شنت شرطة الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات طالت نحو عشرون مواطناً فلسطينياً من بينهم فتية مقدسيين خلال اندلاع مواجهات عنيفة استمرت منذ ساعات الصباح وحتى مساء اليوم في احياء البلدة القديمة، في يوم النفير العام للقدس والمسجد الاقصى المبارك، الذي دعت اليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتلة عام 1948، وذلك رداً على دعوات وجهتها جماعات يهودية لاقتحام المسجد بمناسبة ما يسمى ب" عيد العُرش" اليهودي.
وتمكن وفد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، اليوم الاربعاء، من دخول المسجد الاقصى المبارك، رغم محاولات القوات الاسرائيلية منعهم، من خلال اغلاق كافة الابواب المؤدية للمسجد.وضم الوفد، قيادات الحركة الاسلامية في الداخل، وأعضاء لجنة المتابعة، وممثلي الاحزاب السياسية المختلفة وأعضاء كنيست عرب.
ونتيجة دخول القيادات التي شرعت بالتكبير في ساحات الاقصى، منع استمرار جولة للمستوطنين اليهود في ساحات المسجد الاقصى، حيث اقتصرت على باب المغاربة والسلسة.وأدت القيادات وعدد من المرابطين صلاة " الحاجة" قرب باب المغاربة، حيث أم الصلاة مفتي فلسطين والديار المقدسة الشيخ محمد حسين المصلين.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة بأن المرابطين والمرابطات الفلسطينيين تمكنوا باعتصامهم خارج المسجد الأقصى وعلى أبوابه من كسر الحصار المفروض منذ 3 أيام على الأقصى، مما أجبر قوات الاحتلال على إغلاق باب المغاربة وإيقاف فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد قبل موعدها وسط غضب المستوطنين ومطالبتهم باعادة فتح الباب لتنفيذ الاقتحامات.
وتجمهرت مجموعة من المرابطين والمرابطات من القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 بالقرب من مدخل باب الاسباط وسط تواجد عسكري مشدد لفرق الخيالة التابعة للشرطة الاسرائيلية، كما تجمهر المرابطين عند باب السلسلة حيث اعتدت قوات الاحتلال عليهم بالضرب المبرح واطلاق قنابل الصوت والمياه الملوثة بكثافة.
وبعد ساعات من التجمهر عند ساعات الظهيرة والسماح للنساء فقط بالدخول لباحات المسجد الاقصى المبارك، قمعت الشرطة الاسرائيلية وفرق الخيالة المرابطين وتم ابعادهم باتجاه ما بين وادي الجوز والصوانة وشارع صلاح الدين واندلعت مواجهات عنيفة اصيب فيها العشرات من المواطنين واعتقل 4 شبان فلسطينيين بعد ان تعرضوا للضرب المبرح.
وامتدت المواجهات داخل احياء البلدة القديمة لتصل اسواقها التجارية واصيب عدد كبير من الرجال المسنين بالرصاص المطاطي وتم نقلهم لتلقي العلاج، فيما اعتقل عدد من شبان البلدة القديمة.
وقال شهود عيان لمراسلتنا في القدس المحتلة، ان" مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة العيسوية بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين حيث تم اعتقال 3 فتية."
وكانت قد وجهت قيادات الداخل الفلسطيني ، نداءات الى الأمة الاسلامية والعربية حكامًا وشعوبًا لنجدة المسجد الاقصى، والسعي الجاد الى الوقوف في وجه المخططات الاسرائيلية الرامية الى تهويده، واخضاعه للتقسيم الزماني والمكاني بين اليهود والمسلمين.
وقال عضو الكنيست عن حزب التجمع الوطني باسل غطّاس في خطاب له امام حشد المرابطين إن " حكومة بنيامين نتنياهو اليمينة تستغل الظروف الاقليمية الحالية وخاصة في الدول العربية من اجل فرض التغيير على أرض الواقع في القدس"، مشيرًا الى ان تل ابيب تحاول ترتيب الأمر الواقع بالقدس ليصير اشبه بالحرم الابراهيمي في الخليل الذي تم تقسيمه بين اليهود والمسلمين".
ويرى غطّاس ان الرباط في المسجد الاقصى من شأنه ان يفشل المخططات الإسرائيلية " وجودنا هو ما يعوّل عليه، فنحن لا نعوّل على الدول العربية والإسلامية كثيراً، اهل القدس والداخل قادرون على لجم مخططات الاحتلال والدفاع عن حمى الأقصى وإن كنا نتمنى ان تنتفض الدول العربية دفاعًا عنه ومساندتنا".
بدوره، قال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم إن :" الاقصى لنا نحن المسلمين والعرب أجمعين، على العالم العربي والإسلامي ان يأخذ دوره في حمايته لا ان يتفرج علينا من بعيد، فكل فرد مسلم يحمل قسطا من المسؤولية".واشار الى ان الاقصى يمثل الهوية الفلسطينية والوجود على الارض."
من جانبه، اشاد عضو لجنة المتابعة عوض عبد الفتاح، في رباط المواطنين حول الاقصى وداخله دفاعًا عنه وعن الوجود الفلسطيني.
وقال :" هذا الرباط يمثل ارادة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على هويته وتاريخه ومقدساته، نحن هنا نناضل من اجل ان نحفظ وجودنا التاريخي العربي والإسلامي والمسيحي في الوطن".
ولفت الى ان المرابطين يمثلون " طليعة العرب، في التصدي للمخططات الاحتلال، فالنظام الاسرائيلي العنصري لا شرعية له، ونحن قادرون بثباتنا ان نفضح هذا النظام ونجهض أحلامه وسوف نبقى هنا ولا بد ان يزول النظام الاحتلالي عن الاقصى المبارك والقدس".
واليكم هذا التقرير بعدسة وكالة قدس نت للأنباء"
