حماس: يجب ملاحقة الجهات المسؤولة عن هجرة الشباب

اعتبر احمد يوسف القيادي البارز في حركة حماس ان متابعة قضية الهجرة الشبابية من قطاع غزة نحو اوروبا عبر البحر عمل من اختصاص الحكومة الفلسطينية (حكومة التوافق) وليس الفصائل.

 وقال يوسف في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء "هذه قضية من اختصاص الحكومة وخاصة وزارة  الخارجية وليس الفصائل او حركة حماس، لان لها علاقة بالدول المعنية والاتصالات معها، سواء كانت مصر او ايطاليا وغيرها من الدول المعنية ".

وأضاف "المفترض على حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله، ان تعمل على ذلك عبر وزارة الخارجية ، ولا املك اجابات او معلومات دقيقة عن جهود تبذل من قبل المعنيين في فلسطين عن هذه القضية"

وقال " الاتصالات التي تتم فردية لمعرفة مصير الضحايا، بعيدا عن الوزارات او الجهات الفلسطينية المعنية، لم اسمع عن تحركات لحكومة الوفاق او وزارة الخارجية في هذا الصدد في رام الله، ويجب ان يطرح عليهم السؤال بقوة".

وعن سبب هجرة الشباب من غزة قال القيادي البارز في حماس" في ظل الظروف الصعبة وارتفاع نسب البطالة، امر طبيعي ان يفكر البعض في الهجرة بسبب الاوضاع الحياتية القاتمة ، طبيعي ان يبحث البعض عن نطاق يجد فيه فرص عمل".

وقال" المفترض ان يتم متابعة مثل هذه الرحلات الخطيرة، حتى لا تصبح في عهدة مهربين سعيهم الحصول على أموال فقط، دون الحرص على حياة الشباب، هناك جهات تتحمل مسؤولية ضياع مستقبل هؤلاء الشباب، ويجب ان تلاحق لأن ذلك اشبه بالجريمة وليس فقط تسهيل هجرة".

ووصف يوسف هذه الرحلات التي تحفها المخاطر بالفردية بقوله " هذه حالات فردية وهي اشبه بالمغامرة هناك اشخاص وصلوا، وبدأوا مشاورات حياتهم (..) والهجرة مغامرة وقد يدفع الشخص حياته ثمن لها".

ونفى يوسف ان تكون الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة هي سبب مباشر او رئيسي للهجرة من غزة بقوله "الاسباب الحقيقة هي ارتفاع نسب البطالة كما قلت لك(..) هناك مئات الاف الخريجين ومثلهم العاطلين عن العمل، الذين كانوا يعملون في اسرائيل، وهناك الكثير ممن انقطعت بهم السبل في الوصول الى حياة كريمة جديدة لهم".

وقال "الحروب تساعد بالتأكيد في هجرة الشباب خاصة قسوة الحرب والامور الصعبة التي تلحق الحروب بشكل عام" وعن مستقبل من ينجح بالهجرة الى الدول الاوربية من الشباب قال يوسف " اذا نجحوا وتمكنوا في البلاد التي يهاجروا اليها، سيكونوا ناجحين داعمين لقضيتهم الوطنية من خلال الدعم السياسي والمالي لصالح بلادهم الاصل ، سيكونوا ذخر لقضيتهم وشعبهم بكل تأكيد".

وكان عشرات المهاجرين "غير شرعيين" يقدر عددهم بـ 400 غالبيتهم فلسطينيون من قطاع غزة، غرقوا نهاية الأسبوع قبل الماضي في البحر المتوسط ، وهم على متن قارب صغير متهالك وبشكل متعمد من المهربين.

ولم ينج منهم سوى نحو عشرة أشخاص، موزعين بين اليونان ومالطا. وشكلت الحادثة فاجعة كبيرة للسكان المحاصرين في قطاع غزة، الذين ما زالوا يعيشون آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي انتهت قبل شهر تقريبا، وخلفت نحو 2200 شهيد.

وشهدت هذه القضية تفاعلا كبيرا في قطاع غزة خلال الايام الماضية، وذلك بعد أن أكدت مؤسسة حقوقية أوروبية موت الغالبية العظمى من المهاجرين.

وتظاهر اهالي الغرقى قبالة مقر الصليب الأحمر في القطاع، بعد تحميل السلطات الإيطالية والمالطية مسؤولية التقاعس في نجدة اللاجئين، الذين تعرضوا لعملية "قتل جماعي".

واتهم المرصد الأورومتوسطي السلطات الإيطالية والمالطية بالتقصير في إنقاذ المهاجرين لحظة الغرق، وقال إن السلطات الإيطالية كانت تعلم مبكرا بعملية الغرق على بعد 300 كيلو متر عن المياه الإيطالية، مشيرا إلى أن لديه "تجربة سيئة" مع السلطات الايطالية في حادثة غرق لمهاجرين سوريين وفلسطينيين في تشرين الاول/ أكتوبر من العام الماضي.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -