موسمية في التعامل.. دعوات لتغيير أساليب نصرة الأسرى

يعيش الأسرى الفلسطينيون ظروفاً إنسانية صعبة، جراء استمرار إدارة السجون الإسرائيلية بممارسة سياساتها التعسفيه ضدهم، وحرمانهم من الحصول على أبسط حقوقهم في تلقي العلاج، الأمر الذى أدي إلى إستشهاد العديد من الأسرى كان آخرهم أمس الأسير رائد الجعبري في مستشفي "سوروكا"، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعاني قضية الأسرى التى تشكل أهم قضايا الصراع مع إسرائيل، من موسمية التعاطي معها، حيث يقتصر التضامن مع الأسرى داخل السجون  في أوقات محدودة، غالباً ما ترتبط بوجود توتر داخل السجون أو تعرض الأسرى لانتهاكات كبيرة أو فقدان أحدهم وفقاً لحديث المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين عبد الناصر فروانة.

ويقول فروانة في تصريح خاص لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن : التعامل مع قضية الأسرى على أنها قضية موسمية يعرقل عمل الجهات الرسمية والغير رسمية في التعامل مع كافة ملفات الحركة الأسيرة بما فيها ملف الأسرى الشهداء داخل سجون الاحتلال وهذا أمر مقلق وغير مقبول على الاطلاق ويضعف نصرة الأسرى.

وذكر فروانة أن عدم اعتماد العاملين في مجال الدفاع عن الأسرى على قضية التركمات السابقة وإستغلالها جيداً يقلل من إمكانية الحصول على المزيد من الانجازات، رافضاً اقتصار التعامل مع قضايا الأسري بناء على ردات الفعل الموسمية، قائلاً:  الجهد الذي يبذل بعد استشهاد أي اسير فلسطيني بعد أيام لا تجد له صدي أو مكان.

وأكد فروانة أن قضية الأسرى لم تغيب عن الحضور فى الساحة السياسية الفلسطينية ولكنها تمر في مسيرة متعرجة، وفي الأونة الأخيرة غيبت بشكل كامل نتيجة العدوان على غزة وأصبح الكل الفلسطيني يهتم بملفات الجرائم التي ارتكبت بحق الفلسطينين بغزة، وهذا أمراً مهماً ولكن ليس مبرراً لتغييب قضية الأسرى بشكل كامل.

ورأى فروانة أنه وإذا استمر التعامل مع قضية الأسرى بهذا الشكل فإنه من الصعب جني أي ثمار للجهود المبذولة اتجاه الأسري، وبين أنه من الضروري حالياً إعادة التظر في كل أساليب عمل مناصري الأسرى من الجهات الرسمية والغير رسمية ووضع خطة استراتجية واضحة ومتكاملة تعتمد على التراكم والتكامل بالعمل بين كل المؤسسات العاملة في مجال الأسرى .

ودعا فروانة الفصائل الفلسطينية إلى ضرورة تحمل مسئولياتها اتجاه قضية الأسرى، وقال: قضية الأسرى لا تزال تحظي بإهتمام كل المؤسسات ولكن هناك تقصير، وخاصة فى مفاوضات القاهرة الأخيرة والتي لم تكن حاضرة بقوة.

ولا يتوقع فروانة أن يصعد  الأسرى الفلسطينين داخل السجون من خطواتهم، قائلاً: اعتقد أن ما يجري الآن في السجون الإسرائيلية لن يتعدي ردة فعل ليوم أو يومين على الأكثر ومن ثم تختفى كل الفعاليات، مشيراً إلى أن الإضراب في بعض السجون وليس بكافة السجون وهو اضراب احتجاجي يحمل رسالة إلى إدارة السجون.

ويخوض الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، إضرابا شاملا، حدادا على روح الشهيد رائد الجعبري الذي استشهد يوم أمس في مستشفى "سوروكا". وأفاد الأسرى في رسالة تسربت من المعتقلات، "بأنهم أعلنوا إضرابا شاملا عن الطعام في كافة السجون لمدة يوم واحد، تنديدا بسياسة الاحتلال العدوانية التي تنتهج بحق الأسرى من كافة الجوانب".

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع مساء أمس، إن الأسرى بعثوا برسالة إلى مدير مصلحة السجون الإسرائيلية يحملوه فيها المسؤولية عن استشهاد الجعبري. وأضاف أن النائب العام عبد الغني العويوي أصدر قرارا بتكليف مدير معهد الطب العدلي الدكتور صابر العالول بالمشاركة في تشريح جثمان الشهيد الجعبري/ وعمل كل ما يلزم.

وكان  نادي الأسير قال اليوم الأربعاء، بأنه تم نقل الشهيد رائد الجعبري، للتشريح، بعد موافقة  محكمة الاحتلال على تشريح جثمانه.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -