قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن عملية إعادة اعمار قطاع غزة تنتظر عقد مؤتمر الإعمار الدولي في القاهرة في الـ 12 من أكتوبر المقبل، محذراً في الوقت ذاته من عودة الظروف التي أنتجت الحرب على قطاع غزة لأن ذلك من شأنه أن يجلب عدم الاستقرار في المنطقة من جديد يتحمل الجميع مسؤوليته.
وتوقع أبو مرزوق في حديث لـ "مركز بيان للإعلام" التابع لحركة حماس أن تواجه عملية الإعمار بعض المعوقات السياسية التي تطرحها السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن هناك إجراءات لمعالجة هذه القضية داخليا في الإطار الفلسطيني.
ودعا أبو مرزوق الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحريك عجلة المصالحة والدعوة لعقد المجلس التشريعي والإطار المؤقت لمنظمة التحرير، وزيارة غزة اقتداءً بوزير الخارجية النرويجي وتفقد منازلها المدمرة بدلاً من مهاجمة غزة وممارسة الضغوط السياسية عليها.
وفيما يتعلق في البدء بتطبيق بنود اتفاق التهدئة الذي وقع في القاهرة، قال أبو مرزوق فيما يتعلق بالقضايا التي تم الاتفاق عليها اعتقد أن الأمور بدأت تسير إلى حد ما، وإن كانت بطيئة فهي تنتظر مؤتمر إعادة الاعمار لتوفير الأموال.
وأضاف هناك أموال ضخت للأمم المتحدة والتي هي أحد الأطراف الأساسية في إعادة الاعمار وفي قضية فتح المعابر، وقد باشرت أعمالها في الأموال التي تم ضخهما من برنامج الأمم المتحدة، والخطوة القادمة المفروض أن يتم التعامل مع كل مستلزمات الأعمار وإدخال القطاع الخاص في هذه العملية وهذا ما يجري العمل به الآن.
وتوقع أبو مرزوق أن تواجه قضية إعادة الاعمار بعض المعوقات السياسية التي تطرحها السلطة الفلسطينية، وهذا الأمر بحاجة لمعالجة فلسطينية داخلية، داعياً السلطة الفلسطينية في الوقت ذاته للكف عن الابتزاز السياسي وأن تسعى لتفعل كل الإجراءات المطلوبة منها.حسب قوله
وعن احتمالية عودة المواجهة العسكرية، قال أبو مرزوق: "إذا عادت الظروف التي أنتجت الحرب كما كانت فمن الممكن جدا أن يكون هناك عدم استقرار في المنطقة تفرزه الأحداث مرة ثانية، وهو ما يجب معالجته فإسرائيل تحسب هذه المسألة بدقة، فحينما تحاصر شعباً ويتساوى عنده الحرب وعدم الحرب فهذا الوضع ينتج عدم الاستقرار وهذا الوضع لا تتحمله جهة واحدة بل يتحمله الجميع.
وقال أبو مرزوق إن قرار وقف إطلاق النار لم يكن حاجة فلسطينية بحتة، بل كان حاجة ورغبة عند الطرف الآخر من اليوم الأول.
وتابع "نتنياهو كان الأكثر استعجالاً للقرار فقد سحب قواته قبل إعلان الإتفاق، خوفاً من أسر و قتل مزيداً من الجنود على أعتاب قطاع غزة، وهو ما أعطي انطباعا ً بأن المقاومة كانت قادرة على الاستمرار في الحرب البرية أضعاف وقت الحرب ."
وأضاف أبو مرزوق الإجراء الفوري الذي طبق في الاتفاق هو وقف إطلاق النار والسماح للصيادين بالعمل، وباقي الإجراءات فهي بلا شك بحاجة لتفاهمات، ولذلك تتفاوت الأوقات الزمانية فيما يتعلق بمحتويات بيان وقف إطلاق النار.
وأشار أبو مرزوق إلى أن قضية فتح المعابر والحدود بحاجة لتفاهمات بين السلطة وإسرائيل، أما قضية الإعمار والمواد اللازمة له فهي بحاجة لتفاهمات بين الأمم المتحدة والسلطة وإسرائيل.
وتابع "هناك أشياء لها علاقة بالمجتمع الدولي كتوفير الأموال اللازمة لإعادة الاعمار وهي بحاجة لمؤتمر دولي"، مضيفاً "كل هذه القضايا موجودة بالاتفاق."
وأوضح أن قضية الميناء والمطار وغيرهما مؤجل للحوارات القادمة، "لأننا رفضنا أن نضع أمامها سلاح المقاومة".
وعن إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة بين الحركة وإسرائيل قال: "موقف الحركة لم يتغير وهذه القضية غير مطروحة على أجندة الحركة فالموقف واضح، والمسألة هو أنه على الجميع أن يتوقف عن ابتزاز الحركة السياسي لأي سبب من الأسباب".
وأضاف ليس بالضرورة أن يكون الوسيط الذي يمارس التفاوض يحمل أجندة ومصالح ذاتية، فمن الممكن أن يكون هناك وسطاء ليس لديهم أجندة سياسية ولا مصالح بالاتفاق وبالتالي عدم إثقال الاتفاق بكثير من المسائل التي يحتملها الاتفاق بأطراف أخرى أو وسطاء آخرين.
وفيما يخص فتح معبر رفح بصورة كاملة قال أبو مرزوق: "إن الإرادة السياسية غير متوفرة حالياً لفتح المعبر، رغم موافقتنا على تولي حرس الرئيس لمهمة إدارة العمل فيه".
