مهمتين لمؤتمر إعادة إعمار غزة

قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الوضع في قطاع غزة، إن: مهمتين أساسيتين لمؤتمر المانحين الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة، الذي من المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر القادم بدعم من النرويج. 

وذكر الخضري في تصريح خاص مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاربعاء أن المهمة الأولي تتمحور حول تجنيد الأموال من قبل الجهات المانحة من أجل إعادة الإعمار، بينما تكمن المهمة الثانية بضمان دخول مواد البناء إلى قطاع غزة وإلزام إسرائيل بذلك.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون توصلوا إلى وقف لإطلاق النار بعد حرب دامت 51 يوما على القطاع أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة أكثر من 11 آلاف آخرين، عوضاً عن تدمير عشرات الآلاف من البيوت المدنية ودور العبادة. واتفقت، بإشراف مصري، على وقف إطلاق النار ثم مناقشة القضايا الخلافية بين الطرفين في غضون شهر.

وأضاف الخضري: إن اتصالات مكثفة تجري مع أطراف عربية ودولية ومع مناصرين للقضية الفلسطينية لوضعهم في صورة تطور الأوضاع في قطاع غزة، مؤكداً أن المطلوب حالياً وبشكل سريع إدخال مستلزمات البناء لتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانيين للفلسطينيين الذين هدمت بيوتهم أثناء العدوان الإسرائيلي.

ويري الخضري أن الاحتلال يحاول فرض حقائق على الأرض لتصبح واقع، وأن التأخر الإسرائيلي بإدخال المواد هو نوع من الضغط لخلخلة الجبهة الداخلية بغزة، وإيجاد نوع من التخوف لدى المتضررين من عدم الشروع في الإعمار. وأكد أن الاحتلال سيفشل بذلك كما فشل في زعزعة الجبهة الداخلية خلال العدوان.

وأوضح أن الحصار غير قانوني وغير إنساني ويتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويجب أن ينتهي بشكل كامل. ورفض محاولة إسرائيل الالتفاف على موضوع رفع الحصار بخطوات لا تلبي الطموح الفلسطيني، من خلال  تقديم بعض التسهيلات في سياق مأسسة الحصار بدلا من رفعه.

ودعا السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية الدولية للعمل السريع لرفع الحصار والضغط على إسرائيل والسماح بدخول مواد البناء بدون أي قيد، معبراً عن خشيته بأن تكون أي خطوات لفتح المعابر مستقبلاً هي خطوات شكلية

هذا وقال مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط روبرت سيري، أمس الثلاثاء، ان الامم المتحدة توسطت للتوصل الى اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين حول دخول مواد البناء الى غزة لضمان عدم استخدامها من قبل حماس لأغراض اخرى.

وأضاف المسؤول الاممي أن الاتفاق حول مراقبة امدادات مواد البناء "يجب ان يتم تنفيذه فورا دون تأخير" ، ويسمح الاتفاق الذي أعلن عنه سيري خلال اجتماع في مجلس الامن الدولي، للشركات الخاصة بالدخول الى غزة لإعادة بناء القطاع بعد الحرب المدمرة التي استمرت 50 يوما واسفرت عن مقتل 2140 فلسطينيا.

ووصف سيري الدمار الذي حل بغزة جراء الحرب بانه "صادم فعلا"، حيث دمر او تضرر بشدة نحو 18 الف منزل، فيما لا يزال 65 الف فلسطيني في الملاجئ التي تديرها الامم المتحدة كما ان 100 الف لازالوا بلا مأوى.

 ودعا سيري الى اعادة فتح المعابر للسماح بإدخال المواد، مؤكدا على أهمية التحرك السريع للبدء في عمليات اعادة الاعمار بما يمنح "بارقة امل لسكان غزة".

وحذر سيري من ان "الازمة في غزة لم تنته بعد، والفرصة لتلبية الاحتياجات الملحة واحلال الاستقرار ضيقة"، ودعا المبعوث الى التحرك "لتغيير الديناميكيات في غزة بشكل جذري" وقال انه "إذا لم نفعل ذلك فان غزة ستنفجر من الداخل، او ان النزاع فيها سينفجر مرة اخرى، ربما من خلال جولة جديدة أكثر تدميرا وعنفا من السابق".

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -