قيادي بفتح: المرحلة خطيرة واهل غزة غير مقتنعين بالأداء السياسي ..

وصف علاء ياغي القيادي في حركة فتح والنائب عنها في المجلس التشريعي الفلسطيني الاوضاع في قطاع غزة بالمأسوية من "بشاعتها وقسوتها" بعد الحرب الشرسة التي شنتها اسرائيل مؤخرا على القطاع والتي استمرت 51 يوما.

وقال ياغي في حوار موجز مع " وكالة قدس نت للأنباء" ،" اناس كثر غير مقتنعين بالأداء السياسي الفلسطيني في غزة، من حركة حماس وغيرها"، محذرا من ان الامور قد تتدهور الى اكثر من ذلك في ظل الاوضاع الصعبة التي يعيشها السكان من  ظلام ودمار وفقر.

واضاف " كل هذه المؤشرات نذير خطر على النسيج الاجتماعي الفلسطيني، مما يشكل خطر على الموقف السياسي الفلسطيني، ولن يستطيع احد ان يوقفها اذا تطورت".

وقال "ان صمود غزة امام هذا العدوان طول 51 يوما، كان فيه انتصار  كبير على الاحتلال بجبروته وقوته، انتصار عبر تضحيات ضخمة من الشهداء والجرحى(..)اعطى رسالة قوية جدا للقيادة الفلسطينية بكل اطيافها والقيادة العربية بان دائما يوجد حل امام العدو الصهيوني".

وأكد ياغي المتواجد في رام الله ان "هذا العدوان على غزة، والصمود يعكس اشياء ايجابية، يجب على القيادة السياسية الاستفادة منها في هذه المرحلة التاريخية، من خلال تعزيز الوحدة الوطنية، وتحسين شروطنا اما المجتمع الدولي، وليس العكس"، يقصد حالة التراشق الاعلامي التي شهدتها الساحة الفلسطينية بعد الانتقاد اللاذع الذي وجهه الرئيس محمود عباس (ابو مازن) الى حركة حماس عقب الحرب الاسرائيلية على غزة.

وفي هذا السياق قال القيادي ياغي " كان حديث ابو مازن نقد واقعي فالكل يشكو من سطوة حماس على غزة وهي رسالة لحماس لتعديل مواقفها، ولكن كان يجب على ابو مازن ان يكون اكثر تحاملا ( يطول بالوا اكثر) .."

وقال "بصفته رئيس الشعب الفلسطيني يجب ان يكون طويل بال اكثر، لاننا نتحدث عن شعب مجروح ومظلوم (..) يكظم غيظه حتى نرى الى اين تصل الامور..؟ خاصة امام الواقع العربي المتعاطف مع غزة وحماس(..) وكأن نحن من يريد عدم اشراك حماس في اعادة الاعمار او محاولة ابعادها من المشهد السياسي."

وعن رد حماس قال ياغي " حماس تعيش اوقات صعبة اليوم حتى لو ارادت الحديث عن اعادة اعمار غزة وتمويل حكومة الوحدة الوطنية ودفع الرواتب، هناك اجماع ان يكون هذا بعيد عن حماس."

وانتقد ياغي دور حماس والسلطة الفلسطينية التي ينتمي الى حركة فتح التي تديرها بقوله "كان من المفترض ان يتم تعزيز صمود ابناء شعبنا والتركيز على فتح المعابر وادخال مواد البناء والمواد الغذائية وايواء المشردين..( بعد توقيع اتفاق وقف اطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل برعاية مصر الشهر الماضي).

وقال القيادي في حركة فتح " بمعنى الاستفادة من التهدئة بشروط فلسطينية، وليس النظر الى شعبنا وهو مشرد ومشتت من قبل حماس والسلطة الفلسطينية ولم نقدم له شيء، مع اني لا اقلل من المساعدات التي تقدمها حكومة الوفاق والقيادة الفلسطينية".

ياغي الذي برز اسمه في قضية الخلاف بين الرئيس الفلسطيني والنائب المفصول من فتح محمد دحلان، اشتد في انتقاده لحكومة الوفاق بقيادة  الاكاديمي رامي الحمدلله قائلا " هناك جانب سياسي مباشر بعد وقف اطلاق النار، يتمثل في حكومة الحمد لله التي كان مفترض عليها ان تنزل الى غزة مباشرة".

وقال " لا يوجد أي تفسير لعدم نزولها (الحكومة) لغزة، مهما كان الامر السياسي مختلف وتصرفات حماس، بعد الانجاز السياسي من خلال الوفد المشترك للقيادة الفلسطينية في القاهرة، وكان مفترض ان يتجسد هذا العمل الوطني بان تنزل حكومة الحمد لله وتباشر عملها من غزة".

ياغي  الذي زار قطاع غزة عدة مرات بعد ان غادره في ظل سلطة حكومة حماس السابقة شدد بالقول " كان يجب على حكومة الوفاق ان تمارس دورها الوطني بشفافية وعلنية".

وبسؤاله هل منعت حكومة الوفاق من زيارة غزة بضغط خارجي قال ياغي "لا اعتقد انها منعت، لان وزير الصحة زار غزة بعد منعه من قبل الاحتلال، توجه للقاهرة ثم رفح، وللآسف قوبل بالحجارة والبيض الفاسد من قبل افراد وصبية حماس، وكانه يوجد اشارة غير معلنة بانه ممنوع احد ينزل غزة من حكومة الوفاق الوطني ".

وقال ياغي " المفترض ان ينزل كل وزراء حكومة الحمدلله ليضعوا حماس في وجه الحقيقة ونرى ردة فعلهم، لنرى ماذا يحدث..؟".
واضاف ياغي "  للآسف ما زال هناك عدم ثقة وهوة واسعة بين الفصائل الفلسطينية وحماس وخاصة القيادة الفلسطينية في رام الله، بسبب سياستها، لذلك سنجد الخيارات الفلسطينية قليلة جدا في الكثير من القضايا المهمة خاصة غزة، على الجميع ان يكون حذر في المرحلة القادمة".

وحول استكمال مفاوضات وقف اطلاق النار غير المباشرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصر قال ياغي "لا يوجد ضمانات لعودة الوفد الاسرائيلي الى القاهرة لتجديد المباحثات لتطبيق الاتفاق، كان المفترض ان يكون هناك موقف وطني فلسطيني واحد، بالتحديد وحدة ومحاولة لملمت الجراح، مثلما كان هناك وحدة في الوفد الفلسطيني في القاهرة، اسرائيل تبحث عن مصالحتها فقط".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -