الاحتلال يهمل %92 من شكاوى الفلسطينيين ضد جنوده والمستوطنين

قال تقرير لمنظمة حقوقية إسرائيلية، إن سلطات الاحتلال تهمل كليا 92 % من شكاوى الفلسطينيين ضد جنود الاحتلال وعصابات المستوطنين. علما ان ما يتم الاهتمام به، لا يعني انتهاءها بمحاكمات وفرض أحكام رادعة.
 في حين كشف النقاب أمس، عن وثيقة للنيابة الإسرائيلية، تحظر فيها دخول أهالي قطاع غزة، الذين قدموا شكاوى ضد إسرائيل، الى مناطق 48، بهدف منع معالجة شكاواهم.
وقالت منظمة "يش دين" (يوجد قانون) الإسرائيلية، إنها تابعت منذ العام 2005، وحتى اليوم، 1045 شكوى قدمها فلسطينيون لسلطات الاحتلال ضد جنود وعصابات مستوطنين، من بينها، عمليات إطلاق نار، واعتداءات عنف ورشق حجارة وإحراق وقطع أشجار وإصابة حيوانات وسرقة محاصيل، وبناء على أرض بملكية فلسطينية وتهديدات وتنكيلات، والغالبية الساحقة من هذه نفذتها عصابات المستوطنين الارهابية، والباقي جنود احتلال.
وتقول المنظمة الحقوقية، إنها تابعت في العامين الحالي والماضي، جرائم ما يسمى "شارة ثمن" التي تنفذها عصابات المستوطنين الإرهابية.
 ومن أصل 159 جريمة، تم تسجيلها، أغلقت سلطات الاحتلال كليا 106 قضايا بدعوى أنها لم تعثر على الجناة أو بسبب ما يسمى "عدم كفاية الأدلة"، ولكن من أصل 53 قضية ما تزال مفتوحة، جرى تقديم لائحتي اتهام فقط ضد جناة. 
وهذا ما يؤكد تواطؤ سلطات وقوات الاحتلال مع عصابات المستوطنين، التي تصعد اعتداءاتها الإرهابية، وكان آخرها، حرق مسجد قرية المغير فجر اول من امس الاربعاء، وهو المسجد الذي جرى احراقه مرتين في غضون عامين، على يد المستوطنين الارهابيين.
الى ذلك، فقد كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، عن وثيقة رسمية، تبين منها، أن النيابة الإسرائيلية أغلقت إشعارات الدعوى التي قدمها مواطنون من قطاع غزة، بسبب عدم مثول المشتكين أمام الأجهزة الإسرائيلية، وهم ذاتهم، الذين ترفض إسرائيل منحهم تصاريح للخروج من قطاع غزة اليها.
وقد سن الكنيست الإسرائيلي في السنوات الأخيرة قانونا يحظر على الفلسطينيين تقديم شكاوى ضد جيش الاحتلال والسلطات الإسرائيلية، على الأضرار التي تكبدوها، بزعم أن الحالة القائمة هي حالة حرب. وقدمت عدة منظمات حقوقية التماسا الى المحكمة الإسرائيلية العليا ضد القانون، إلا أن المحكمة تماطل في ابحاثها، وكان البحث الأخير في الثالث من الشهر الحالي، وانتهت الجلسة دون استصدار قرار بالشأن.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -