بدأ العاملين في شركات النظافة بمستشفيات ومؤسسات وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إضراب عام احتجاجًا على عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية منذ 5 أشهر.
واجتمع عمال النظافة البالغ عددهم 750 عاملا من بينهم نساء بزيهم بلونه الأزرق في مجموعات داخل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ورفعوا لافتات تناشد وزارة الصحة وحكومة التوافق الوطني بضرورة صرف مستحقاتهم المالية.
بدوره مشرف شركة اسليم للنظافة إيهاب علوان 29 عاما، قال "أنا أعيل أسرة كاملة تبلغ 12 فردا بالإضافة إلى زوجة وطفلين صغيرين لا أجد ما يسد به رمق عائلتي، لقد أصبحنا نخجل أمام أطفالنا وزوجاتنا ونحن لا نستطيع تلبية أبسط مطالب الحياة من أكل وملابس".
وأضاف "لنا 4 شهور لم نتقاضى أي راتب، وخاصة ان عدد العاملين في شركة اسليم وحدها 450 عاملا يتوزعون على مستشفيات جنوب القطاع، بالإضافة إلى عيادات الرعاية الأولية في جميع أنحاء القطاع، بالإضافة إلى عدد آخر من الشركات يتوزع عمال النظافة فيها على باقي المستشفيات".
محمد كلش 22 عاما والذي يعمل في شركة النظافة منذ 3 أعوام يقول "نحن نطالب منذ 5 شهور بصرف رواتبنا ومستحقاتنا لقد مرت علينا مناسبات كثيرة بدءا بشهر رمضان وعيد الفطر وأيام العدوان وبداية العام الدراسي لم نساعد فيها عائلاتنا بشيء، ونحن نطالب وزير الصحة جواد عواد بصرف رواتبنا، وإبعادنا عن المناكفات السياسية".
في حين أضاف محمد السحار "23 عاما" وهو موظف آخر في الشركة، "أنا كل يوم بآجي وأروّح مشيا على الأقدام، إحنا عندنا بيوت وإخوة وزوجات وأطفال ..لازم حدا يقف معنا ويحس بمعاناتنا".
و من جانبه قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بغزة سامي العمصي، إن: اضراب عمال النظافة جاء كخطوة احتجاج لعدم تلقيهم رواتبهم منذ خمس شهور، رغم الاتصالات التي اجريت مع وزاتي الصحة والعمل في حكومة التوافق. مؤكداً أن تلك الاتصالات تحدث صدى لدى المسؤولين .
وذكر العمصي في تصريح خاص لمراسل لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، ان اضراب العمال بدأ اليوم ويستمر لمدة 24 ساعة. وأضاف: رواتب عمال النظافة تساوي قيمة ما يصرف من نتريات للمستشفيات فالعامل الواحد لا يتجاوز راتبه شهريا 700 شيكل.
وحذر العمصي من تصاعد الاضراب الشامل تدريجيا إذا لم يتم تلبية العمال، قائلا " اليوم سنخوض اضرابا شاملا لمدة 24 ساعة ثم سنعطيهم فرصة لتلبية مطالبنا لأننا لسنا معنيين بتفاقم ازمة مستشفيات القطاع والتي تعاني من نقص في الادوية والكهرباء".
واشار الى ان الاضراب سينتهي في حال تلقوا مطالبهم، اما اذا لم يتم ذلك فإن الاضراب الشامل سيتم اللجوء اليه مجددا والاضراب لثلاث ايام اخرى حتى يتم صرف مستحقاتهم المالية .
وكان عمال النظافة نفذوا اضراب لبعض ساعات في ايام سابقة، لكن دعواتهم لم تجد اذاناً صاغية. ويصيب الأضراب المؤسسات الصحية بأزمة كبيرة تنذر بوقوع كارثة انسانية جراء تكدس أكوام النفايات داخل المستشفيات، وانتشار الأمراض والأوبئة بين المرضى.
هذا وحذر الناطق باسم وزارة الصحة بغزة اشرف القدرة، من تداعيات توقف شركات النظافة عن عملها في المستشفيات، مؤكدا ان توقف عملها سيعرض المرضى لكارثة صحية.
واضاف القدرة في تصريح له :أن مرضى قطاع غزة يواجهون ظروفا قاسية جراء الازمات المركبة التي تهدد حياتهم الصحية في حال استمر توقف خدمات النظافة والتغذية ونقص الدواء التخصصي. وطالب القدرة حكومة التوافق بتحمل مسؤولياتها في انقاذ منظومة العمل الصحي.
