خبير سياسي يشكك في سير عملية التفاوض في القاهرة

من الصعب التنبؤ باحتمالية نجاح المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي ترعاها القاهرة، إذ من غير المتوقع أن يقبل الجاب الإسرائيلي برفع الحصار عن غزة دون تقديم أي تنازلات، هذا في ضوء ان المفاوض الفلسطيني ليس على درجة من الكفاءة والمهارة ولا يمتلك القدرات التي تؤهله لخوض عملية مفاوضات.

شكك الخبير السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية الدكتور عبدالستار القاسم، في أن تسير المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية في القاهرة بوضع جيد، معتبراً أن "الفلسطينيين لن يكونوا قادرين على انزاع شيء من إسرائيل".

وأضاف أستاذ العلوم السياسية في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، أن "اسرائيل لا ترتدع ولا تستجيب، وذلك لعدم وجود قوة ردع وقوة تدميرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، مضيفاً أن "الفلسطينيين سعوا الى إيجاد نوع من التوازن في القوة التدميرية".

وأشار قاسم إلى أن هناك قصورٌ كبيرٌ في المفاوضات السابقة التي تمَّت أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.

في سؤالنا حول إذا ما كان المفاوض على درجة من الكفاءة لخوض المفاوضات، قال: "لم يكن"، مضيفاً "كان هناك قضايا إنسانية يجب حلها قبل الجلوس على طاولة المفاوضات".

وفيما يتعلق بالحديث حول هزيمة المفاوض الفلسطيني، اعتبر قاسم أن "طريقة تشكيل الوفد عبارة عن هزيمة"، موضحاً أن "وضع المفاوض أفضل فيما لو كان السلاح شغال خلال المفاوضات".

وتساءل قاسم: "كيف نتوصل إلى اتفاقٍ وأسرانا في السجون، يجب أن يتم الافراج عن الاسرى".

وبخصوص الميناء والمطار، استبعد قاسم أن تستجيب إسرائيل إلى هذين المطلبين، مستنكراً أن يتم التوصل مع الجانب الإسرائيلي إلى تفاهمات غيرة موقعة وغير مكتوبة وغير معلنة.

واستدرك قاسم بالقول "اسرائيل ترفض التوقيع على الاتفاقات، لأنها تعتبر هذه الاتفاقات مجرد تفاهمات بين المصريين والفلسطينيين كجهة واحدة".

وحول إذا ما كان هناك أمل في أن تتحسن الأمور لاحقاً قال قاسم "الأمل موجود عندما نصبح أقوياء ونبني قوة تدميرية، ونستطيع أن نبني الميناءين بأنفسنا دون العودة إلى الآخرين".

واستبعد قاسم أن تُكلل المفاوضات بالنجاح، لأن "الطرف الإسرائيلي لا يريد أن يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني الا اذا استسلم وهذا غير وارد".

وختم قاسم باعتبار أن خروج القيادي في حركة حماس محمود الزهار للمفاوضات "ربما يشكل كوابح، لأنه متمسك بالمبادئ الملتزمة فيها المقاومة، والمفروض أن يكون هناك في المفاوضات التزام بما تطرحه المقاومة".

ويشارك الوفد الفلسطيني في المفاوضات التي ترعاها القاهرة من أجل التوصل إلى اتفاق فلسطيني-إسرائيلي يقضي بوقف إطلاق النار والتفاهم جول فتح المعبر وإعادة بناء الميناء والمطار.

ويرأس عزام الأحمد الوفد الفلسطيني، فيما يشارك كل من محمود الزهار وخليل الحية عن حركة حماس، فيما يشارك خالد البطش عن حركة الجهاد الإسلامي في غزة.

 

من/ أحمد فايق

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -