حائط (المبكى الصغير) مخطط تهويدي لضم "حوش الشهابي"

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى سلخ منطقة رباط الكرد (حوش الشهابي) عن المسجد الأقصى وباحاته، باعتبارها مكانا مقدسا لليهود، داخل البلدة القديمة في القدس.

وفي هذا الاطار نصبت بلدية الاحتلال تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة والمخابرات الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، يافطات جديدة على مدخل رباط الكرد (حوش الشهابي) تحمل اسم حائط (المبكى الصغير) وهو اسم له دلالات دينية توراتية على غرار تسمية حائط البراق الجدار الغربي للمسد الاقصى بـ(حائط المبكى).

وأفاد شهود في اتصال هاتفي مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن" موظفي بلدية الاحتلال بحراسة الشرطة والمخابرات قاموا بتعليق يافطة على مدخل رباط الكرد لتكريس اسم المدخل بحائط (المبكى الصغير) بثلاث لغات (العربية والانجليزية والعبرية).

وقال الشهود ان بلدية الاحتلال تسعى لتثبيت المكان على انه "مكان لأداء الصلاة التلمودية لليهود المتدينين( الحريديم) لاستكمال الأطماع الاستيطانية ولتحريف التاريخ".

تجدر الاشارة بأن حي رباط الكرد يقع بين الحائط الغربي للأقصى والمدرسة الجوهرية، وإلى الشمال من باب الحديد أهم أبواب المسجد الأقصى.

وشيد هذا الحي في عهد صلاح الدين الأيوبي ورمم بفترة المماليك والعثمانيين كما أضيف عليه بعض البناء، وهو بناء اسلامي كانت تأتي العائلات اليه من كافة الأماكن وترابط وتقيم فيه لفترات طويلة، وقد أوقفه القائد المملوكي المقر السيفي كرد صاحب الديار المصرية في سنة 693هـ/1293-1294م في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون، فنسب له الرباط وصار يعرف برباط الكرد.

أما سبب تسميته بحوش الشهابي فكانت بعد أن تولى آل شهابي الولاية على الرباط منذ عام 1817 م حتى عام 1983، حيث نقلت الولاية للوقف الاسلامي.

ويعتبر رباط الكرد (حوش الشهابي) أقرب بناء اسلامي الى قبة الصخرة ولا يبعد عنها سوى 300 مترا وهو من المباني المرتفعة..اتخذه اليهود الاصلاحيين مكان للصلاة فيه منذ عام 1969، وحاولوا السيطرة عليه، وفي عام 1971 شهد بعض الانهيارات بسبب حفر الانفاق أسفله وقامت بلدية الاحتلال بوضع دعامات لحمايته، وفي عام 2012 تم فكها لتوسعة المكان في محاولة لخلق أمر جديد في الرباط، باعتبار البلدية و"وزارة الأديان" وما يسمى بمشروع تطوير القدس هي المسؤولة عن الترميم,

وتجري في هذه الايام العديد من أعمال الحفر والتبليط والترميم في المكان في محاولة اسرائيلية لتهويد المكان ليصبح شبيها بحائط البراق (لاعتقادهم بوجود حجارة من الهيكل فيها)، لتأتي اليه الجماعات اليهودية خلال الاعياد وباقي ايام السنة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -