بدأت هيئة الأعمال الخيرية التابعة لدولة الإمارات العربية اليوم السبت بتوزيع "كرافانات" متنقلة، وهي بمثابة منازل بديلة لمن تشرودا، بعد تدمير بيوتهم خلال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، تحديدًا في بلدة خزاعة الحدودية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع .
وتم تجهيز هذه الكرافانات بفترة زمنية قصيرة، وبأيدي عاملة فلسطينية في قطاع غزة، على الرغم من شح المواد المتوفرة، تلبيًا لحاجة السكان الماسة، خاصة المشردين، ممن دمرت منازلهم بالمناطق الشرقية، خلال الحرب البرية.
وقال عماد الحداد مدير هيئة الأعمال الخيرية في قطاع غزة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "نحن هنا في قطعة أرض تقدر بحوالي 100دونم، تابعة للهيئة، قمنا باستغلالها خلال وبعد الحرب، وبدأنا خطوة إنشاء كرافانات، لإيواء الأسر التي هدمت منازلها".
وأضاف "كنا مدركين عندما باشرنا بإنشاء الكرافانات، بأنه ستكون هناك مشكلة ستواجه الأسر التي هُجرت من منازلها، وستكون هناك مشكلة في إيوائها، ونحن نعلم جيدًا أن آلاف الأسر تشردت، وتعيش بمدارس الإيواء حتى اليوم، وهي بحاجة لأن تحفظ كرامتها، ونقدم لها المسكن الملائم، لتقضي حاجتها الماسة، لحين البدء في الإعمار".
وتابع الحداد "بالفعل أنجزنا اليوم بعد انتهاء الحرب بحوالي 20يومًا، نحو 100كرافانة، لسكان بلدة خزاعة شرق خان يوس، كونها منطقة صغيرة، لكن الدمار الذي لحق بها كبير، هذا ما شجعنا لنبدأ بها، فضلاً عن وجود مساحات واسعة تتيح القيام بتجمعات إيواء مؤقتة مجهزة بالخدمات الكاملة".
ولفت إلى بأنه يجري العمل بالتزامن مع نقل الكرافانات على تجهيز المنطقة بشبكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، بمبادرة منا، وبالتعاون مع بلدية خزاعة، "وسنقوم بتجهيز كل ما يلزم، لنضمن للناس كرامتهم، وهو بمثابة حي إيوائي سريع، سيكون لنا متابعة مع البلدية ووزارة الأشغال بعد إقامة الحي".
وبين الحداد إلى أن هذه الكرافانات تم تصنيعها محليًا داخل غزة، ومواصفاتها (متوسطة، يتسع الواحد منها ما بين (ستة الى عشرة) أفراد، وبها غرفتين 3.5_3متر، وحمام 180_1متر، ومطبخ من متر حتى 4متر يتسع به غاز وثلاجة وغسالة بتبرع من الهيئة)، وملحق خزان مياه".
وأشار إلى أن هذا المشروع ممول من مكتبنا في أستراليا وبريطانيا، بتكلفة تقدر بحوالي 600ألف دولار أمريكي،"ونسعى لإنشاء مزيد منها، لكن تواجهنا مشكلة في توفير المواد اللازمة لتصنيع الكرافانات، لأن الاحتلال الاسرائيلي لا يُدخل المواد اللازمة إلا بموافقة وتنسيق مسبق، خاصة الحديد، ولم يسمح بعد بإدخال مواد بناء".
وعبر أن أمله بأن يمارس الجميع ضغوطًا على إسرائيل من أجل إدخال مواد البناء والمواد اللازمة كذلك لإنشاء الكرافانات المؤقتة، لحين المباشرة في الإعمار، وأضاف "نحن نتحدث عن الخطوة الأهم وهي الإعمار، وليس إعطاء كرافانات، التي نقدر أن تعيش به الأسر ستة أشهر أو أقل أو أكثر".
بدوره، قال النازح عدنان النجار لـ "وكالة قدس نت للأنباء" : "نشكر كل من ساهم بتوفير تلك الكرافانات، كونها تخفف جزء من معاناتنا كأصحاب بيوت مهدمة ومشردين، منذ الحرب البرية، ومشتتين كذلك، لكنها لم تحل المشكلة بالكامل، فمشكلتنا هي إعادة الإعمار، وبناء منازلنا بأسرع وقت".
وأضاف النجار "نخشى ما نخشاه أن تتحول لمنازل تدوم لفترة طويلة، بسبب المماطلة والتجاذبات السياسية حول ملف الإعمار، فالحياة خارج المنزل صعبة جدًا، فلا يشعر بالنار إلا من أكتوى بها، سنصبر ونتحمل ، وسنتمسك بحقوقنا وبأرضنا ولن نتخلى عنها".
وبحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأنروا) "لا يزال 65 ألف مواطن في مدارس وكالة الأنروا" بسبب تدمير بيوتهم،خلال الحرب الاسرائيلية على القطاع التي استمرت 51 يوماً، ابتداء من 7 تموز /يوليو الماضي
