الشعبية "تعيب" على السلطة الفلسطينية قبول خطة "سيري"

انتقد بشدة قيادي في الجبهة الشعبية قبول قيادة السلطة الفلسطينية آلية الأمم المتحدة الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، مؤكدا على حق فصائل المقاومة في الرد على جرائم الاحتلال الاسرائيلي "الأخذة بالتكاثر" بحق الشعب الفلسطيني حتى في ظل اتفاق وقف اطلاق النار .

وقال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة :"من الواضح ان الوضع في غزة صعب جدا ومعقد في  ظل معاناة كل فرد فلسطيني من المواطنين والمهجرين بعد الحرب الاسرائيلية(..)الطبقات المختلفة في غزة تعاني بمرارة من الحصار الاسرائيلي الذي لم يرفع حتى بعد وقف القتال وتوقيع اتفاق وقف اطلاق النار".

وأضاف مزهر في حديث لمراسل " وكالة قدس نت للأنباء"، "ما زال هناك عدوان اسرائيلي بأشكال مختلفة في القدس ، الاعتداءات على الأقصى والاستيطان،  مواصلة الحصار وعدم فتح المعابر كما نص اتفاق وقف اطلاق النار".

وعن دور الجبهة الشعبية قال مزهر :"الشعبية تلعب دور بشكل او بأخر من اجل تخفيف الأعباء عن أبناء شعبنا ومن اجل إقامة أوسع التفاف شعبي ووطني (جبهة وطنية موحدة) لرؤية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، ومحاولة التخفيف لا تريد مزيد من الحديث تحتاج إضافات قوية من السلطة الفلسطينية والحكومة وحركة حماس وكافة الفصائل بالوقوف الى جانب المواطنين لا إعطائهم مزيد من المفردات".

وأكد مزهر على رفض الشعبية خطة مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري لإعادة اعمار قطاع غزة وقال :" خطة سيري مرفوضة تماما، وللأسف نعيب على المسئولين الفلسطينيين في السلطة كيف قبلوا بخطة تضاعف المعاناة على الشعب الفلسطيني في ظل ازدواجية في الحصار".

وكان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط أعلن منتصف سبتمبر/أيلول الماضي عن توسط الأمم المتحدة لاتفاق ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أممي لتمكين السلطة الفلسطينية من بدء إعادة الإعمار في قطاع غزة. وذكر سيري في حينه، أن الاتفاق يقوم على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالصة.

ولم يتم حتى الآن المباشرة بإعادة إعمار القطاع رغم مرور أكثر من شهرين على إعلان اتفاق وقف النار عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع والتي ألحقت دمارا بآلاف المنازل السكنية والبني التحتية للقطاع .

ورفضت حركة حماس التي لا تزال فعليا حاكمة في قطاع غزة آلية الأمم المتحدة الخاصة بإعادة الإعمار وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إن "الحركة ستعمل وكل القوى السياسية والمجتمعية في غزة على تعديل خطة الأمم المتحدة المرفوضة للإعمار."

 وذكر أبو مرزوق أن حركته تعترض على وجود بنود في خطة الأمم المتحدة بينها إمكانية اعتراض إسرائيل على المنتفعين في إعادة الإعمار، وعلى الكميات المقررة لأصحاب البيوت المهدمة كليا أو جزئيا، وعلى إعادة البناء في بعض المناطق

وأوضح أن خطة الأمم المتحدة "تعني وضع إجراءات طويلة ومعقدة ستعيق الإعمار"، مشيرا إلى أن هذه الخطة لم تعرض على حماس مطلقا ولم توافق عليها الحركة.

فيما قال مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والاسكان في حكومة الوفاق الفلسطينية إن حكومته لديها تحفظ على خطة سيري لإعادة اعمار غزة وليست مقبولة لديها بالكامل.

وأكد الحساينة في حديث تلفزيوني، أن الحكومة وافقت على خطة سيري كمرحلة مؤقتة بسبب اغلاق جميع السبل أمامهم.

وأوضح أن وزارته تواصلت مع وزارة الشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية لإفساح المجال وإدخال المواد عبر معبر بيت حانون "ايرز" بالتوافق مع الاحتلال، وكذلك توسعة معبر كارم أبو سالم.

وذكر أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها كافة عن اعمار غزة وايصال مواد البناء للجميع، مشددا على ضرورة فتح جميع المعابر وحرية الحركة والتجارة في القطاع.

وعن إمكانية انهيار اتفاق وقف النار الذي وقع بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل برعاية مصرية في 26  أغسطس/آب الماضي بعد الحرب التي استمرت 50  يوما على القطاع قال مزهر في حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "من البكر عن الحديث عن عمل عسكري، مع ان الحصار الاسرائيلي ما زال مستمر على الشعب الفلسطيني، ومع ذلك من حق الفصائل الفلسطينية ان تقاوم الاحتلال وفق  القانون الدولي، لأنها تدافع عن شعبها بكل الوسائل من اجل استعادة الحقوق الوطنية".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -