احمد يوسف: رواتب موظفي غزة من ميزانية حماس الخاصة

قال احمد يوسف القيادي البارز في حركة حماس ان الرواتب التي سوف تصرف اليوم الخميس لموظفي غزة الذين ترفض تبنيهم حكومة الوفاق الوطني هي من ميزانية الحركة الخاصة.

واضاف يوسف في حديث عبر الهاتف لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "حركة حماس رفضت ان يكون العاملين في وزارات غزة في وضع صعب وحساس خاصة مع الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني."

وقال يوسف الذي كان يشغل منصب المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة السابقة " حماس لن تخذل موظفي غزة الذين صمدوا، ومازالوا يذهبوا الى عملهم وستبقى في صفهم الى ان تحل ازمة الرواتب مع حكومة الوفاق".

واعلنت وزارة المالية في غزة التي لا تزال تحت سيطرت حماس الاربعاء، عن صرف نصف راتب لموظفي قطاع غزة الخميس، عبر مكاتب البريد والبنوك المنتشرة في محافظات القطاع.

وقال وكيل الوزارة يوسف الكيالي في تصريح له "استشعارا منا في الوزارة بالظروف التي يعيشها الموظفون، ووقوفا عند مسئولياتنا، سنشرع بصرف دفعة من متأخرات الموظفين"، موضحا بان الراتب سيكون بحد أدنى الف شيكل، وبحد أقصى 4500 شيكل حسب الآلية المتبعة لدى وزارة المالية.

وأوضح أنه تم الاتفاق مع إدارات البنوك على عدم خصم المرابحات من رواتب الموظفين، مشيرا إلى أن القرض الذي حصلت عليه الوزارة يشتمل على تسديد أقساط المرابحات من الموظفين على أن يتم خصمها من المتأخرات لدى الوزارة.

وعن الحلول المبدئية لازمة الرواتب قال يوسف " هناك لجنة خاصة افرزتها السلطة الفلسطينية وخلال ايام ستأتى لغزة للتباحث بصورة اوسع في الامر، نأمل ان يكون الحل قريب، لكننا لن نتخلى عن موظفين يذهبون الى عملهم دون رواتب منذ فترة وكانوا تحت الحرب في عملهم".

وأكد يوسف بان " اللجنة المخصصة لبحث ازمة الرواتب ستلقى قيادة حماس قريبا، هناك محاولات حثيثة لحل الازمة ونتمنى ان تكون قريبة لان الموظف الفلسطيني يجب ان يكون موحدا حتى في استلام راتبه."

وقال مسؤولون إن التوترات بين حركتي فتح وحماس تقترب من نقطة الانهيار بسبب عدم دفع المرتبات لموظفي غزة مما يثير خطر تجدد الصراع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وتضمن اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم الشهر الماضي لانهاء حرب اسرائيل على قطاع غزة شروطا لتولي السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس المنتمي لحركة فتح الادارة المدنية في غزة من حركة حماس .

وظنت حماس أن ذلك سيعني أن موظفيها البالغ عددهم 40 ألفا في غزة والذين لم يتقاضوا مرتبات منذ شهور ويتزايد تململهم من الوضع سيتم الاعتناء بهم من خلال كشوف رواتب السلطة الفلسطينية التي تتكفل بالفعل بحوالي 90 الف موظف بالقطاع العام في الضفة الغربية و70 ألفا آخرين في غزة كلهم مرتبطون بحركة فتح.

ولا يقتصر الأمر على أن السلطة الفلسطينية لن يمكنها تحمل دفع أجور كل هؤلاء الموظفين الاضافيين بل إن المانحين الدوليين الذين يدعمون ميزانية السلطة الفلسطينية ومنهم الاتحاد الاوروبي يريدون أولا مراجعة شاملة للموظفين وتخفيضات في كشوف الاجور المتضخمة التي تتكلف أكثر من ملياري دولار سنويا. وسيؤدي دفع مرتبات موظفي حماس الى اضافة 420 مليون دولار أخرى.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -