وجه جميل مزهر القيادي البارز في الجبهة لتحرير فلسطين نقدا شديدا لحركة حماس بعد تصريحات نائب رئيس مكتبها السياسي موسى ابو مرزوق حول عدم حرمة التفاوض مع اسرائيل من الناحية الشرعية.
وقال مزهر في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "تصريحات ابو مروق عن التفاوض مع اسرائيل امر خطير جدا، وما يضاعف الخطورة الاكبر لمثل هذه التصريحات انها تحمل طابع ديني لتبرير موقف سياسي".
وشدد القيادي في الجبهة بالقول ان"الحديث عن الاعتراف او المفاوضات مع الكيان الاسرائيلي، امر غير مسبوق في خطورته سواء كان لحماس او لغيرها ، فذلك يضفي شرعية للاحتلال الصهيوني الذي يرتكب الجرائم ويتنكر لحقوق ابناء شعبنا ويقيم كيانه ودولته المزعومة على انقاض الشعب الفلسطيني، ربما الاجدر ان يتم الحديث عن هذا الامر".
واوضح مزهر خطورة الحديث عن المفاوضات او الاعتراف باسرائيل قائلا " ان ذلك يضرب المفصل السياسي في القضية الفلسطينية، ويحمل الكثير من السلبيات على هذه القضية التي جسدت عبر الدماء الفلسطينية منذ وقت بعيد، لان المفاوضات مع العدو غير مبررة ابدا من جميع الاطراف".
وكان موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس قال ان التفاوض مع اسرائيل "ليس محرما شرعا" وان الحركة قد تجد نفسها مضطرة الى ذلك في حال كان هذا مطلبا للشعب الفلسطيني.
وقال ابو مرزوق في مقابلة بثتها فضائية "القدس" المقربة من حماس مؤخرا "كما نفاوض بالسلاح يمكن ان نفاوض بالكلام"، مضيفا"اعتقد انه اذا بقي الحال على ما هو عليه في الوضع الحالي قد تجد حركة حماس نفسها، مضطرة الى هذا السلوك فهذا اصبح مطلبا شعبيا في كل قطاع غزة".
لكن حركة حماس صرحت في وقت لاحق على لسان قادتها وابرزهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل،" ان موقف الحركة من التفاوض مع اسرائيل لم يتغير، وانها ترفض التفاوض المباشر معها"، وتعد هذه هي المرة الاولى التي يتحدث فيها قيادي بحماس عن ان المفاوضات مع اسرائيل ليست محرمة.
وعن زيارة وفد من الجبهة الشعبية للعاصمة الروسية موسكو قال مزهر لمراسلنا " هذه الزيارات والعلاقات ترد الاعتبار للمستوى الدولي والاقليمي للقضية الفلسطينية، لان موسكو تدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبهدف تدعيم واسناد المحور الدولي لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وداعمه الامريكي".
وحول توقيت هذه الزيارة قال مزهر والذي يعد من قادة الجبهة البارزين في قطاع غزة "مهم جدا لنا في فلسطين، ان يكون لنا حلفاء مثل روسيا خاصة بعد ان خرجنا من عدوان اجرامي اسرائيلي على غزة"، مضيفا بالقول"المقاومة حققت انجازات الى جانب صور الصمود الغير مسبوق للشعب الفلسطيني الذي يعد أكبر الانجازات وبالتالي ننحن بحاجة للحلفاء في مواجهة العدو الاسرائيلي والامريكي."
وزاد مزهر في حديثه الذي وصف الولايات المتحدة الامريكية بالعدو بشكل لافت"روسيا ليست الاتحاد السوفيتي ولكن دورها محوري في العالم وهي قوة صاعدة على المستوى الدولي ولها دورها وكلمتها بالإضافة الى انها تدعم القضية الفلسطينية، لذلك من الطبيعي ان نبحث عن استعادة هذه العلاقة التي تشكل دعم واسناد لقضية شعبنا ومقاومتنا".
وقال القيادي البارز في الجبهة الشعبية التي تعد اقوى فصائل اليسار على الساحة الفلسطينية " بعيدا عن موضوع اليسار، روسيا لها دورها في المنطقة ومن الطبيعي ان تتقدم ويكون لها دور مهم في القضية الفلسطينية ، خاصة في دعم استعادة وحدة شعبنا في مواجهة العدوان من الاحتلال الاسرائيلي والادارة الامريكية التي لا تقل عن دور الاحتلال."
وبسؤاله عن حضور اعلام كوبا وسوريا وايران في مسيرات الشعبية بشكل لافت في قطاع غزة قال مزهر "من الطبيعي ان نكون اوفياء لمحور الممانعة والمقاومة الفلسطينية ومن الطبيعي ايضا ان نقف في هذا الخندق في مواجهة المتآمرين على شعبنا وقضيتنا ودولة الارهاب الإسرائيلي الامريكي(..) الجبهة الشعبية وفية لمن يقف في جانب الشعب الفلسطيني وكوبا وامريكا اللاتينية كان لها دور مهم جدا ضد العدوان الاسرائيلي ومساندة الشعب الفلسطيني."
وعن وجود دعم ايراني جديد للشعبية دفعها لرفع اعلام ايران في مسيرات الاحتفال بـ"انتصار المقاومة" في مواجهة العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة قال القيادي مزهر "نحن نتحرك ونصيغ سياساتنا وفق ارتباطات تخدم الشعب الفلسطيني وتدعم المقاومة الفلسطينية، هذه المواقف ليست مواقف شكلية(..) بل لاننا ننحاز لمن يقف في جانب المقاومة لتحقيق الاهداف الوطنية للشعب الفلسطيني".
