إعتقلت الشرطة الإسرائيلية بالتعاون مع حراس أمن القطار الخفيف الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شابان مقدسيان بعد أن تعرضا للاعتداء بالضرب المبرح بعد أن رفضا للانصياع لأوامر حراس أمن القطار لتفتيشهم أثناء تواجدهم داخل القطار في القدس الغربية.
وأفاد شهود في المكان في إتصال هاتفي مع مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس: "عند إيقاف القطار الخفيف عند محطة شارع يافا في القدس الغربية وإنزال الشابان المقدسيان بصورة مستفزة للمشاعر ووضعهم على الأرض وإنهال الحرس عليهما بالضرب المبرح وتوجيه اللكمات باتجاه الرأس والوجه وكل شاب لم تعرف هوياتهم بعد أكثر من 3 أشخاص من حراس الأمن والشرطة الإسرائيلية.
وقال الشهود، بأن صرخات الشابان كانت تعلو المكان جراء تعرضهم للضرب المبرح والمذل، وكان المستوطنين يتجمهرون في المكان وتسارعوا في التقاط الصور المصورة والفيديو عبر الجهاز الخلوي المتطور تكنولوجيا وتوجيه الشتائم لشبين المقدسيين.
تجدر الاشارة منذ بدء تشغيل القطار الخفيف في شوارع القدس الغربية وداخل المناطق العربية المقدسية وتحديدا في منطقة مخيم شعفاط تعرض العدد من الشبان والأطفال للاعتداء المباشر بالضرب من قبل المستوطنين ومن رجال الأمن الاسرائيلي، اضافة لبعض حوادث السير في المكان ومع استشهاد الطفل محمد أبو خضير تم تعطيل القطار الخفيف لأكثر من إسبوع حيث أصدر تقرير حول الاسباب والخسائر جراء رشق الحجارة باتجاه القطار الخفيف.
حيث تسببت حجارة اطفال القدس التي ترشق للقطار الخفيف الإسرائيلي المار في احياء المدينة بخسائر كبيرة لذلك المشروع الاحتلالي، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتهديد بالقضاء على المقاومة الفلسطينية في القدس الشرقية بوصفها جزءا من عاصمة إسرائيل الابدية على حد قوله.
وأكّد نتنياهو، في تصريحات صحافية، أن معظم "العنف" في مدينة القدس يحدث في شرقها، مضيفًا "هذا جزء من مدينتنا، وهي بالفعل مدينتنا"، على حد تعبيره.
وتابع قوله "نحن لا ننوي احتمال رمي الحجارة ، وسنستخدم الوسائل التي نملكها لمنع حدوث ذلك".
وتشهد أحياء القدس مواجهات شبه يومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما في محيط المسجد الأقصى الذي يتعرض لسلسلة اعتداءات متواصلة من طرف المستوطنين بهدف فرض تقسيم زماني ومكاني ما بين المستوطنين والمصلين الفلسطينيين، وذلك على وقع مواصلة الأطفال الفلسطينيين رشق شرطة الاحتلال بالحجارة في مظهر بات شبه يومي منذ استشهاد الطفل محمد أبوخضير حرقا في تموز الماضي على يد 3 مستوطنين اختطفوه وقتلوه حرقا.
وتسبَّبت حجارة أطفال القدس التي ترشق القطار "الإسرائيلي" الخفيف المار في أحياء المدينة في خسائر كبيرة للمشروع الذي أنشأته حكومة الاحتلال.
ونشرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، تقريرا عن تصاعد المواجهات في مدينة القدس خلال الأشهر الأخيرة، مشيرة إلى أنها سببت خسائر اقتصادية كبيرة لشبكة القطار الخفيف التي تعمل منذ عدة سنوات في المدينة، وذلك منذ استشهاد الطفل المقدسي محمد أبو خضير.
وأوضحت الصحيفة أن تقديرات الخسائر المادية تصل إلى عشرات الملايين من الشواقل نتيجة إلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة باتجاه القطارات، مشيرة إلى أن المواجهات أسفرت عن تعطيل حركة القطارات من والى عدة مستوطنات يهودية، ما تسبّب في خلق حالة من الهلع في صفوف المستوطنين.
وذكر التقرير ان شهري يوليو وأغسطس سجلا انخفاضا كبيرا في أعداد ركاب القطارات في القدس بنسبة 20 % عن الوضع الطبيعي.
وأقامت اسرائيل مثل هذه شبكة في المدينة في إطار خططها التهويدية، ونقل أكبر عدد من المستوطنين إلى مركز المدينة في أقل فترة زمانية إلى جانب ربط البلدة القديمة بالمستوطنات الصهيونية في محيط القدس.
