أعلنت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مساء الاثنين عن رحيل رئيس جهاز الموساد السابق، يتسحاق حوفي، عن عمر يناهز الــ 87 عاما.
فاسم حوفي يرتبط بعمليات الموساد لتصفية رجال المقاومة الفلسطينية في السبعينيات، وفي مقدمتهم الذراع الأيمن للزعيم الراحل، ياسر عرفات، الأمير الأحمر على حسن سلامة.
من هو إسحاق حوفي :
ولد إسحاق حوفي سنة 1927 في تل أبيب، خدم في كتائب البلماح "قوات السرايا الضاربة" التابعة لعصابات الهجاناه الإسرائيلية، في الفترة من 1944 حتى نهاية حرب 1948، عين نائب قائد وحدة المظليين في سنة 1956 خلال العدوان الثلاثي على مصر، عمل قائدا لمدرسة الضباط العسكريين، وفي فترة الستينات ترأس فرقة المظليين السرية في أزهى عصورها، وبعدها تم تعيينه رئيسا لقسم العمليات في هيئة الأركان العامة خلال حرب 1967، ورئيس قسم الإرشاد وقائد لواء الشمال أثناء حرب 1973.
"حوفي" رئيسا للموساد
بعد انتهاء حرب 1973، عُين "حوفي" رئيسا لقسم العمليات العسكرية، وقائما بأعمال رئيس الأركان العامة، بعد استقالة "دافيد إلعازار" من رئاسة الأركان وشارك "حوفي" في لجنة "أجرناط" التي حققت في أسباب الهزيمة في حرب أكتوبر 1973. وفي عام 1974 كان على موعد مع رئاسة الموساد بعدما نال إعجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجين.
اهتم يتسحاق حوفي بتوثيق العلاقات مع حزب "الكتائب اللبناني"، وكان من بين المعارضين لضرب المفاعل الذري العراقي (تموز)، لكنه تراجع ووافق بحجة أنه كان خاطئا في تقدير الموقف. وبعد اعتزاله العمل السياسي والأمني توجه لقطاع الأعمال المدنية، فعين مديرا عاما لشركة الكهرباء، لكنه سرعان ما عاد لينخرط في العمل السياسي في الفترة من 1994 حتى نهاية 1995 ضمن حركة "الطريق الثالث" التي نجحت في دخول الكنيست، لكن دون "حوفي"، وسرعان ما دب الخلاف بين أفراد الحزب الذي فقد قوته وخسر مقاعده في انتخابات الكنيست الخامسة عشرة.
وظل إسحاق حوفي رئيسا للموساد حتى العام 1982، ليشغل بعدها عددا من المناصب المدنية والاقتصادية في إسرائيل.
وعلى مدار 8 سنوات ظل حوفي مديرا عاما لشركة الكهرباء الإسرائيلية، وبعد ذلك رئيسا لمجلس إدارة شركة «تاديران»، وهي شركة إسرائيلية كبرى تعمل بمجال الكهرباء والصناعات الإليكترونية، وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلي شريكا بها حتى لعام 1969.
وفي عام 1993، عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين مسؤولا عن الأنشطة الإسرائيلي في دول الاتحاد السوفيتي.
واعتاد مسؤولو الموساد استشارته من حين لآخر في المعضلات التي تواجههم رغم مغادرته لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية منذ فترة طويلة.
حوفي وكامب ديفيد
أنتجت قناة التليفزيون الإسرائيلي الأولى فيلما تسجيليا بعنوان "الشفاة المغلقة"، تناول دور الموساد في تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، بعد انتصار أكتوبر 1973.
وكشف الفيلم الدور الذي لعبه يتسحاق حوفي وملك المغرب الحسن الثاني، عام 1977، حيث سافر "حوفي برفقة رئيس الوزراء اسحاق رابين، سرا إلى المغرب لملاقاة ملك المغرب، وهناك تم وضع أسس المعاهدة بين الجانبين المصري والإسرائيلي.
عملية عنتيبي
تصف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية هذه العملية بأنها أنجح عمليات الموساد الخارجية، وتسمى بــ "الصاعقة" أو عملية "جوناثان".
في الــ 27 من يونيو عام 1976 تم اختطاف طائرة الخطوط الجوية الفرنسية وعلى متنها 248 راكبا من بينهم إسرائيليين من قبل ألمان وفلسطينيين، وتم هبوط الطائرة في مطار عنتيبي الأوغندي، وجرت العديد من المفاوضات مع الخاطفين لإطلاق سراح الإسرائيليين لكنهم رفضوا، وخطط رئيس الموساد "حوفي" مع عدد من القيادات الاستخباراتية والأمنية لتنفيذ عملية اقتحام للمطار وتحرير الرهائن الإسرائيليين، وفي ليل الرابع من يوليو من نفس العام، ولمدة 90 دقيقة تم تنفيذ "عملية عنتيبي"، وتم تحرير 103 رهينة إسرائيلية، وقتل قائد العملية، جوناثان نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الحالي، ونفذ العملية أكثر من 100 فرد تابعين لقوات الكوماندوز، وتسمى العملية باسم قائدها "عملية جوناثان" تخليدا لذكراه، وكانت هذه العملية من أنجح العمليات التي افتخر بها رئيس الموساد الراحل، يتسحاق حوفي.
حوفي وحرب أكتوبر
كان من الضباط القلائل الذين حذروا من استعداد سوريا ومصر لتنفيذ هجوم على الجيش الإسرائيلي، ويقول أحد الكتاب الإسرائيليين في معرض حديثه عن حرب يوم الغفران كما يسميها اليهود: "إن الانذار الأول صدر عن قائد المنطقة الشمالية، يتسحاق حوفي، الذي قال في جلسة القيادة في 24 سبتمبر/ أيلول، إن الجيش السوري موجود في حالة استعداد هجومية، الأمر الذي يمكنه من شن هجوم مفاجئ، وقد رد عليه موشيه ديان قائلاً: "إن السوريين لن يخرجوا إلى الحرب في التوقيت الحالي".
قائد الكتيبة 51 في لواء جولاني
وكان قائد الكتيبة 51 في لواء جولاني، وشارك في العمليات الارهابية التي كان ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والعرب بصفة عامة خلال خمسينيات القرن العشرين، والتي كان الجيش الإسرائيلي يسميها عمليات انتقامية.
