حول نشطاء الإعلام الجديد في قطاع غزة، الضفة الغربية، صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة نقاش ساخنة، بعد ظهور مقطع متلفز لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق يتحدث فيه عن امكانية تفاوض حركته مع إسرائيل.
ودار حديث النشطاء بشكل مركزي حول مدي جدية "حماس" في هذا الطرح سيما وأن أبو مرزوق تناوله من ناحية شرعية، بينما وضع نشطاء آخرون علامات استفهام صاحبه تخوفاً من تكرار تجربة المفاوضات السابقة التي يرونها لم تجدي نفعاً ولم تحقق أي مكاسب للفلسطينيين.
الحديث عن إمكانية التفاوض مع إسرائيل من قبل قيادي يتربع على عرش الهرم في حماس يراه النشطاء، الذين خصوا "وكالة قدس نت للأنباء" ببعض أراءهم، أن حديث أبو مرزوق لم يأتي اعتباطاً وإنما قد يكون مساراً جديداً تتبعه الحركة سيما وأنها تمتلك أورق قوة يقف خلفها جناحها العسكري "كتائب القسام".
وكان أبو مرزوق قال خلال مقابلة متلفزة على قناة "القدس": إن حركته قد تلجأ إلى التفاوض مع الاحتلال إذا اضطرت لذلك، مبيناً أن حركته لا تضع فيتو على هذا الأمر، وأضاف "من الناحية الشرعية لا غبار على مفاوضة الاحتلال، كما تفاوضه بالسلاح نفاوضه بالكلام".
وتابع "حتى الآن سياستنا ألا نفاوض الاحتلال، لكن على الآخرين أن يدركوا أن هذه المسألة غير محرمة"، معرباً عن اعتقاده بأنه إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر فسيصبح ذلك شبه مطلب شعبي عند كل الناس في قطاع غزة".
وذكر إن: حماس قد تجد نفسها مضطرة لهذا السلوك عندما تصبح الحقوق الطبيعية لأهل غزة وقعها ثقيل على إخواننا في السلطة والحكومة إلى هذا الحد وهذه الدرجة.
وأكد أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه ستصبح الكثير من القضايا التي كانت شبه طابو لدى الحركة، مطروحة على أجندتها، في إشارة إلى إمكانية خوض مفاوضات سياسية مع الاحتلال.
ويرى فهمي أحمد أنه حسب اطلاعه على الشأن الديني فإن الامر فيه اباحة من الناحية الشرعية ولها ادلتها ويمكن العمل فيها والعكس وذلك حسب المصلحة العاملة، لكنه أعتبر أن الوقت الحالي من الناحية السياسية سلبيات التفاوض المباشر مع الاحتلال.
وبين أنه يؤيد وجود مفاوضات عبر قنوات اتصال لا يشارك فيها المستوي القيادي الأول وتكون مشروطة بضوابط وحدود معينة بإشراف الوسيط المصري.
ومن ناحيته يقول أكثم عوض: إن" الغلط في الموضوع انه كان حرام وصار مش حرام لاعتبارات حزبية !! والامل الوحيد انه ما يصير فيهم متل ما صار في غيرهم الذين كانوا يقولوا لا يمكن قوة في الدنيا تنزع من ايدي سلاحي أصبحوا مع الوقت هم القوة التي تنزع السلاح ".
وذكر عوض أنه لا يرفض المفاوضات بشكل مطلق، وأنه يؤيدها اذا كانت بطريقة صحيحة بعيدة عن مصالح الأحزاب، مستدركنا بالقول: حماس لحد الان لا تقبل النقاش او الكلام في قضية نزع السلاح ومتمسكة بحقها في حمل السلاح في وجه المحتل وهذا يمكن أن يعزز موقفها في التفاوض.
وأضاف متخوفاً في الوقت ذاته : نتمنى أن لا تكون تجربة حماس كالتجارب السابقة. ويتفق محمد عابد مع نظيره عوض بأن كره الفلسطينيين للمفاوضات التي جري خوضها في السنوات الماضية أنه لم تكن تستند على ركائز قوة عسكرية. ويؤد عابد أن تبني نظريات التفاوض على منهج قاتل وفاوض، ثم فاوض وقاتل.
يؤكد "الفجر الصادق" هو أسم مستعار لناشط عبر الإعلام الاجتماعي أنه ضد المفاوضات المباشرة مع المحتل، لكنه يرجح أن يكون ذلك في الوقت الحالي مطلب اضطراري، إذا ما تغيرت سلبية الوساطات العربية عامة والمصرية خاصة وانحيازهم للاحتلال 100%.
وينظر الصادق إلى التفاوض يجب أن يكون نابع قوة إيمانية وعسكرية وليس من باب ضعف كام حدث في مفاوضات الــ20 عاما.
ويستدل الصادق على مشروعية التفاوض بالقول:" الرسول الكريم عليه السلام فاوض أهل مكة مباشرة قبل الفتح ثم فتح مكة وانتصر ، وعمر المختار فاوض الإيطاليين مباشرة ودون وساطات وحاربهم، كل هذه المفاوضات كانت من باب قوة عسكرية وإيمانية، وعزيمة وإصرار وتحدي.. والله تعالى أعلى وأعلم".
