خبير: ثلث الناتج المحلي الفلسطيني تستحوذ عليه إسرائيل

كشف الخبير في التجارة الخارجية في السوق الفلسطينية، محمود الجعفري، إن ما نسبته 30٪ - 35٪ من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني، تستحوذ عليه إسرائيل.

وقال الجعفري على هامش مشاركته في ورشة عمل حول التحديات التي تواجهها المقاطعة الفسطينية للمنتجات والسلع الإسرائيلية، إن المنتج الإسرائيلي الذي يستهلكه الفلسطينيون سنوياً، يبلغ قرابة 3.6 مليار دولار أمريكي.

واعتبر إنه بالإمكان انتقال نسبة الناتج المحلي الذي تسيطر عليه إسرائيل، إلى الاقتصاد الفلسطيني، في حال تم تنفيذ خطة واضحة لمقاطعة المنتج الإسرائيلي واستبداله بالمنتج المحلي.

وأضاف إن المقاطعة الفلسطينية للسلع والمنتجات الإسرائيلية، قد وصلت أوجها خلال فترة العدوان الأخير على قطاع غزة، "حيث ظهرت العديد من الحملات الشعبية، تعمل على محاربة أية منتجات قادمة من إسرائيل أو مستوطناتها".

وطالب الجعفري المؤسسات الرسمية والحقوقية الفلسطينية، من الاستفادة من التجربة الأوروبية في مقاطعة المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ودراستها وتطبيق بعض بنودها محلياً.

وبدأت دول الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الجاري، حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات في أسواقها، عبر وسمها (تمييزها) لتكون واضحة أمام المستهلكين، بينما هددت في أكثر من مناسبة بقطع واردات اللحوم والدواجن ما لم تكشف إسرائيل عن مصادر إنتاجها.

وبعد عشرات الحملات التي أطلقتها مؤسسات أهلية خلال السنوات الماضية، لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية في أسواق الضفة، أطلقت ذات المؤسسات عدة حملات خلال فترة العدوان على قطاع غزة، والتي ما تزال متواصلة حتى اليوم، أي بعد 3 أسابيع من انتهاء العدوان.

ويعاني الاقتصاد الفلسطيني من حالة تشوه، ناتجة عن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي، وأبرز أشكال التشوه مرتبطة بالتضخم الذي يواصل ارتفاعاته المتتالية بسبب ارتباطه بأسعار السلع في اسرائيل، بينما وصلت أرقام البطالة صعودها إلى مستويات غير مسبوقة عند 29.3٪.

من جهته، اعتبر رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية، بسام ولويل، إن المنتج المحلي، وصل إلى مراحل متقدمة من الجودة، مشيراً إلى أن العديد من الصناعات المحلية، وخاصة الغذائية منها تصدر إلى الخارج.

ورفض ولويل محاولات إفشال المنتج المحلي في السوق الفلسطينية، مشيراً إلى وجود بعض التقصير الفردي لبعض المنتجات، "لكن بشكل عام المنتج الفلسطيني يتمتع بجودة عالية، ونعمل على تحسينها أكثر".

وطالب رئيس جمعية حماية المستهلك، وزارة الاقتصاد والحكومة الفلسطينية بضرورة تأسيس مؤسسة تطوير الجودة، والتي مهمتها مراقبة جودة المنتجات الفلسطينية في كافة المجالات، خاصة الغذائية منها.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -