قالت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية اليوم السبت، إن المنتجات الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات الفاسدة والتالفة شكّلت النسبة الأعلى من مجموع ما صادرته طواقمها من الأسواق الفلسطينية خلال الشهر الماضي، بينما لم تتجاوز نسبة ما صادرته من المنتجات الوطنية 1.9% من مجموع البضائع المصادرة.
وبيّنت الوزارة في تقرير صادر عن الإدارة العامة لحماية المستهلك أن انخفاض المنتجات المصادرة الوطنية يعود إلى التزام الصانع والتاجر الفلسطيني بالأنظمة والقوانين الفلسطينية المعمول بها، والحرص على تطوير وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، إضافة إلى عمليات المتابعة والرقابة الدائمة على جميع السلع في الأسواق، وإقبال المواطنين على استهلاك المنتجات الوطنية في ظل حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، الأمر الذي خفف من تكدس البضائع لدى المحلات التجارية.
وأكد التقرير أن أغلب المنتجات التي تضبط في السوق هي إسرائيلية إذ بلغ حجمها ما يقارب 17 طن يتم تهريبها وإدخالها إلى الأسواق، ومن ثم تزويرها وإعادة تعبئتها من جديد لتطرح في السوق على أنها صالحة للإستهلاك، وهي في حقيقة الأمر تالفة وفاسدة.
وأوضح: "وثّقت وزارة الإقتصاد الوطني حالات تزوير وتضليل يمارسها تجار إسرائيليون بشأن منتجات المستوطنات على أن منشأها إسرائيل، وهي في الحقيقة تصنّع في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية داخل حدود عام 1967، ويتم تسويقها تحت ما يسمى صنع في إسرائيل، إضافةً إلى قيام بعض التجار بإخفاء مكان الصنع والمنشأ على المنتج، تمهيداً للتلاعب بذلك وتزويره وكأنه ينسجم مع المعايير الفلسطينية، خاصة التعليمات الفنية الإلزامية الخاصة ببطاقة البيان".
وأشارت الوزارة إلى تمكّن طواقم الرقابة والتفتيش من ضبط هذه الكميات في مخازن التجار وأثناء عملية التوزيع قبيل طرحها في السوق.
وشدد التقرير على أن الإجراءات التي تتخذها الوزارة في ضبط وتنظيم السوق الداخلي ساهمت بشكل كبير في حماية المستهلك من المنتجات الفاسدة، ورفعت من وعي التاجر بالإبلاغ عن المواد والمنتجات الفاسدة والتالفة، وقد بلغت نسبة المواد المبلّغ عنها من قبل التجار 348.04 طن.
ودعت الوزارة في تقريرها القضاء الفلسطيني إلى محاسبة ومعاقبة المخالفين، وفق قانون مكافحة وحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية وقانون حماية المستهلك، اللذان يتضمنان عقوبات رادعة.
وأوضح التقرير أنه وفق المادة (14) من قانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من تداول منتجات المستوطنات، وكل من شارك أو ساهم في تداولها أو ورَّد سلعة أو خدمة للمستوطنات.
