تحذير من ربط إنشاء الحديقة القومية بالرواية الدينية

حذر مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق والخبير في شؤون الاستيطان والخرائط خليل التفكجي، من الترويج الإسرائيلي لإنشاء الحديقة القومية بمدينة القدس المحتلة، والناحية الدينية وربط الرواية الدينية بالتاريخ اليهودي، بأن هنا كان داوُود وسلميان الهيكل.

مشروع "الحديقة القومية في منطقة الطور والعيسوية، سيعمل على مصادرة 740 دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين، علما بأن البلدية وسلطة الطبيعة وسلطة تطوير القدس الإسرائيليتان قد قدمتا مشروع الحديقة القومية في يوليو 2009م.

وفي ديسمبر من ذات العام تمت المصادقة على المشروع بعد استيفائه للشروط الأولية، وفي يناير 2010م، قررت اللجنة المحلية توسيع المشروع الى الشمال والشمال الغربي، وفي إبريل 2010م، قامت اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتنظيم والبناء بالمصادقة على إيداع المشروع للاعتراضات بمساحة إجمالية 740 دونمًا.

وأوضح أنه عندما أُخذ قرار إنشاء الحديقة كان قائم على مبدئين الأول أن يكون مشهد جميل ومنطقة يجب المحافظة عليها، والثاني تعزيز الثقافة والتاريخ اليهودي، بمعني أن النبي داووُد من هنا فر من القدس باتجاه المنطقة الشرقية ومن هنا صعد أنبياء إسرائيل إلى السماء، ومن هذه المنطقة دخل اليهود للناحية الشرقية.

وبين أنه في هذا الاتجاه رواية يهودية صهيونية تحاول في كثير من الأحوال صبغ مصادرة الأراضي بالقدس بالصبغة الدينية خاصة وأن الاتلاف الحكومي الحالي يعتمد على الاستيطان في القدس باعتبارها عاصمة أبدية لكل اليهود والاستيطان بالضفة الغربية.

ولفت الإسرائيليون إلى انه عندما بدأوا في مصادرة الأراضي عام الـ 67 كان يصادر هذه الأراضي لصالح المصلحة العامة الإسرائيلية، ثم يستخدم بعد ذلك قانون التنظيم والبناء، بمعنى مناطق خضراء، اليوم بدء يستخدم القضية الدينية. ويرى التفكجي أن هدف إنشاء الحديقة القومية هو تقليص نفوذ السكان الفلسطينيين والسيطرة على الأرض.

ونبه إلى أن الجانب الإسرائيلي بدء حالياً بتنفيذ مخططاته للتقسيم الزماني في المسجد الأقصى مستغل انشغال الجهات العربية والدولية بما يجري في العراق. وأوضح أن إسرائيل بدأت تطبق التقسيم الزماني بشكل فعلي، مستدلاً بذلك بدخول نواب في الكنيست الإسرائيلي إلى المسجد الأقصى وهو ما يحمل صبغة سياسية للاقتحام.

وحول التقسيم المكاني قال: إذا ما عدنا إلى ست شهور ماضية نلاحظ أن الجانب الإسرائيلي، أعلن كل ساحات المسجد الأقصى بأنها ساحات عامة، والأماكن الدينية كقبة الصخرة والمسجد القبلي هي أملاك إسلامية، معتبراً أن هذا الموضوع سيأخذ اتجاه أخر فيما بعد. 

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -