الكويت تطالب باملاكها بالقدس وتفتح سوقها لصناعات فلسطين

أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الاثنين، ان دولة الكويت أبدت استعدادها الكبير من اجل فتح السوق الكويتي امام الصناعات الفلسطينية، وذلك في إطار التعاون التجاري المستقبلي بين دولة فلسطين والشقيقة الكويت.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الكويتية نوعا من القطيعة التامة في أعقاب الانحياز الفلسطيني للعراق في حرب الخليج الثانية.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الكويتي صباح الصباح الى فلسطين في إطار المساعي الكويتية للتعاون التجاري والدخول في سوق الإستثمار في الاراضي الفلسطينية.

وقالت المصادر في تصريحات لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بان الزيارة التاريخية لمسؤول كويتي رفيع بمستوى وزير الخارجية إنما تؤكد على رغبة الكويت تعميق العلاقات التي تم "ترميمها" في عهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتعاون مع السلطة الفلسطينية في كافة المجالات التنموية والدخول في قطاع الاستثمار وتقديم الدعم للسلطة.

وتقول مصادر مطلعة " ان هناك أملاك كويتية حتى الان في الاراضي الفلسطينية من أراضي وعقارات لا زالت حتى اللحظة مسجلة بأسماء كويتيون غادروا فلسطين إبان حرب عام ٦٧، وبذلك تريد الكويت مطالبة اسرائيل بتلك الأملاك خاصة في مدينة القدس.

ووقعت الكويت والسلطة الفلسطينية يوم الأحد خلال زيارة لوزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، هي الأولى منذ 47 عاما لمسؤول كويتي رفيع، اتفاقيتين لتعزيز العلاقات الثنائية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في مؤتمر صحفي عقده مع الصباح في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، إثر لقاء مع الرئيس محمود عباس، إن زيارة المسؤول الكويتي تعتبر "صفحة ملؤها التفاؤل بإمكانيات تعميق تطوير تفعيل العلاقات الثنائية".

وتوترت العلاقات بين الجانبين في العام 1990 قبل قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 بسبب عدم إدانة الفلسطينيين للغزو العراقي للكويت.

وفي ديسمبر عام 2004 قدم الرئيس عباس اعتذارا رسميا للكويت عن الموقف الفلسطيني، وافتتحت السلطة الفلسطينية سفارة لها في الكويت في أبريل من العام الماضي كأول ممثلية للفلسطينيين فيها منذ العام 1990.

وفي عام 2008  أعلن ديوان ديوان الرئاسة الفلسطينية أن أملاك الكويتيين في القدس ورم الله ونابلس تم حصرها بأمر من الرئيس محمود عباس، وسجلت بأسماء الكويتيين، مؤكدا بأنها جاهزة للتصرف في أي وقت، و أن السلطة الفلسطينية ستقدم التسهيلات لأصحاب هذه الأملاك الذين أوكلوا محامين في حال مجيئهم إلى فلسطين.

من جانبه، عبر نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية عن سعادته بالزيارة التي وصفها "بالتاريخية لفلسطين"، مشيرا إلى أن مشاوراته مع الرئيس عباس والمسؤولين الفلسطينيين تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك تطور الأوضاع في المنطقة والخطوات المقبلة بالنسبة للقضية الفلسطينية.

وقال إنه نقل رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للرئيس عباس "تتضمن تعزيز العلاقات واستعراض كل سبل الارتقاء بالعلاقات وتبادل وجهات النظر حول القضايا في المنطقة".

وتابع أن الكويت "تترأس القمة العربية ولجنة متابعة مبادرة السلام العربية لذلك يهمنا الاطلاع على رأي الرئيس عباس والتشاور والتنسيق حول الخطوات المقبلة".

ولفت إلى أن الوفد الوزاري العربي برئاسة الكويت وعضوية وزراء خارجية كل من فلسطين ومصر والأردن وموريتانيا، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ستجتمع مع الرئيس عباس في نيويورك على هامش الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتنسيق المواقف".

وأضاف الصباح "سنستثمر وجود 130 رئيس دولة في زمان ومكان واحد للتباحث حول الخطوات القادمة بالتنسيق مع الرئيس عباس".

ووصل الصباح امس الاحد إلى مدينة رام الله على متن مروحية أردنية ثم توجه إلى مدينة القدس حيث التقى فيها عددا من المسؤولين الفلسطينيين قبل أن يعود إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني، وذلك في أول زيارة لمسؤول كويتي رفيع للأراضي الفلسطينية منذ العام 1967.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -