لليوم الثاني على التوالي من بدء أعمال الدورة التاسعة والستون لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاءاته مع قادة دول العالم لوضعهم في صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في إطار التحضير لموقف دولي يتبني إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي المحتلة عام 67 خلال مدة زمنية محددة قبل تقديم هذا المشروع لمجلس الأمن.
فقد اجتمع الرئيس عباس على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مع عدد من رؤساء الدول من بينهم المصري عبد الفتاح السيسي، والتونسي محمد منصف المرزوقي والتركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجي لافروف، ووزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا وغيرهم.
وبحثت الاجتماعات "التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وموضوع المصالحة الوطنية، وإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره الاحتلال خلال العدوان" الأخير، حسب وكالة أكي الايطالية.
ويرى مسئولون فلسطينيون، ان هناك فرصة لإمكانية بلورة موقف دولي داعم ومتبني للمسعى الفلسطيني باستصدار قرار من مجلس الأمن يحدد سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال.
لكن المسئولون الفلسطينيون كثيرا ما يعبرون عن خشيتهم من استخدام الولايات المتحدة حق النقد الفيتو في مجلس الأمن، فالرؤية الأمريكية واضحة في هذا المجال إذ أن أي حل يجب التوصل إليه عبر مفاوضات مباشرة مع الإسرائيليين.
احمد مجدلاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ابدى تفاؤله من نجاح المساعي الفلسطينية من بلورة موقف دولي جديد اكثر إسنادا للقضية الفلسطينية.
ويقول مجدلاني في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، " الفرصة مهيأة لبلورة موقف داعم لان العالم يتجه نحو محاربة الإرهاب وهو على قناعة بان عليه ان يوفر السلام بالمنطقة بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم حتى يتحقق الاستقرار".
وكان قد قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما، في خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة، "انه لا حل للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الا بسلام دائم، واضاف ان بلاده ملتزمة بالعمل على حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
وحسب ما اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيلقي خطاب هام يوم غدا في الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان قد اشار ابو ردينه الى ان الأسابيع القادمة هامة جدا بالنسبة للقضية الفلسطينية.
من ناحيته يؤكد واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ان هناك قرار عربي وفلسطيني بالتوجه الى مجلس الامن لاستصدار القرار بشأن انهاء الاحتلال على حدود 67 خلال مدة زمنية محددة.
ويقول ابو يوسف في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "هناك مشاورات الآن تجرى مع جميع الكتل السياسية ودول العالم في الامم المتحدة، لكن حتى الان لم يتم حسم موعد التوجه لمجلس الأمن.
ويضيف "المفترض ان يتفهم العالم المطلب الفلسطيني، فالاستيطان الإسرائيلي متواصل بالضفة وحرب ابادة شنها على غزة، لذلك يجب ان يتفهم العالم ويضع حد لهذا الاحتلال".
وعرج المسؤول الفلسطيني على خطاب اوباما، بالقول "لم يحمل جديد فهي ذات المواقف الأمريكية التي تعطي التحالف الاستراتيجي بين أمريكا وإسرائيل وهذا اللبنة الأولى في مواصلة إسرائيل لجرائهما"، مشيرا الى ان الإدارة الأمريكية كثيرا ما تتحدث نظرياً عن حل القضية الفلسطينية دون خطوات عملية.
