صور.. مواجهات عنيفة داخل الأقصى واقتحام 100 مستوطن

أصيب العشرات من المواطنين المقدسيين ومن طلبة المدارس والصحفيين خلال اندلاع مواجهات عنيفة داخل باحات المسجد الاقصى المبارك وعند أبواب المسجد الخارجية، اضافة لاستهداف مدرسة دار الايتام الثانوية داخل أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بالقدس المحتلة، بأن أكثر من 100 متطرف صهيوني اقتحموا المسجد الاقصى المبارك وسط اغلاقات اسرائيلية مشددة منذ ساعات الصباح الباكر وحتى الدقائق الاخيرة من ظهر اليوم الاربعاء، واندلعت مواجهات عنيفة داخل باحات المسجد وحاصرت قوات كبيرة من القوات الخاصة المسجد القبلي وتم محاصرته بإقفاله بالسلاسل الحديدية واستخدام المواد السامة وقنابل الصوت والرصاص المطاطي باتجاه المعتكفين منذ ليلة امس الثلاثاء.

بدوره قال مدير عام الاوقاف الاسلامية في القدس الشيخ محمد عزام الخطيب- التميمي في حديث خاص: "بأنه سلطات الاحتلال الاسرائيلي إتخذت إجراءات صارمة بحق المسجد الاقصى المبارك منذ يوم أمس منعت المصلين من الوصول للمسجد الاقصى المبارك بالاضافة لمنع النساء وتم نصب الحواجز العسكرية الاسرائيلية المشددة بالقرب من المداخل المؤدية للمسجد الاقصى المبارك بالاضافة لاغلاق مجموعة من ابواب المسجد لذلك كان بالامس حصار كامل للمسجد الاقصى المبارك ولم يدخل أحد من المصلين إلا من تجاوز أعمارهم عن الـخمسين عاماً وخاصة الرجال.

وأضاف الشيخ: بأن هنالك دعوات من المتطرفين اليهود بضرورة اقتحام المسجد الاقصى المبارك اليوم الاربعاء بالاضافة للتصريحات من مسؤولين اسرائيلين بضرورة أن تقوم الشرطة الاسرائيلية لحماية هؤلاء المتطرفين خلال اقتحامهم للمسجد، مشيراً إلى أنه ليس لدى الاوقاف علم بكيفية دخول الشباب والاعتكاف داخل باحات المسجد الأقصى منذ ليلة امس وتصدوا اليوم لقطعان المستوطنين خلال اقتحامهم برشق الحجارة والمفرقعات النارية لحماية مسجدهم من التدنيس والاقتحامات المستمرة من قبل قطعان المستوطنين.

وأوضح: "بأن موظفي دائرة الاوقاف الاسلامية تم منعهم من الوصول لباحات المسجد الاقصى، ومطالبتهم بسلك طرق إلتفافية للوصول لمكتب الدائرة ومقرها في باب المجلس "باب الناظر" وبالقرب من احد أبواب المسجد الاقصى المبارك، وتمت محاصرة المسجد القبلي من قبل قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر، وإطلاق وابلاً من الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ورش المواد السامة على أبواب المسجد القبلي".

وأشار إلى أن 100 متطرف من بينهم وزير الاسكان الاسرائيلي اوري اريل، اقتحموا المسجد خلال منع المواطنين الفلسطينيين من الدخول له، موضحاً بانه طالب مسبقاً باغلاق باب المغاربة ومنع اقتحام المستوطنين ولكن دون الاستجابة من قبل شرطة الاحتلال، حيث أطلع الحكومة الاردنية على ماحدث من اجراءات تصعيدية تدميرية خلال عملية اطلاق كثيف لقنابل الصوت والرصاص المطاطي باتجاه المعتكفين داخل المسجد القبلي مما نتج عن تحطيم نوافذ المسجد وحرق السجاد وتدمير ابواب المسجد القبلي خلال عملية تقيده بالسلاسل الحديدية.

أما الدكتور عدنان الخنافسه من العيادة الطبية في المسجد الاقصى قال في حديث خاص: "تفاجئنا في الصباح الباكر من اليوم الاربعاء بمنع سلطات الاحتلال المتمركزة على ابواب المسجد موظفي دائرة الاوقاف والطواقم الطبية، وبعد ذلك تم السماح لهم بالدخول ومنع 3 ممرضات من الدخول حيث وصلت للعيادة نحو 25 اصابة معظمها إصابات مطاط وغاز حيث وصفت اصابة بالخطيرة جراء إطلاق الرصاص الحديد المغلف بالمطاط ما يعادل(الرصاص العادي) باتجاه البطن واما باقي الإصابات وصفت بالمتوسطة جراء الإصابة باتجاه القدم وأخرى في الرقبة حيث تم معالجتهم في العيادة، إضافة للاعتداء على شاب بالضرب المبرح بإتجاه الرأس بالهراوات، مضيفاً بان سلطات الاحتلال عرقلت عمل الطواقم الطبية من الدخول للمسجد الاقصى المبارك حيث تم السماح بدخول الممرضات عند الساعه 11:30.

بدوره قال الشيخ علي أبو شيخة مستشار الحركة الإسلامية لشؤون القدس والمسجد الأقصى في حديث خاص: "يصادف، اليوم عند الاحتلال عيد راس السنة العبرية اليهودية من خلاله يتم تطبيق مناسبة خاصة في المسجد الاقصى المبارك من خلال الوزراء واعضاء كنيست وحاخامات متطرفين يهود لتأدية طقوس تلمودية في رحابه.

وأضاف، شارك أبناء اهل الداخل الفلسطيني عام 1948 منذ ساعات صباح اليوم من النساء والرجال الى جانب اهل القدس للتصدي لمثل تلك الاجراءات ومنع المتطرفين من الدخول والتجوال في ساحات المسجد الاقصى المبارك.

في نفس السياق تعرض عدد من الصحفيين والمصورين المقدسيين للإعتداء بالضرب وعرقلة عملهم خلال تأديتهم لواجبهم المهني ورصد الانتهاكات والمنع من بين الصحفيين كلا من الزميل الصحفي أحمد جلاجل تعرض للاعتداء بالضرب بالركلات باتجاه القدم والشد باتجاه الرقبة، بعد ان هاجم قوة من القوات الخاصة الزميلة الصحفية "ديالا جويحان" لعرقلة عملها ومحاولة تهديدها بتحطيم آلة التصوير ومن ثم الاعتقال عند طريق الواد بعد منع المرابطات من القدس والداخل الفلسطيني من الاقتراب من باب المجلس احد ابواب المسجد الاقصى المبارك.

في نفس السياق استهدفت القوات الاسرائيلية اليوم الأربعاء "مدرسة دار الايتام الثانوية" في القدس القديمة، بالاعيرة المطاطية، مما ادى الى اصابة 3 من طلبتها بجروح وصفت بالمتوسطة.

وقالت ادارة المدرسة ان القوات الخاصة اعتلت اسطح البنايات المجاورة للمدرسة، وخلال تواجد الطلبة داخل صفوفهم اطلقت الاعيرة المطاطية من قناصين باتجاه حرم المدرسة والصفوف.

وأوضحت ادارة المدرسة أن الاصابات هي للطالب محمد النتشة الذي أصيب بعيار مطاطي بالكتف والإذن، أثناء شربه الماء في ساحة المدرسة، والطالب محمد ابو ليل بعيار مطاطي في بطنه، والطالب رضى يحيى حرباوي في رأسه أثناء تواجدهما داخل الصفوف، وتم نقل كلا من الطالب الحرباوي وابو ليل لتلقي العلاج في مستشفي المقاصد الخيري.

وذكر حراس وسدنة المسجد الاقصى بعد عصر اليوم وبعد انتهاء الصلاة واثناء خروج الشباب من ابواب المسجد الاقصى تم اعتقال عدد من الشباب ولم تعرف اسمائهم بعد.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -