بررت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي أدان فيها عملية القدس أمس، واعتبرتها أنها تصريحات تأتي في سياق الدبلوماسية السياسية وفقاً لتصريح نجاة أبو بكر النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح.
واعتبرت أن تصرف الرئيس عباس خلال هذه الأوقات هو في قمة الدبلوماسية لأنه ليس مطلوباً منه أن يصرح كما يصرح الجميع فهو مسؤول عن كل الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن الجبهة الدبلوماسية المفتوحة لا تقبل التصريحات الدموية وإنما تقبل التصريح بمنتهي الدقة.
وقالت أبو بكر في حديث لإذاعة القدس اليوم الأربعاء إن: الرئيس الفلسطيني مجبر أن يتحدث بذلك أمام العالم وهذه التصريحات مسؤولة عن الشعب الفلسطيني. وذكرت أن هدف هذه التصريحات إشعال كل الإشارات الدبلوماسية من أجل أن يتيقظ العالم إلى أهمية القضية الفلسطينية، التي تغول عليها المستوطنين بممارساتهم ضد الفلسطينيين.
وقتل خمسة إسرائيليين صباح أمس الثلاثاء، واصيب آخرون، في عملية اطلاق نار وطعن بالات حادة ضد متطرفين يهود، في كنيس في الشارع المسمى "اغاسي" غرب مدينة القدس المحتلة، فيما استشهد فلسطينيان هما منفذا الهجوم حسب ما ذكرت مصادر إعلامية عبرية.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام العبرية فأن إسرائيل تحمل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسئولية عن العملية، لكن الثانية لم تؤكد ذلك رسمياً، واكتفت بالدعوة إلى تطوير هذا النوع من العمليات لتوحيد كل الجهود الفلسطينية نحو مقاومة موحدة في مواجهة الاحتلال.
وأوضحت النائبة أبو بكر أن الرئيس عباس يمنح العالم المزيد من الوقت من أجل حل القضية الفلسطينية التي باتت حالياً تعيش حالة تدافع وتسارع بالتزامن مع ارتفاع حدة المواجهة مع الاحتلال. وأشارت إلى أن حديث الرئيس عباس فيه رسالة واضحة إلى من يطمح أن تصبح القدس لليهود فقط بأن هناك قوى لن ترحم المستوطنين.
وبيت أن إسرائيل حالياً تستخدم سياسة تلمودية قائمة على القتل والدمار وإشباع الفلسطيني بالمزيد من القتل، سيما وأن المستوطنين بالضفة يمتلكون 60 الف قطعة سلاح وبالأمس أضيف لهم نفس العدد، وهذا مؤشر خطير. واعتبرت أبو بكر أن القتلى الإسرائيليين هم من المستوطنين المتشددون الذين يقتحمون الأقصى.
وكانت الرئاسة الفلسطينية أدانت عمليات قتل ما أسمتهم بالمدنيين من أي جهة كانت، وقالت في بيان نشرته الوكالة الرسمية الفلسطينية "وفا": ندين عملية قتل المصلين التي تمت في إحدى دور العبادة في القدس الغربية، كما تدين كل أعمال العنف أي كان مصدرها، وتطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين.
وجاء في بيان الرئاسة أنه آن الأوان لإنهاء الاحتلال وإنهاء أسباب التوتر والعنف، بالتزامن مع تأكيده بأنه ملتزمة بالحل العادل القائم على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية، والحفاظ على جو التهدئة والتفاهمات التي تمت مع الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان.
وقرر الكابينيت الإسرائيلي أمس ست خطوات عقابية ضد المقدسيين وهي إقامة حواجز على مداخل الأحياء العربية في القدس، وحملات تفتيش مخططة مسبقا لها في القدس، وزيادة عدد رخص السلاح بيد المستوطنين، بالإضافة إلي استجلاب كتيبتين من جنود حرس الحدود للقدس، وهدم منازل منفذي العمليات وإعطاء أوامر بحراسة الأماكن العامة في القدس.
وأوضح أبو بكر أن الفلسطينيين اليوم أمام معركة يقودها المتطرفين في إسرائيل من الحاخامات، وهذا المشهد يدعونا لأن نتذكر دائما أن قاعدة الفعل الحقيقية هي الضفة الغربية التي تستبيحها إسرائيل يومياً بجرائمها. وقالت: يجب أن ندرك أننا هنا مطالبين بالوحدة الوطنية.
ورأت أبو بكر أن المقاومة تحتاج إلى تصويب المسارات الفلسطينية والابتعاد عن التفسخ والانهيارات التي سببها الانقسام في داخل المجتمع الفلسطيني. واعتبرت أن الفلسطينيين ليس لديهم خندق مشترك للتصدي للاحتلال. وقالت: بالأمس الكابينيت الإسرائيلي منح المستوطنين مساحة جديدة لممارسة المزيد من الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
وحول اعتراف اسبانيا بالدولة الفلسطينية قالت النائبة أبو بكر: أتوقع أن دول الاتحاد الأوربي ستعترف في فلسطين لكن هذا الاعتراف سيبقي حبراً على ورق إذا ما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقد الفيتو. وذكرت أن الضغط يجب أن يكون في اتجاه أن لا تضاف هذه الاعترافات في ادرج الأمم المتحدة.
