متفجرات غزة لا تملك الوقود لممارسة عملها الإنساني

غادرت الطائرات الإسرائيلية سماء قطاع غزة ، تاركةً مخلفات تصل لآلاف الأطنان من المتفجرات مدفونة تحت الركام وأخرى فوقها جري انتشال 90% منها وفقاً لتصريحات مدير إدارة هندسة المتفجرات العقيد عماد العمصي لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" اليوم السبت.

تصريحات العمصي جاءت بالتزامن مع ما كشفه المحلل العسكري الإسرائيلي الشهير "عمير رففورط" عن استخدام الجيش الإسرائيلي لعدة أسلحة ومعدات تكنولوجية جديدة أخرى خلال عدوانه على قطاع غزة الذي استمر 51 يوماً.

وأسفر العدوان عن مقتل أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، عوضاً عن تدمير عشرات الآلاف من البيوت المدنية ودور العبادة. وتوقف العدوان بإشراف مصري، عقب مفاوضات جرت ببين الفلسطينيين والإسرائيلي بشكل غير مباشر اتفق خلالها على مناقشة القضايا الخلافية بين الطرفين في غضون شهر.

وقال العمصي: إن إزالة مخلفات الاحتلال عقب وقف العدوان شكل تحدي كبير بالنسبة لدائرة هندسة المتفجرات في ظل قلة الإمكانيات اللوجستية والمادية والبشرية، وكل ما كان لدينا من إمكانيات دمرت من رافعات ومعدات وسيارات ونحن لدينا خمس سيارات على مستوى القطاع خاصة في عملنا فقدنا ثلاثة منها خلال الحرب.

وأضاف : اليوم نتيجة عدم ممارسة حكومة التوافق الوطني مسئوليتها اتجاه غزة أصبحنا لا نستطيع تحصيل الوقود كي نتحرك لممارسة عملنا الانساني، الذي نسعي من خلاله على الحفاظ على أرواح أبناء شعبنا.

وذكر أن ما تم انتشاله من مخلفات الاحتلال من بين الركام والأراضي الزراعية، كميات كبيرة جداً. مؤكداً أن إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دولية. وبين أن معظم المخلفات حالياً مدفونة تحت الركام، وتحتاج لمعدات لاستخراجها هو ما يضعهم أمام تحدي كبير.

وكان ثلاثة مواطنين استشهد وأصيب اخرين عصر أمس الجمعة، في انفجار قنبلة من مخلفات الحرب على غزة في حي الشجاعية. وأشار العمصي إلى أنهم عمموا على كافة المواطنين بعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه وتركه والاتصال على الرقم  109 و100.

وقال : ندرك أن عملنا إنساني وفي ظل قلة الامكانيات نحن نملك فقط رجال شجعان وطنيين لا يتوانوا للحظة في الوصول إلى أي مكان فيه جسم مشبوه وفي بعض الأحيان يستقلون سيارات اجرة.

وجدد العمصي مطالبته للمواطنين بعدم الاقتراب أو العبث بأي مخلفات حربية تركها العدوان.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -