قالت البحرية الليبية إن قاربا يقل نحو 250 مهاجرا غير شرعي كان يحاول الوصول إلى الشواطئ الأوروبية غرق قبالة ساحل ليبيا، مما أسفر عن مقتل كثير من ركابه، بينما لم تتمكن طواقم الإغاثة من إنقاذ سوى عدد قليل منهم.
ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم البحرية الليبية أيوب قاسم قوله إن القارب غرق قرب تاجوراء شرقي العاصمة الليبية، وإن جهود الإنقاذ أسفرت عن انتشال ستة وثلاثين شخصا بينهم ثلاث نساء، بينما طفت جثث قتلى آخرين فوق مياه البحر.
وأكد المتحدث أن جهود الانقاذ ما زالت مستمرة، مشيرا إلى أن معظم المهاجرين الذين كانوا على المركب أفارقة، ومن بينهم نساء.
وكان لاجئون قد أفادوا لقناة "الجزيرة" القطرية قبل ذلك أن قاربا آخر يقلهم في رحلتهم إلى أوروبا بين شواطئ بنغازي وشواطئ إيطاليا يتعرض للغرق في منطقة قريبة من السواحل الإيطالية.
وقال رمزي عبد الرحمن صبح، وهو فلسطيني من قطاع غزة وأحد ركاب القارب، إن القارب آخذ في الغرق، وإنه يقل ما يقارب 180 شخصا فلسطينيين وسوريين ومن جنسيات أخرى.
وأوضح في اتصال مع القناة أن القارب يضم نساء وأطفالا وهو قريب من السواحل الإيطالية، داعيا إلى سرعة اتخاذ إجراء لإنقاذهم من موت محقق، وذكر أن الجميع ينتظر أن يهب خفر السواحل الإيطالي لنجدتهم وتقديم المساعدة الضرورية لهم قبل فوات الأوان.
من جانبه، قال مراسل الجزيرة في ليبيا إن الأمر لا يزال يكتنفه الغموض حول معرفة مصير اللاجئين الفلسطينيين الذين تحدث أحدهم للجزيرة، وأضاف إنه لم يتسن التأكد بعد من معرفة فيما إذا كان القارب الذي غرق وأعلن عنه المتحدث باسم البحرية الليبية هو نفس قارب اللاجئين الفلسطينيين والسوريين.
الى ذلك اوضح ابو مسعود وهو احد مهربي البشر أو ما يعرف بالهجرة غير الشرعية من قطاع غزة إلى أوروبا تفاصيل جديدة عن حادثة غرق مركب هجرة أشيع بأنه خلال الساعات الماضية غرق في قبالة سواحل الإسكندرية شمال غرب مصر.
وقال ابو مسعود وهو من سكان جنوب قطاع غزة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بغزة ان "ما حدث هو ان قوة من البحرية المصرية هاجمت مركب كان ينوي مغادرة الشاطئ إلى عرض البحر كما جرت العادة منذ 8 أسابيع عبر الهجرة إلى ايطاليا من سواحل مصر."
واضاف ابو مسعود والذي اكتفى بذكر هذا الاسم لمراسلنا " أن القوة المصرية احتجزت مجموعة كبيرة من الفلسطينيين في المركب الشراعي الصغير، وقدر عددهم بـ60 فرد بينهم عائلات فلسطينية كاملة من جباليا والنصيرات وخان يونس".
وقال " لقد أذاع الأمن المصري انه أنقذ مجموعة من الفلسطينيين غرقى في عرض البحر في الإسكندرية قرب المياه الدولية ولكن الحقيقة انه تم احتجازهم في مراكز امنية في مقرات شرطية في المدينة، ولكن ربما هناك سفينة جنحت قبالة سواحل ايطاليا".
وعاود المهرب التأكيد بقوله " أؤكد لك انه لم يغرق أي احد في بحر الإسكندرية" موضحا بالقول " المراكب تكون مستعدة لنقل الشباب، وما يؤخر ارسال دفعات جديدة هو الاوضاع الامنية في سيناء حيث شهدت الايام الاخيرة اشتباكات وتفجير انفاق لذلك نحاول تصيد الوقت الامن والمناسب في ارسال الشباب الكثر للإسكندرية."
ونفى المهرب الذي يعكف على ارسال دفعات جديدة من الشباب الفلسطيني إلى البحر عن طريق الانفاق ثم الى الاسكندرية برا وبعدها الى ايطاليا بحرا في ظروف نقل مزرية ومراكب ابحار غير مجهزة بالتدابير اللازمة، وقوع ضحايا .
وعن ذلك قال" انا لا اضرب احد ان يأتيني للذهاب(..) الجميع يأتيني وأنا اقوم بدلهم فقط ولست من يرسلهم، هم يأتوا دوما ولا اجلب احد من منزله، الوضع صعب في غزة الجميع يريد ان يخرج ويسافر ويهاجر حتى ان البعض يدفع مبالغ طائلة بغرض هذا الامر."
هذا وأعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية يوم الاحد عن اعتقال عدد من مهربي البشر في الهجرة غير الشرعية بقطاع غزة والتي يزداد اعدادها حيث تحدثت تقارير اعلامية عن 5000 شخص غادروا القطاع منهم شباب وعائلات ونساء ورجال.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن قوات حرس الحدود المصرية أوقفت الاحد، مركب هجرة غير شرعية، وعلى متنه 157 شخصا من جنسيات مختلفة، وذلك قبل مغادرتهم البلاد عبر سواحل الإسكندرية.
وحسب الوكالة، فقد كان المهاجرون في طريقهم للسفر إلى إيطاليا، وهم ينتمون إلى عدة جنسيات منها : 43 فلسطينيا، و35 سودانيا، و16 صوماليا، و18 سوريا، و5 من جزر القمر، و39 مصريا، وعراقي، مشيرة الى ان من بين هؤلاء المهاجرين 7 نساء و8 أطفال.
