بناء على الاستطلاعات المختلفة التي جرت مؤخرا، حول خارطة الاحزاب الاسرائيلية بحال جرت انتخابات اسرائيلية مبكرة، فإن هذه الاستطلاعات تشير الى ان حزب الليكود سيتفوق على باقي الاحزاب الاسرائيلية الاخرى، ويعني ذلك ان حزب الليكود هو الذي سيشكل الحكومة القادمة في اسرائيل.
ويبدو ان بعض الاحزاب الشريكة في الائتلاف الحكومي الحالي والتي رأت نسبها تتصاعد في استطلاعات الرأي، باتت تريد ان ينفرط عقد الحكومة الاسرائيلية الحالية للذهاب الى انتخابات مبكرة من جديد لتعطيها قوة اكبر في صياغة القرار السياسي الاسرائيلي.
ويقول الخبير في الشؤون الاسرائيلية اكرم عطا الله، هنا يمكن الحديث عن بنيامين نتنياهو مرة اخرى على رأس الحكومة الاسرائيلية لكن هذا مشروط في تجاوزه الانتخابات الداخلية في حزب الليكود، حيث ان وضعه داخل حزبه ليس مريحا كما وضعه امام الجمهور الاسرائيلي.
ويرى عطا الله في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، انه اذا استطاع نتنياهو تجاوز ازمته داخل الليكود واعيد انتخابه مرة اخرى هذا يعني انه سيكون المرشح القادم لتشكيل الحكومة الاسرائيلية".
ويوضح عطا الله انه حتى اللحظة هناك تكتل معادي لنتنياهو داخل الليكود يرأسه داني دانون نائب وزير الدفاع السابق في اسرائيل، والذي فصله نتنياهو وهو رئيس اللجنة المركزية في حزب الليكود ورئيس مؤتمر الحزب ويشكل تيارا داخل الحزب لكن هو ليس بالشخصية الكريزمية التي يمكن ان تنافس نتنياهو على قيادة حزب الليكود".
ويضيف "احيانا يشار الى الراجل الثاني في الحزب هو وزير الدفاع موشي يعلون الذي قد يكون بديلا منافسا على رئاسة الليكود ولكن هذا لا يعني فوزه".
ويردف قائلا "من الواضح ان كتلة اليمين ستزداد في اسرائيل وبناء على الاستطاعات فإن (حزب اسرائيل بيتنا، والليكود والبيت اليهودي) كل منها سيحصل على50% من قوته خلال أي انتخابات مقبلة ".
تمدد احزاب اليمين سيكون على حساب تأكل حزب (هناك المستقبل) الذي يتزعمه يائير لابيد، وبحسب عطا الله، فإن احزاب الوسط دائما في اسرائيل ما تظهر كفقاعة وتفوز في دورة انتخابية واحدة ثم تختفي من الخارطة السياسية .
مسألة اجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل تزداد فرصة اجراءها اكثر، لسببين رئيسيين، الاول الاستطلاعات التي تغري كل اقطاب اليمين للاتجاه نحو الانتخابات لسيطرة على الخارطة السياسية والقرار اكثر، والثانية ازمة الموازنة 2015م التي يبدوا ان هناك خلاف شديدا في الداخل الاسرائيلي على اقرارها بين نيتياهو ووزير المالية يائير لبيد من جهة والخلاف بين وزارة الجيش والمالية.
تقارير إعلامية عبرية مقربة من نتنياهو قالت إنه سيحدد مصير الحكومة وإعلان الانتخابات البرلمانية خلال ثلاثة أسابيع بفعل الأزمة مع وزير المالية. ووفق موقع "معاريف "، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية توصل إلى قرار مفاده بأنه إذا لم تحل الأزمة حتى عيد "العرش" العبري، الذي يحل في الثامن من تشرين الأول المقبل، فسيعلن حل الحكومة وإجراء الانتخابات المبكرة.
من ناحيته يرى الخبير في الشؤون الاسرائيلية توفيق ابو شومر ، ان حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، هو الحزب الذي سيكون اكثر حظا في زيادة عدد المرشحين او المقاعد الذي سيحصل عليها داخل الكنيست،" وذلك وفق اخر استطلاع نشرته القناة العاشرة الاسرائيلية.
ويضيف ابو شومر في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "ربما يكون حزب البيت اليهودي خليفة الليكود او مكمل مرة اخرى لليكود، مع بقية الاحزاب الدينية المتطرفة الاخرى، هكذا على الاغلب ستكون الخارطة السياسية الاسرائيلية".
لكن ابو شومر يشير الى ان الاحزاب الاسرائيلية دائما وليدة المفاجئة، ورغم التوقعات لا احد يعرف ماذا يمكن ان يحدث عندما تأتي الدورة الثانية للكنيست عقب العطلة الصيفية بعد ما يقارب شهر، فهناك دائما يكون خلطات ورغبات وغايات في الاحزاب الاسرائيلية واصفا اياها في"البركان المتفجر" الذي لا احد يعرف بالضبط إلى ماذا سيحدث، أو ما هو الشكل القادم للحكومة والخلطات اليمينية الا قبل ايام قليلة من الانتخابات.
ويبدوا ان تأثير الحرب الاسرائيلية التي استمرت (51) يوما على قطاع غزة، محدود على خارطة السياسة الاسرائيلية فيقول ابو شومر "يمكن ان يكون هناك تأثير اذا اضيف على صراع الميزانية التي تعد المؤثر الاساسي في اسرائيل ويجرى الصراع حولها دائما".
ويؤكد ابو شومر، انه اذا ما حدث هناك تغير في السياسة الاسرائيلية القادمة فإن اتجاهها سيكون نحو التوسع الاستيطاني وهو الشئ الوحيد الذي يفاخر به كل رئيس حكومة في اسرائيل من البدايات حتى النهايات، بالاضافة الى الانجازات الحربية والعسكرية.
