سيطرة "الحكومة" على الأمن بغزة يبدأ في تعيين مساعدين

كشف مسؤول فلسطيني، اليوم الأربعاء، عن شرطين وضعتهما الدول المانحة مقابل الإيفاء بالتزاماتها المالية لإعادة أعمار قطاع غزة، الأول أن يتعهد الاحتلال بان يكون هناك هدنة طويلة الأمد حتى لا تكون حرب جديدة تؤدي إلى تدمير ما سيتم بنائه، والشرط الثاني ان تبسط حكومة التوافق الوطني سيطرتها على القطاع وخاصة في ملف الأمن.

وقال المسؤول، ان هناك اتفاقا جرى خلال لقاء رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومسئول المخابرات العامة ماجد فرج، مع إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الخميس الماضي، ببسط سيطرة الحكومة على وزارة الداخلية ونشر قوات أمنية على حدود القطاع.

واكد في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، ان رئيس الوزراء الحمد الله، والذي يتولي وزارة الداخلية بنفس الوقت ابلغ "هنية" عزمه تعين مساعدين في وزارة الداخلية واحد بغزة واخر في الضفة، تمهيدا للإشراف على القوات الشرطية والأمنية لنزع الذراع أمام أي إعاقة قد تواجه عملية إعادة الأعمار ووصول أموال المانحين.

وذكر ان حركة حماس أبدت موافقة بهذا الشأن، مضيفا "خلال الأيام القادمة سيتم تعين المساعدين ويجب ان تلتزم حماس وتسلم وزارة الداخلية بغزة والأيام حكم على مصداقية ما تم الاتفاق بشأنه".

وطمأن المسؤول، بان السلطة الفلسطينية لا ترغب في إجراء عملية إحلال كاملة لكافة الموظفين بغزة، الذين عينتهم حماس خلال سنوات الانقسام.

وقال "هناك لجان قانونية وإدراية ومالية ستعيد ما تتطلبه الأجهزة الأمنية والشرطية وكافة الوزارات من موظفين، وستقوم في إجراءات نقل وتعديل وإحالة موظفين للتقاعد وإرجاع موظفين فصلوا خلال الانقسام".

لكن المسؤول الفلسطيني نفي أن تكون هذه اللجان قد بدأت عملها، مشيرا إلى إن بدء عمل هذه اللجان متعلق في تسليم حماس للوزارات في القطاع بشكل فعلي، مضيفا "حتى الآن لم يتم التسلم بشكل نهائي واللجان لم تبدأ، والمصادر المالية مثل جباية الأموال في القطاع لا تحول إلى وزارة المالية التابعة لحكومة التوافق".

وقال "عمل هذه اللجان لن يكون في الخفاء، وحتى اللحظة لم تقوم إي لجنة بعقد لقاء مع موظفين بغزة والاطلاع على درجاتهم".

وأوضح: إذا لم يتم تمكين هذه الحكومة من بسط سيطرتها على الأرض بكل ما تعني الكلمة من معني سيؤخر ذلك إعادة الأعمار، قائلا "نتمنى ان نكون على قدر المسؤولية وتضحيات أبناء شعبنا الفلسطيني وان يكون هناك تسليم حقيقي للوزارات في غزة".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى قمة شرم الشيخ التي عقدت بعد الحرب الإسرائيلية الأولي على القطاع 2008- 2009م، وتم حينها جمع أموال لإعادة أعمار القطاع لكن لم تتم عملية الأعمار ولم تصل الأموال بسبب الانقسام الفلسطيني.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -