صور.. زيدان: حماية الوحدة الوطنية هي بوابة إعادة الإعمار وفك الحصار

شارك عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في مسيرة جماهيرية دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، من ميدان السرايا وسط مدينة غزة تحت عنوان "لنحمي الوحدة لفك الحصار وإعادة الإعمار".

ورفع المشاركون في المسيرة والعرض العسكري الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة وحزب الله وأعلام سوريا ولبنان وإيران ومصر والجزائر وكوبا وبوليفيا وفنزويلا وجنوب أفريقيا والبرازيل وتشيلي التي ساندت ودعمت المقاومة في قطاع غزة وصور شهداء الجبهة وقادتها وشهداء شعبنا الذين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وسط هتافات تدعو لحماية الوحدة الوطنية والتسريع في إعادة الاعمار.

وفي الكلمة المركزية التي ألقاها صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في قطاع غزة، في ميدان الجندي المجهول، والتي استهلها بتوجيه تحية المجد لشهداء شعبنا العظيم وللعوائل التي تعرضت للمجازر البشعة، ومنهم الشهيد زكري أبو دقة عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية، ويوسف الوصيفي مسؤول الإعلام الحربي لكتائب المقاومة الوطنية وشهداء كتائب المقاومة.

وأشاد زيدان بانتصار غزة لأنها أعادت حضور القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية على جدول أعمال العالم والمجتمع الدولي بعد أن دفنتها المفاوضات العبثية في الأدراج المعتمة، وأعادت الاعتبار لفلسطين والأمل بإنهاء الاحتلال.

وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية على أن حماية الوحدة الوطنية هي بوابة إعادة الإعمار وفك الحصار عن غزة لأنه لا إعمار مع الخلافات الداخلية والانقسام. لافتاً إلى أنه ما يثير الحزن والأسى هو ما تشهده الجبهة الداخلية من تبادل للاتهامات، من عودة للتراشق الإعلامي بين فتح وحماس، في الوقت الذي لم تجف فيه دماء الشهداء ولم تشفَ جراح المصابين والجرحى.

وشدد على أن الارتقاء إلى ما فعله شعبنا الفلسطيني في غزة، وبداية المسح للجراح، يتطلب وقف مهزلة تبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي بين فتح وحماس واستنهاض المواقف الموحدة وسبل الوحدة والشراكة، ووقف محاولات حرف بوصلة مواجهة التحديات الخارجية، بالعودة للانقسام والمعارك الداخلية الفلسطينية.

وأكد زيدان أن حماية الوحدة الوطنية والشراكة وحكومة التوافق الوطني هي الطريق نحو كسر الحصار وإعادة الإعمار والكهرباء وإعمار البنية التحتية وفتح المطار والميناء وتحرير الأسرى.

وطالب زيدان الرئيس أبو مازن بالدعوة العاجلة للإطار القيادي المؤقت لـ م. ت. ف. لإنجاز المصالحة الحقيقية وإزالة العقبات من أمامها ووضع إستراتيجية فلسطينية سياسية ونضالية موحدة، ودعا للإسراع في استكمال معالجة جميع ملفات المصالحة في 4/5/2014 لوأد الانقسام الكارثي إلى الأبد.

وقال زيدان : لا نريد انفرادين مدمرين، انفراد فتح وانفراد حماس، فنحن والشعب نريد تحقيق شراكة حقيقية فعلية لوضع شعار شركاء في الدم شركاء في القرار موضع التطبيق، الشعب يريد ترتيب بيتنا الفلسطيني، ووحدة القرار والقيادة والمؤسسات. فهذا طريق النصر وطريق الوفاء لدماء غزة، بها يفتح نصر غزة، تضحيات غزة، معاناة غزة، طريق الاستقلال والعودة. داعياً لوحدة كل الجهود في إعادة ما دمره العدوان الغاشم.

وشدد على أن جعل الحرب الثالثة على غزة آخر الحروب يتطلب العمل لإنهاء الاحتلال وموجباته باستنهاض كل عناصر القوة الفلسطينية وفي مقدمتها الوحدة مع الحق في الحفاظ على سلاح المقاومة حتى إنهاء الاحتلال لأنه حق مشروع وطنياً وبالشرعية الدولية، داعياً لبناء جبهة مقاومة موحدة بقيادة سياسية واحدة.

وأضاف: أراد يعلون تركيع شعب فلسطين بضرب المقاومة ومذابح الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين والدمار، ولكن غزة ستحدث هزة في الوعي الصهيوني، وغزة هي التي فضحت السقوط الأخلاقي المريع للعدو الصهيوني، وهي التي ستكوي الوعي الإسرائيلي.

وأكد صالح زيدان أن تحديات ما بعد وقف العدوان أكبر والتي تتمثل في حقوق شعبنا الملحة من فك الحصار إلى إعادة الإعمار والإغاثة والتعويض وسوى ذلك، وطموح المليونين في غزة، بل الـ 12 مليون فلسطيني، أن تكون الحرب الثالثة على غزة هي آخر الحروب بدحر الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وصيانة حق العودة.

وأوضح أن أولى التحديات وبدايتها هي إعادة الإعمار لما دمرته الحرب الهمجية الإسرائيلية. فمعركة إعادة الإعمار هي أداة قياس للحفاظ على النصر. مضيفاً أن ما يبعث على القلق أن الانتظار هو سيد الموقف خاصةً مع الحاجات التي تزداد إلحاحاً خاصةً مع الإيواء والإعمار والتعويضات وفتح المعابر والكهرباء والمياه، ويزداد القلق والتخوف مع اقتراب فصل الشتاء وبدء العام الدراسي الذي يبدأ في غزة الأسبوع القادم.

ودعا زيدان إلى تمكين حكومة التوافق الوطني من أخذ دورها كاملاً في غزة. مضيفاً: نحن أمام مؤتمر الإعمار في 12 أكتوبر القادم. وحتى لا يتكرر ما حصل عام 2009 عندما تقرر 4.7 مليار دولار لإعمار غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأولى على القطاع ولم يصل منها شيئاً.

وطالب زيدان بتفعيل دور حكومة التوافق الوطني وبمساندة جميع القوى الوطنية والإسلامية. مضيفاً:  أقول بصراحة من شكَّل هذه الحكومة هما حركتي فتح وحماس. ورغم كل ملاحظاتنا عليها رحّبنا وطالبنا بالمحافظة عليها بأي ثمن لاستكمال طريق المصالحة. وحتى تضطلع بدورها فلنمكنها من ممارسة عملها وإنهاء حكومة الظل الحمساوية، أما الرواتب فنحن مع حلها، ومع الأمان الوظيفي للجميع بما فيهم ضحايا الانقسام. ونحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن هذه قد تحتاج إلى وقت. فلنبدأ بما هو موجود باليد، وعلى قاعدة "شركاء في الدم شركاء في القرار".

وأضاف: أقول، لتكن أولوياتنا مطالب الشعب أولاً، فك الحصار والإعمار والأسرى ومساحة الصيد البحري بـ 12 ميل وإزالة الحزام الأمني، فضلاً عن الإغاثة والتعويض ثم تأتي المطالب الأخرى. لافتا إلى أن الإعمار وفك الحصار هي أولويات ضرورية ولكنها غير ممكنة دون حكومة التوافق الوطني، لأننا نريد المحافظة على العلاقة مع مصر وتطويرها وفتح معبر رفح بشكل يومي كامل. وأكد زيدان على ضرورة تلبية كل الحقوق مع عدم وضعها بتعارض مع بعضها البعض.

وقال زيدان: أمريكا تقطع الطريق على الرئيس عباس برفض خطته لإنهاء الاحتلال، لذلك لا ينبغي إضاعة الوقت، بل العمل لتوفير مناخ دولي ضاغط لإنهاء الاحتلال، وفي المقدمة التوقيع الفوري على ميثاق روما والانضمام لمحكمة الجنايات الدولية حتى لا تمر الجرائم الإسرائيلية كالحربين السابقتين وغيرها من جرائم الاستيطان والتهويد والجرائم بحق الأسرى وآخرها استشهاد الأسير رائد الجعبري في سجون الاحتلال مرور الكرام.

ودعا إلى تقديم دولة الاحتلال ومجرمي الحرب الإسرائيليين للمحاكمة والمساءلة والمحاسبة على الجرائم المرتكبة في غزة والضفة والقدس، وكذلك الانضمام إلى بقية المؤسسات الدولية كحق فلسطيني وكرد على رفض الإدارة الأمريكية للمبادرة الفلسطينية.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى التوجه لمجلس الأمن الدولي لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتمكينه من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بسقف زمني محدد. لافتاً إلى انه في حال مارست واشنطن حق النقض، علينا التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الفصل السابع من ميثاقها الذي له نفس قوة قرار مجلس الأمن. ودعا إلى مراجعة العلاقات الفلسطينية مع إسرائيل واعتبارها دولة احتلال والعمل على وقف الالتزام بالاتفاقات المجحفة خاصةً الأمنية والاقتصادية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -