء البحري والمطار الجوي لمدة شهر لحين تثبيت التهدئة بين الطرفين والعودة إلى الحياة الطبيعية، كما يتم تأجيل البحث بمسألة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين واستعادة إسرائيل لجثث الجنديين "أورون شاؤول" و"هدار غولدين"، وهو ما تعتبره "يديعوت أحرونوت" إلزاماً لحماس بمناقشة هذه المسألة بنفس إطار المحادثات الحالية، وليس بصفقة منفردة كما كانت ترغب بذلك.

ووفقاً للصحيفة فإن الصيغة تتضمن فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل، بما في ذلك حركة المواطنين، وإدخال مواد بناء لإعادة إعمار القطاع، ومصادقة إسرائيل على تصدير واستيراد البضائع من قطاع غزة بما في ذلك من وإلى الضفة الغربية، بناء على أسس يتم الاتفاق عليها بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

كما تتضمن صيغة الحل المصرية نشر قوات السلطة الفلسطينية بدءا من مطلع كانون الثاني (يناير) من العام 2015 في المنطقة الفاصلة قرب الحدود مع إسرائيل، مع تقليص مساحتها إلى 300 متر، على أن تصل لاحقاً إلى 100 متر، مع الانتشار الكامل لقوات الرئيس عباس عليها.

وتناولت الصيغة المصرية كذلك توسيع منطقة صيد الأسماك قبالة سواحل قطاع غزة تدريجيا إلى ان تصل الى 12 ميلا، عبر التنسيق بين السلطة واسرائيل الى جانب تنسيق كافة القضايا المالية المتعلقة بقطاع غزة مع السلطة الفلسطينية.

في المقابل فإن المصادر الفلسطينية التي اوردت هذه الصيغة لم تتطرق الى مسألة معبر رفح وفيما إذا كان سيشكل جزءا من الصيغة المصرية أو انه سيتم الاتفاق عليه بوثيقة أخرى مصرية – فلسطينية، منفردة لا علاقة لاسرائيل بها.

واشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن مصدرا في حركة حماس كان صرح بأن مصر تبذل جهودا مكثّفة لتمديد التهدئة بـ72 ساعة اضافية، بيد أن الوفد الفلسطيني يشترط الحصول على ضمانات مصرية للموافقة عليها، فيما اعتبر المصدر الحمساوي ان الساعات القلية القادمة مصيرية وحساسة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -