اتسعت دائرة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني بشكل أكبر مما كانت عليه قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ووفقاً لتصريح تيسر خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال خالد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": هناك تضامن دولي غير مسبوق مع الشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له من اعتداءات وانتهاكات لحقوق الانسان على يد الاحتلال، مفسراً اتساع هذا التضامن بأنه نابع من ادراك الرأي العام العالمي الفاعل أن آفاق التسوية السياسية مع إسرائيل المدعومة من الإدارة الأمريكية وصلت لطريق مسدود.
وذكر خالد أن الرأي العام في العديد من دول العالم وخاصة الأوروبية ينظر إلى ممارسات إسرائيل التي تسجل في تقارير حقوقية دولية ومؤثرة على أنه عنف ممنهج يقوده مستوطني الاحتلال ضد الفلسطينيين الأمر الذي أثار موجة التضامن مع الفلسطينيين.
وأوضح أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما صاحبه من جرائم حرب ضد الانسانية، كان ينقل أولا بأول إلى الجهات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، ما أدى لإثارة موجة من الغضب والإدانة الواسعة لإسرائيل. مبيناً أن دول أمريكا اللاتينية عبر عن تلك الإدانة بشكل واضح من خلال السياسية الرسمية لهذه الدول. وأشار إلى أن أوروبا شهدت وتشهد حركة تضامن واسعة مع الفلسطينيين.
وقال خالد: ما لفت الانتباه هو ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية من تضامن من خلال التظاهر والاعتصام أمام البيت الأبيض خلال العدوان بمشاركة 60 ألف مواطن أمريكي يحتجون على العدوان والدعم الأمريكي ما دفع الرئيس الأمريكي للإعلان عن ربط تزويد الأسلحة لإسرائيل بموافقة مباشرة من البيت الأبيض وسابقا لم يكن مطروح ذلك على جدول أعمال البيت الأبيض.
وذكر أن الجاليات الفلسطينية والنقابات الصديقة والمنظمات العمالية والمؤسسات الدولية ومفكرين وتحالفات المقاطعة ساهمت في اتساع دائرة التضامن وأبدعت في أشكال النضال والتحركات التي كانت مؤثرة في مجتمعات اقامتها، مطالب هذه الجاليات بالإستمرار في ذات الطريق لأنها تشكل وسيلة ضغط فاعلة في السياسة الرسمية بالدول التي تقيم فيها.
ويري خالد أن ما يتسرب من معلومات وأخبار من داخل المؤسسة الحاكمة في إسرائيل حول الممارسات الغير إنسانية ضد الفلسطينيين ساعد في اتساعد دائرة التضامن. ونبه إلى الرسالة التي ارسلها ضباط الوحدة الاستخباراتية الإسرائيلية 8200 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي يفضحون فيها الأساليب الغير أخلاقية التي تمارس ضد الفلسطينيين.
ولفت إلى أن مكانة إسرائيل سياسياً حالياً تتدهور جراء الموجة الغير مسبوقة في التضامن مع الشعب الفلسطيني، داعيا القيادة الفلسطينية أن تدرك ذلك وأن تتصرف بناء على هذا الأساس، قائلاً: لم نعد وحدنا العالم أصبح معنا وعلينا أن نرسم خطواتنا باتجاه عزل إسرائيل كدول احتلال.
إلى ذلك تعقد خمسة وسبعين منظمة ومؤسسة وكنيسة اميركية مؤيدة للحق الفلسطيني مؤتمرا لها، يبدأ الجمعة وينتهي الأحد في مدينة "سان دياغو" تحت مظلة "الحملة الأميركية لإنهاء الاحتلال"، وذلك تزامناً مع الكلمة التي سيلقيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الأسبوع القادم ليطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال منسق تحالف مقاطعة إسرائيل في الولايات المتحدة لدائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير، الناشط سنان شقديح، إن المؤتمر سوف يركز على بحث إطلاق اليات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف المساعدات المالية والعسكرية لإسرائيل عبر التركيز على تعميم الحراك العالمي لمقاطعة إسرائيل ومواصلة النضال من أجل حقوق الفلسطينيين وذلك وفق ما صرحت به منظمة المؤتمر راما كوديني الناشطة ضمن تحالف مقاطعة إسرائيل في الولايات المتحدة.
ويحضر المؤتمر نحو 350 عضوا يمثلون منظمات طلابية, ومؤسسات وكنائس ونقابات ومعابد ومنظمات يهودية ونقابات، إضافة لليسار الأميركي وفقا لكوديني.
وسيبحث المؤتمر التعامل مع التحديات التي تواجه النشاط من اجل انهاء احتلال فلسطين في الولايات المتحدة على ضوء الهجمة القانونية التي يتعرض لها الناشطون المؤيدون للحق الفلسطيني وكذلك سيسعون إلى توسيع التحالف وربط النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة.
وقالت كوديني إن المؤتمر فرصة للجماعات وأنصار ونشطاء الحقوق الفلسطينية لوضع استراتيجية للتواصل حول الجهود المبذولة لإنهاء كل أشكال دعم الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي باعتباره نظاما للفصل العنصري.
وتشمل قائمة المتحدثين علي أبو نعمة، المؤسس المشارك لموقع الانتفاضة الإلكترونية ومؤلف كتاب معركة من أجل العدالة في فلسطين، ومارجوري كوهن، الرئيس السابق لنقابة المحامين الوطنية، وروبن كيلي من الحملة الأمريكية لمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل والدكتور سنان شقديح الناشط في مجال مقاطعة اسرائيل.
