قال صلاح البردويل القيادي البارز في حركة حماس، ان العلاقة التي تربط حركته بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح التي يتزعمها هي "علاقة الوحدة الوطنية التي تأسست في المصالحة الداخلية، بمعنى ان نكون شركاء في القرار والمصير والادارة".
واضاف البردويل في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء" مساء الخميس "لا ينبغي التمييز بين فصيل فلسطيني واخر بناء على طلب الاحتلال او الولايات المتحدة الامريكية، ولذلك كل التقولات والحديث عن توزيع ادوار وان يعطي هذا الدور لحماس او عباس بناء على رغبة الاحتلال او حتى صحيفة(..) لا صحة له على الاطلاق".
وكانت صحيفة "العرب"الصادرة في لندن نسبت الى مصادر مطلعة داخل حماس، قولها أن" الحركة شهدت خلال الايام القليلة الماضية اجتماعات ونقاشات معمقة لبلورة رؤية تتصل بمحددات التعامل مع الرئيس محمود عباس، حيث تعددت الآراء ووصلت الى مستويات خلافية غير مسبوقة."
وحسب تلك المصادر فإن قلة قليلة تشبثت بقناعة تفيد بضرورة تحميل الرئيس عباس "طربوش" العملية السياسية وإدارة الحياة الفلسطينية، كي تتفرغ الحركة لإعادة ترميم قوتها العسكرية، حفاظا على بقائها بوصفها أكبر القوى داخل قطاع غزة، كي تستمر لها الكلمة العليا في القطاع،وحتى لا يتمكن أحد من فرض سياساته دون مراعاة الاعتبارات الميدانية.
ويرى فريق آخر، أن ذلك سيكون بداية الانتحار للحركة، وتحديدا إذا لم تنته المفاوضات المؤجلة حول وقف شامل لإطلاق النار، إلى نتائج يلمسها الشارع الغزاوي، ما يؤهل السلطة الفلسطينية للعودة على متن "جرافة" إعادة الإعمار، وربط الناس من موضع مصالحها واحتياجاتها الماسة، عقب تدمير البيوت وبقاء عشرات الآلاف بلا مأوى. وفق الصحيفة
وذكرت ذات المصادر، بان الفريق الثاني نسف مبررات الفريق الأول، وشكك في إمكانية عودة الاحتضان الشعبي للمقاومة، إذا تأكد الشارع بأن الحركة لم تعد عنوانا لكافة الأمور في غزة، ما سيدفع الناس للالتفاف حول من يؤمن لهم ضرورات العودة للحياة شبه الطبيعية.
وعن ذلك قال البردويل "احتدام رأي حماس(..) الحركة موحدة ذات قرار واحد، لا يوجد أي تجاذبات لان حركة تصدر قراراتها بالتشاور بصورة نهائية من الجميع."
وحول مفاوضات وقف اطلاق النار التر رعتها مصر بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل قال البردويل "لا يوجد مصلحة لاحد في التنصل من اتفاق وقف اطلاق النار, الجميع معني بتطبيق البنود والنكوص بالاتفاق سيضر بالوضع ككل".
واضاف " الاتفاق تم برعاية مصرية، ويجب على مصر ان ترعى هذا الاتفاق، الى اخر الطريق، لان الولايات المتحدة وتركيا وقطر والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وافقت عليه ودعمته لذلك نرى انه من مصلحة الجميع ان يكتمل هذا الاتفاق".
وعن ما افضى اليه اجتماع السلطة الفلسطينية والامم المتحدة واسرائيل بشأن قضية الإعمار وإدخال مواد البناء لقطاع غزة، المح البردويل الى قرب اعادة اعمار غزة بقوله "ان شاء الله نحن ننتظر ما تفضي اليه الاجتماعات بين الاطراف والسلطة الفلسطينية وننتظر اليات تساهم في ادخال مواد البناء لغزة".
