نائب عن حماس: اتخذنا قرار بعدم العودة للماضي

اكد الشيخ يوسف الشرافي النائب عن حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني ان حركته ملتزمة بالعمل لتحقيق الوفاق الوطني خلال لقاء المصالحة مع قيادة حركة فتح في القاهرة.

وقال الشرافي في حديث لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء"،" نحن ذاهبون الى القاهرة من اجل تحقيق التوافق الوطني بمختلف القضايا وملتزمون بذلك"، مؤكدا "اننا لن نرجع للوراء، واتخذنا قرار بعدم العودة للماضي".

واضاف " حماس ذاهبة بقوة لطريق المصالحة واستحقاقاتها، لاننا نتفائل، وذاهبون بقوة ونية صادقة، ولكن يجب على الطرف الاخر( حركة فتح) ان تسعى من اجل ذلك".

وعن الموقف من اداء حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله والتي تشكلت بموجب اتفاقات المصالحة بين حركتي حماس وفتح قال الشرافي الذي يدلي بخطب دينية دورية في عدة مساجد شمال قطاع غزة "الحكومة الحالية ( حكومة الوفاق الوطني) هي غير شرعية، ولكن المجلس التشريعي صمت عن هذا الامر لانه يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، خاصة وان حركتي فتح وحماس توافقت على ذلك".

وقال "حكومة الوفاق الوطني، ليست شرعية لان المجلس لم يصادق عليها بعد، ولكن تم قبول الامر لاجل المصلحة العامة، ولاجل دعم المصالحة الداخلية(..)الجوهر في القانون انه لا شرعية للحكومة دون مصادقة المجلس التشريعي ولكن تم اعفاء الامر من اقرار التشريعي."

وتابع القول "قرار حماس في هذا الامر ان نصمت لتعزيز اركان الوفاق والمصالحة الوطنية، في المقابل تجد الايعاز السلبي على هذا الصنيع الكبير، من خلال عدم قيام حكومة الوفاق باعمالها على الارض في قطاع غزة خاصة بعد العدوان الاخير" .

واشار الى عدم انعقاد المؤتمر الوطني للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بقرار من الرئيس محمود عباس (ابو مازن) بموجب اتفاقات المصالحة، وقال الشرافي " رغم كل هذه السلبيات آثرت حماس على نفسها وواصلت التقدم نحو انجاح حكومة الوفاق".
وعن دور الفصائل الفلسطينية في تقييم اداء حكومة الوفاق السلبي كما وصفه الشرافي قال " حقيقة هناك من الفصائل الفلسطينية للاسف من ينتظروا اخر الشهر حتى يستلموا الرواتب، مقابل عدم التطرق لاي موضوع سياسي او انتقاد علني لحكومة الوفاق والسطلة الفلسطينية".

وتابع قائلا " الامر اكبر من قضية راتب ولكن للاسف هذا كلام واقع، الفصائل تخشى من قطع الرواتب والمستحقات حتى تجهر بالحق في موقفها من حكومة الوفاق تجاه غزة"، متسائلا "اين الفصائل الفلسطينية في مسألة دفع الرواتب للموظفين في قطاع غزة وقال بالسؤال"لماذا تصر(الحكومة) على عدم وجود حل لموظفي قطاع غزة، هذا الموظف الصامد في غزة لا يحتاج موافقات دولية واقليمية، حتى يأخذ زرقه وتعبه".

وعن تواصل تجاهل حماس من قبل المجتمع الدولي والاقليمي قال الشرافي " من الممكن ان تكون حماس هي الحل، وليس المشكلة ، ولكن هناك من تربعوا على صدر الشعب الفلسطيني يريدون المجد من كل مكان وباي طريقة، مع ذلك لم يحصلوا على شيء".

وزاد الشرافي " هم لا يريدوا ان يستوعبوا حماس، هم يفكرون باستحقاقات اخر الشهر فقط (..) حماس تنتظر  ان تكون الحل وليس المشكلة في كثير من القضايا، وفلسطين اكبر من حماس وفتح."

وقال "حماس تريد تضافر الشعب الفلسطيني وقيادته، لاننا معنيين بمشاركة حقيقة مع الكل الفلسطيني، وهذا الامر يعود لهم(حركة فتح) في العمل على الوصول الى نتيجة مرضية للجميع في لقاء القاهرة."

وبدأت فى القاهرة يوم الاثنين اولى اجتماعات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية منذ سقوط حكم الاخوان المسلمين، والتي ستتناول قضايا عالقة بين الطرفين أبرزها حكومة التوافق الوطني .

ويضم وفد فتح كلا من جبريل الرجوب وحسين الشيخ وزكريا الآغا وصخر بسيسو، بينما يترأسه عضو اللجنة المركزية عزام الاحمد.

اما وفد حماس فيضم عزت الرشق ومحمد نصر وخليل الحية وزياد الظاظا ومحمود الزهار، ويترأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق.

وقال مسؤولون ان المحادثات ستكون مغلقة في مقر المخابرات المصرية في القاهرة، وسيبحث الجانبان الامور العالقة الخاصة بتمكين حكومة التوافق الوطني  بان تقوم بدورها في قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بقضية اعادة إعمار القطاع، الامر الذي يتطلب تفعيل عمل الوزارات وعودة الموظفين الى عملهم وحل مشكلة القوانين وقضية الأمن ومسؤولياته .

واعلنت وزارة الخارجية المصرية، يوم الاحد، استضافة القاهرة للاجتماع بين الحركتين في اطار عملية المصالحة ومعالجة الموضوعات التي تحول دون تنسيق المواقف، استعدادا لجولة المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الاسرائيلي، التي من المقرر ان تبدأ اولى جولاتها يوم الثلاثاء للتوصل الى تفاهمات واتفاقيات دائمة بشأن القضايا والموضوعات المطروحة من الجانبين، ضمن الجهود والمشاورات المستمرة لتثبيت وقف اطلاق النار بين غزة واسرائيل.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -