نفت وزيرة التربية والتعليم الفلسطينية خولة الشخشير، ما نشرته مواقع اعلامية عربية ومحلية حول تقديم استقالتها من منصبها بحكومة التوافق الوطني.
وقالت الشخشير في تصريح صحفي"أنفي الإشاعات عن تقديمي الاستقالة، حيث لا يمكنني ترك مسؤوليتي بالوزارة دون وجود أي سبب."
وقالت إنها "شاركت بافتتاح مؤتمر التعليم للجميع في رام الله، وستتوجه غدًا إلى دولة عُمان لحضور مؤتمر عن الشبكة العنكبوتية".
وكانت مصادر اعلامية أكدت بان وزيرة التربية والتعليم الفلسطينية خولة الشخشير، قدمت استقالتها لرئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله، فيما نفت مصادر حكومية علمها عن الاستقالة.
قال الناطق باسم حكومة التوافق إيهاب بسيسو، بأن الحكومة الفلسطينية لم تتسلم كتاب استقالة من الوزيرة لغاية الآن، ودعا الى انتظار اجتماع الحكومة غدا الثلاثاء، حتى يثبت صحة ما تناقلته بعض وسائل الاعلام أو يتم نفيه.
وفي ما يلي النص الكامل لاستقالة الوزيرة الشخشير التي نشرتها صحيفة "العربي الجديد" على موقعها الالكتروني:
(دولة رئيس مجلس الوزراء د. رامي الحمد الله حفظه الله
تحية طيبة وبعد:
لقد آلمنا ما سمعناه منكم على وسائل الإعلام حول تعييني وزيرة للتربية والتعليم، والإشارات المباشرة وغير المباشرة، التي تقدح في المهنية والكفاءة، إنني – دولة رئيس الوزراء– أربأ بنفسي عن أن أكون أداة تستخدم للتراشق الإعلامي نتيجة خلاف حزبي ضيق، لم تتسع لعلاجه كافة مؤسسات الوطن، ووسعته شاشة تلفزيون فلسطين عبر اتصال هاتفي.
أكثر من ثلاثة عقود أمضيتها بعد نيلي درجة الدكتوراه، وأنا أبذل للوطن الغالي كل ما أملك، وأذكر دولتكم بكلمات.. جمعنا العمل الأكاديمي وعضوية لجنة الانتخابات المركزية التي شكلها فخامة الرئيس –الذي تدعون أنه لا يعرفني–، وجمعنا العمل العام في حكومة الكل الفلسطيني.
إنني وبكل مرارة وألم، أقدم للشعب الفلسطيني استقالتي عن العمل في هذه الحكومة التي لم تتمكن من القيام بمهامها على مدار نصف عام قد مضى، وما زالت القدس والضفة وغزة تعاني، ذلك لأن قرارا سياسيا يقف عقبة في وجه الوطن، وعصا في دولاب الوفاق الوطني، يُمرر من خلال حكومتكم.
وزير التربية والتعليم
أ. د. خـولــة الـشـخـشـيـر 07-12-2014.)
وتأتي هذا، بعد أربعة أيام على الملاسنة الحادة بين رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمدالله، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، حول من الذي قام باختيار وزيرة التربية والتعليم العالي خولة الشخشير.
وفي حين نفى الأحمد مسؤوليته عن تعيين الشخشير وهي شقيقة زوجته، مؤكدا أن الحمدلله هو من عينها، إلا أن الحمدلله سارع بالنفي والتأكيد أن الأحمد هو من عينها.
وتسببت الملاسنة الحادة بين الرجلين، والتي بثها تلفزيون فلسطين مباشرة، مساء الخميس الماضي، في اشتعال حالة كبيرة من النقد اللاذع، والتي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي، ونتج عنها وسم"#مين_جاب_ خولة"، وعشرات الرسومات الكاريكاتورية، التي تعيب على رئيس حكومة التوافق الوطني عدم مسؤوليته ومعرفته بأعضاء حكومته، وتنتقد عضو مركزية فتح الأحمد على تدخله بتعيين شقيقة زوجته كوزيرة للتربية والتعليم، ما يأتي في باب المحسوبية.
