من المقرر أن تُستأنف مفاوضات وقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة غير المباشرة، في العاصمة المصرية القاهرة خلال الـ14يوماً المقبلة، للتباحث بباقي ملفات التهدئة، للوصول لإتفاق نهائي ينص على وقف إطلاق النار وإستجابة للشروط التي وضعها الوفد الفلسطيني المفاوض.
أجواء المفاوضات المقبلة التي تجري برعاية وإشراف مصري، تأتي وسط مخاوف فلسطينية كبيرة من فشلها بفعل المماطلة والرفض الإسرائيلي لبعض القاضايا الأساسية أبرزها ملفي الميناء البحري والمطار.
وكان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا في 26 أغسطس (آب) الماضي، على وقف إطلاق النار في غزة برعاية مصرية، بناء على اتفاق 2012 بين حماس وإسرائيل، على أن تبدأ مفاوضات لاحقة للتوصل إلى اتفاق دائم.
قضايا حاسمة
بسام الصالحي، الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني، وعضو وفد المفاوضات الفلسطيني، أكد أن:" المفاوضات ستشتأنف من جديد في القاهرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بإشراف مصري".
وأوضح الصالحي، في تصريح خاص لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، أن:" الوفدان سيعقدان جلسات جديدة من المفاوضات بصورة غير مباشرة، لوضع بعض النقاط الأساسية وتوضيحها بشكل نهائي".
وذكر الصالحي، أن: "جولات المفاوضات المقبلة مع الجانب الإسرائيلي، ستركز على قضايا جوهرية وأساسية في ورقة التهدئة التي تم الإتفاق عليها في السابق برعاية مصرية".
ولفت الصالحي، إلى أن: "الوفد الفلسطيني المفاوض سيحاول جاهداً خلال اللقاءات المقبلة، عرض كل الخيارات التي يملكها من أجل الحصول على إتفاق شامل ونهائي لوقف إطلاق النار في القطاع بما يضمن الإستجابة لكل الشروط التي وضعها المفاوض الفلسطيني وعلى رأسهم قضيتهم الميناء والمطار".
وقال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني، إن: "وضع ملف المفاوضات حساس للغاية وستمر بمرحلة حرجة، نظراً لخطورة وأهمية تلك الملفات، بما فيها فتح المعابر كاملة على قطاع غزة، وإعادة تشغيل مطار غزة، وإنشاء ميناء بحري جديد".
وذكر الصالحي، أن: "تلك القضايا تحتاج إلى جهد فلسطيني وعربي قوي جداً، للحصول عليها من قبل الطرف الإسرائيلي، معتبراً نجاح جولات المفاوضات المقبلة إنتصار كبير للشعب الفلسطيني وأرواح الشهداء التي ذهبت ضحية خلال العدوان الأخير على القطاع".
وذكر الصالحي، أن:" الدور المصري في عملية المفاوضات غير مباشرة، مساند بشكل كبير للمطالب الفلسطينية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي ضغوطات خارجية على المفاوض الفلسطيني في مفاوضات التهدئة".
من الجدير بالذكر انه كجزء من وقف إطلاق النار الحالي، وافقت إسرائيل على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل فوري وذلك عن طريق تخفيف القيود المفروضة على إدخال الطعام والمساعدات الإنسانية ومواد البناء الى قطاع غزة بالإضافة الى توسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة. أما المواضيع "الثقيلة" مثل قضية السجناء الفلسطينيين والمطلب الفلسطيني بإقامة ميناء بحري ومطار سيتم بحثها خلال الجولة المقبلة بين الأطراف في القاهرة.
عقبات متوقعة
من جانبه، رأى تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن:" فرص تحقيق نجاح بمفاوضات القاهرة لوقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة ستكون مرهونة بمدى إلتزام الجانب الإسرائيلي بالإتفاق وتطبيق بنوده".
وقال خالد، في تصريح خاص لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء"، إن:" تاريخ المفاوضات الغير مباشرة أو المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، يؤكد مدى تهرب الاحتلال من الإتفاق، ومراوغته في التوصل لأي نتيجة تصب في صالح الفلسطينيين".
واعتبر خالد، عقد لقاءات التفاوض غير المباشرة في القاهرة التي ستستأنف خلال أيام فرصة جديدة لتحقيق مطالب شعبنا وخاصة في قطاع غزة، برفع الحصار الظالم المفروض عنه وتشغيل كل موارده الطبيعية بكل حرية دون أي عقبات".
وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن:" الإتفاق يجب أن ينتهي بإستجابة الجانب الإسرائيلي لكل الشروط التي وضعها المفاوض الفلسطيني، وتخلي الاحتلال عن أي شرط أو بند من شأنه أن يعيد قطاع غزة لدائرة المواجهة من جديد".
وأضاف خالد:" يجب أن يرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل، وتفتح كافة معابره التجارية، ويسمح بإعادة إنشاء الميناء البحري، والمطار الدولي، كشروط ومطالب فلسطينية لأي مرحلة إتفاق مقبلة ودائمة مع الجانب الإسرائيلي".
وتوقع أن تخرج عقبات كبيرة في مفاوضات وقف إطلاق النار، موضحاً أن:" الجانب الإسرائيلي سيواصل المراوغة وأخذ المفاوض الفلسطينية لقضايا ثانوية حتى لا يحقق أي مكاسب لصالح الفلسطينيين".
يذكر أن إسرائيل حتى اليوم ترفض إدخال أي مواد بناء من أجل إعمار القطاع قبل الوصول إلى اتفاق نهائي وواضح، كما يبدو أن "إسرائيل" ما زالت متمسكة بموضوع نزع سلاح حماس.
من جانبه، أكد مسؤول مصري رفيع المستوى، انه حتى هذه اللحظة لم يتم تحديد موعد لاستئناف المفاوضات لكنه أكد ان "بعثة أمنية" مصرية قد قامت بزيارة رام الله في الفترة الأخيرة.
وكان مسؤول فلسطيني قد قال لإذاعة "صوت فلسطين" ان بعثة مصرية قد قامت بزيارة القدس ورام الله الأسبوع الماضي مضيفاً انه "هذا كان هدف البعثة المصرية من زيارة رام الله وإسرائيل. فهم تحدثوا عن استئناف المفاوضات خلال أسبوعين، بين الـ20 و25 من أيلول".
من الجانب الإسرائيلي لم يصدر أي تصريح رسمي حتى الآن حول موعد استئناف المحادثات في القاهرة. لكن مسؤولون مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قالوا انه لا يوجد أي إمكانية لموافقة إسرائيلية على فتح جزء من مطار غزة. فيما قال مسؤولون فلسطينيون انهم يرفضون المطلب الإسرائيلي بنزع سلاح القطاع.
من نادر الصفدي
