أكد الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن المطالب الفلسطينية في المفاوضات "غير المباشرة" مع الجانب الإسرائيلي المتمثلة في الميناء البحري والمطار، وتثبيت إجراءات التهدئة، تعد "حقوقا" للشعب، وذلك بعد أن جرى الاتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة واستئناف هذه المفاوضات في النصف الثاني من شهر تشرين الاول/ أكتوبر المقبل.
وقال أبو مرزوق الذي مثل حركة حماس في الوفد الفلسطيني المفاوض المقلص في القاهرة ان المفاوضات غير المباشرة التي جرت اول من امس، انتهت بالاتفاق على جدول أعمال المفاوضات القادمة.
وتقدم الوفد الفلسطيني بعدة مطالب لبحثها في تلك المفاوضات، حسب ما جرى التوافق عليه في اتفاق التهدئة الذي توسطت فيه مصر وجرى سريانه يوم 26 أب/ اغسطس الماضي، لينهي حرب إسرائيل ضد القطاع التي دامت 51 يوما.
وجرى الاتفاق على تأجيل عدة ملفات للبحث منها الميناء والمطار والأسرى. وقال أبو مرزوق إن "مطالب الشعب الفلسطيني والمقاومة هي حقوق، سواء كانت المطالب مطارا أو ميناء بحريا، أو إبطال كافة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة بعد تاريخ 12 حزيران/ يونيو الماضي أو تثبيت إجراءات التهدئة بكل تفصيلاتها، وكذلك الإعمار والتسهيلات للبدء به".
وكان الوفدان الفلسطيني الذي يرأسه عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والإسرائيلي الامني قد أنهيا جلسة مباحثات استكشافية في القاهرة برعاية جهاز المخابرات المصرية، لوضع جدول للمباحثات الحقيقية التي ستنطلق الشهر المقبل.
يأتي ذلك في ظل توقعات بأن يتم التوافق على ترحيل ملفات المطار والميناء لبحثها ضمن أي مفاوضات رسمية مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تجري مستقبلا، حسب ما أبلغ مسؤول فلسطيني صحيفة "القدس العربي" اللندنية، اذ أشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستركز على بحث عملية إعادة إعمار قطاع غزة بلا أي قيود إسرائيلية تعيق هذه العملية، وكذلك ملف الأسرى، خاصة وأن إسرائيل تتحدث عن تمكن مسلحي حماس من أخذ جثث لجنود إسرائيليين خلال الاقتحام البري لقطاع غزة في فترة الحرب.
ولم يفصح بعد عن الآلية التي سيتم فيها بحث ملف الأسرى وإمكانية إجراء صفقة تبادل، خاصة وأن حركة حماس لم تفصح عن مطالبها بعد، لكنها أعلنت خلال الحرب عن تمكنها من أسر أحد الجنود ويدعي أرون شاؤول.
وكتب عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس على صفحته على موقع "فيسبوك" بعد لقاء الوفد الفلسطيني مع الجانب الإسرائيلي من خلال الوسطاء المصريين أن كل طرف في تلك الجلسة طرح عناوين الملفات التي يريد طرحها على جدول أعمال المفاوضات القادمة، وتم الاتفاق على استئنافها في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر المقبل. وأوضح أن الوفد الفلسطيني طرح على جدول الأعمال "إجراءات تثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار، وإعادة بناء وتشغيل المطار والميناء،ووقف كل الإجراءات العقابية التي فرضها الاحتلال في الضفة بعد 12 حزيران الماضي.ومنها الإفراج عن كل المعتقلين وأسرى صفقة وفاء الأحرار ورئيس وأعضاء التشريعي".
وكان الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي قد قال في تصريح صحافي انه سيتم استكمال المفاوضات "غير المباشرة" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل بالقاهرة، مشيرا الى أن الجانبين أكدا في جلسة المفاوضات على الالتزام بتثبيت التهدئة، وقدما مقترحاتهما لجدول أعمال بحث القضايا العالقة. يشار إلى أن الجلسة تلك جاءت بعد أن علق الوفد الفلسطيني مشاركته لساعات، احتجاجا على جريمة اغتيال قوات الاحتلال عضوين من حماس في مدينة الخليل وهما عامر أبو عيشة ومروان القواسمي المتهمين بخطف وقتل 3 مستوطنين في حزيران الماضي.
وفي سياق الحديث عن تلك الحرب عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس جلسة موسعة لكافة الدوائر الحكومية والأمنية التي شاركت في العملية. وخصصت الجلسة لتقييم نتائج العملية ولاستخلاص العبر مما جرى خلالها. وقدم نتنياهو الشكر لجميع المشاركين "على المجهود الكبير الذي بذلوه خلال المعركة وعلى أداء مهامهم على أكمل وجه"، ما أدى حسب نتنياهو إلى "تحقيق النجاح في العملية".
وخلال تلك الحرب ضربت إسرائيل بعنف قطاع غزة، من خلال إنزال آلاف الأطنان من المتفجرات، وشنت أكثر من 7700 غارة.
وأدت تلك الغارات وعمليات التوغل علاوة على قتل المدنيين، إلى مسح مناطق بالكامل وهدم عشرات آلاف المنازل.
