لمّح قادة حزبين اسرائيليين معارضين من "الوسط" الى إمكانية تحالفهما لتشكيل كتلة من "يسار الوسط" لمواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقبلة وجعل التفاوض مع الفلسطينيين في رأس الاولويات، بحسب ما أورد التلفزيون الاسرائيلي.
وأشار كل من زعيم "حزب العمل" اسحق هرتسوغ وزعيمة "حزب الحركة" تسيبي ليفني، وزيرة العدل التي أقالها نتنياهو هذا الاسبوع، في مقابلتين منفصلتين مع القناة الثانية العبرية، الى أنه يمكن أن يتفقا لمنع رئيس الحكومة من الفوز بولاية رابعة في الانتخابات التشريعية المبكرة في 17 آذار العام 2015.
وقال هرتسوغ، الذي يدعو حزبه الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين والى حل الدولتين، لقد "قلت منذ اليوم الأول من انتخابي على رأس حزب العمل إني سأحاول تشكيل كتلة وسطية"، مضيفاً: "أنا اتحدث مع تسيبي ليفني التي أرى أنها سيدة مقتدرة جداً ومع آخرين على أمل أن ينضموا الينا".
من جهته، قالت ليفني، التي تتابع عن كثب منذ سنوات المفاوضات مع الفلسطينيين، إن "الاختبار يجب أن يكون حول كيف يمكن جمع العدد الأكبر من الأصوات لمن يمكنه أن يحل محل نتنياهو".
وأضافت "ستكون هناك لائحة مشتركة.. لدي علاقات جيدة مع هرتسوغ ولابيد (زعيم "حزب هناك مستقبل" من يمين الوسط) ولدينا هدف مشترك بخلاف الانتخابات السابقة، وهو استبدال نتنياهو".
وبحسب استطلاع، نُشر نهاية الأسبوع في صحيفة "غلوبز" الاقتصادية، فان لائحة مشتركة بين "حزب العمل" وحزب ليفني ستتفوق على لائحة "الليكود" مع 24 مقعداً، مقابل 23 مقعداً لـ"ليكود".
في المقابل، يتراجع "حزب هناك مستقبل" الذي شكل أثناء انتخابات 2013.
وفي مؤشر على الأزمة السياسية وتردد الناخبين، أظهر استطلاع، بثته القناة الثانية الاسرائيلية، أن 65 في المئة من المستجوبين لا يريدون نتنياهو في منصب رئيس الوزراء، لكن هذا الأخير يأتي بفارق كبير في المرتبة الأولى في ترتيب السياسيين الاكثر كفاءة لهذا المنصب.
وتقدم نتنياهو بـ36 في المئة، أي نحو 20 نقطة، على وزير خارجيته افيغدور ليبرمان، وعلى وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، اللذين حصل كل منهما على 10 في المئة.
ولتشكيل غالبية، أعلن نتنياهو أنه يرغب في إعادة حلفه مع الأحزاب المتطرفة الموجودة حالياً في المعارضة، لكنه يعتبر أنها من "حلفائه الطبيعيين".
وهو ينوي أيضاً الحفاظ على حلفه مع حزبين من اليمين المتشدد "اسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان، و"البيت اليهودي" بزعامة بينيت المؤيدين لتسريع الاستيطان.
