أكد مراقبون في الشؤون الإقتصادية والبحثية، بأن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة إقتصادية لم يسبق لها مثيل في ظل الإنغلاق في الأفق السياسي والسياسات الإقتصادية غير الموضحة من قبل الحكومات الفلسطينية المتعاقبة ما جعل السلطة تدخل حالياً في أزمة مالية كبيرة قد تحول دون تنفيذ إلتزاماتها خاصة قبيل حلول عيد الأضحى المبارك.
فيما لم يخف المراقبون في أحاديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، خشيتهم من إنهيار محتمل للمنظومة الإقتصادية في ظل تنامي الإرتفاعات المتزايدة للأسعار والتي تثقل كاهل الفلسطينيين الذين يعيشون في مرحلة إقتصادية حرجة.
ويأتي العيد، في الرابع من تشرين أول القادم، والشعب الفلسطيني يعيش ظروفاً إقتصادية مأساوية خاصة في ظل عدم وجود مشاريع تنموية خلال منتصف العام الجاري، إضافة الى تقليص إسرائيل لعدد العمال الفلسطينيين وعدم منحهم التصاريح اللازمة لدخول الأراضي المحتلة، فيما ينذر إقتصاديون إلى حركة غير نشطة على المستوى الصناعي والزراعي حيث مع عدم توفر الدعم الحكومي كباقي البلدان العربية المجاورة وإسرائيل فيبقى التاجر والمزارع الفلسطيني في حالة إكتفاء ذاتي باحثاً عن سوق فلسطيني لتوريد منتوجاته.
التصدير إلى الخارج وفي ظل المعوقات الإقتصادية التي تفرضها إسرائيل على البضائع الفلسطينية على الرغم من الإتفاقات الفلسطينية مع دول عربية على فتح أسواقها للسلع والبضائع الفلسطينية المصنعة إضافة الى المنتوجات الزراعية، يبقى الأمل الوحيد لدى المزارع الفلسطيني لتسويق منتوجاته الزراعية في ظل إكتفاء السوق الفلسطيني وإغراقه بالمنتوجات الإسرائيلية، على الرغم من حالة المقاطعة الفلسطينية للسلع الإسرائيلية.
المواطن نعيم التميمي من رام الله، أكد بأن التجار يحتكرون السلع الأساسية ويتحكمون بأسعارها في ظل حاجة المواطن الفلسطيني للسلع الأساسية، حيث يشهد السوق الفلسطيني حركة غير نشطة وركود إقتصادي في الحركة الشرائية، في ظل الإرتفاعات المتزايدة للأسعار وعدم وجود أسعار موحدة.
وعلى الصعيد الرسمي، فقد أكدت مصادر في وزارة الإقتصاد الوطني في السلطة الفلسطينية، بأن الوزارة أعدت خطة إقتصادية تنموية سيتم عرضها خلال مؤتمر المانحين وعلى الدول المانحة من أجل تشجيع الإستثمار الأجنبي وفتح السوق الفلسطيني لرجال الأعمال من أجل الإستثمار، إضافة الى تشجيع الإستثمار المحلي من قبل رجال الأعمال لإنشاء مصانع وشركات جديدة لتشغيل الأيدي العاملة للتخفيف من حجم البطالة المتزايد.
