دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مساء الأربعاء، إسرائيل بإجراء تحقيق "فوري" في ملابسات استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوجريك، إن بان كي مون دعا السلطات الإسرائيلية إلى "إجراء تحقيق سريع وشفاف في الملابسات الوحشية لوفاة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين، بعد مظاهرة في قرية ترمسعيا، قرب رام الله، التي أدت إلى مواجهة مع قوات الأمن الإسرائيلية".
وأضاف المسؤول الأممي، الذي كان يتحدث للصحفيين بمقر الأمم المتحدة، إن "بان كي مون دعا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد". وأردف دوجريك قائلا: "لقد أعرب الأمين العام عن حزنه الشديد من جراء وفاة أبو عين، عقب مظاهرة في قرية ترمسعيا،والتي أدت إلى مواجهة مع قوان الأمن الأسرائيلية".
في السياق ذاته، حث المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيريالسلطات الإسرائيلية على "إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ملابسات" استشهاد أبو عين
. وقال في تصريح مكتوب، "يعبر المنسق الخاص عن حزنه العميق بسبب وفاة الوزير زياد أبو عين الذي توفي، اليوم، أثناء نشاط احتجاجي في قرية ترمسعيا، والذي أدى إلى اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية، ويعرب عن تعازيه لأسرة الوزير أبو عين، والشعب الفلسطيني وقيادته".
وأضاف: "يحث المنسق الخاص السلطات الإسرائيلية على إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ملابسات وفاته وإلتزام الهدوء".
من جهتها قالت الممثلة العليا للأمن و السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فريدريكا موغريني ان "تقارير الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية مقلقة للغاية.. أدعو إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل في وفاة الوزير أبو عين و هذا هو تذكير للمجتمع الدولي بأسره من حدة تدهور الوضع المتدهور على الأرض".
وأعربت موغريني التي اجرت اتصال هاتفي مع الرئيس محمود عباس(ابو مازن) في بيان صحفي عن تعازيها للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ولعائلة الوزير الفلسطيني. وأضافت: "أنتظر من كل الاطراف الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في هذا الوقت وتجنب كل الإجراءات التي من شأنها زيادة رفع حدة التوتر.
كذلك، قدم وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، باولو جينتيلوني، تعازيه في استشهاد أبو عين، مطالباً الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية "التصرف بمسؤولية".
وقال جينتيلوني في بيان نشرته الوزارة: "أود أن أعرب عن تعازي إلى السلطات والشعب الفلسطيني بمأساة وفاة الوزير زياد أبو عين".
وأضاف: "أنا واثق من أن الحكومة الإسرائيلية ستكشف كل الملابسات المتعلقة بهذه المسألة". وخلص الوزير الإيطالي إلى القول بأن "ما حدث لا يمكن إلا أن يفاقم قلقنا إزاء التوتر المتصاعد في المنطقة، وأجدد ندائي إلى جميع الأطراف التصرف بمسؤولية وتجنب السلوك الذي قد يفضي إلى مزيد من التدهور في الوضع الهش أصلا".
وعبرت النائبة لاورا بولدريني رئيسة البرلمان الايطالي، عن أسفها الشديد لاستشهاد الوزير زياد ابو عين على يد الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وقالت بولدريني في بيان صحفي:" لقد هاتفت اليوم سفيرة فلسطين في روما مي الكلية، وقدمت لها التعازي لوفاة الوزير زياد أبو عين، خلال اشتباكات وقعت مع الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرة في الضفة الغربية. وآمل أن يتم في أقرب وقت الوضوح بشأن المسؤولية عن هذا الحدث الدراماتيكي."
واضافت:" أتمنى أن تتمكن الأطراف من وقف جميع أعمال العنف واستئناف مفاوضات السلام، فلا يمكننا التخلي عن هدف بناء السلام بين إسرائيل وفلسطين، والذي بدونه لن يحل الاستقرار في الشرق الأوسط وسيبقى يؤثر على الوضع الدولي العام."
وفي بروكسل، قال وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه رايندرز، "يجب الكشف عن ظروف الحادث وإجراء تحقيق مستقل ونزيه بدقة مع أقصى درجات الحرص لتحديد الأسباب الحقيقية لوفاة أبو عين".
وأعرب رايندرز في بيان عن "قلقه البالغ" إزاء استمرار تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، داعيا "الجميع" إلى بذل مزيد من الجهد لخفض التوتر، مؤكدا على "ضرورة تجنب أي عمل من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع".
وفي لندن، أعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هامند، عن صدمته بعد الأنباء عن استشهاد أبو عين، مطالبا البدء بتحقيق فوري في هذه القضية.
وقال هامند، في بيان صدر عنه، "أنا مصدوم بعد سماعي أنباء عن وفاة الوزير الفلسطيني زياد أبو عين بعد الموجهات التي شهدتها المنطقة ما بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين خلال فعاليات يوم حقوق الإنسان وفعالية زراعة أشجار الزيتون، ونتوقع البدء الفوري بالتحقيق بهذه القضية".
وأضاف: "نعزي اليوم أهل الفقيد، أصدقائه، والقيادة الفلسطينية، ونشعر معكم بهذه الظروف الصعبة'، مؤكدا أنه 'من حق كل فلسطيني وإسرائيلي أن يعيش بسلام وأمان، وبالتالي نحث قيادة الطرفين لمضاعفة الجهود المبذولة للحد من العنف والدعوة للتهدئة".
وأدان الحزب التقدمي للشعب العامل القبرصي (أكيل) هجوم الجيش الإسرائيلي على متظاهرين فلسطينيين، وما تخلله من اعتداء على رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير زياد أبو عين ما أدى إلى استشهاده.
وقال الحزب في بيان "إن هذا الاعتداء يأتي استمرارا إلى العنف الوحشي اليومي الذي يرتكبه الجنود والمستوطنون الإسرائيليون ضد الشعب الفلسطيني."
وأضاف أن استعمار الأرض الفلسطينية امتداد للاحتلال الإسرائيلي البربري، وأخذت إسرائيل من ورائه إلى إحباط حل الدولتين على الأرض ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة، وهو السبب الذي دعا إلى مواجهة المقاومة الشعبية والشعب الفلسطينية."
ودعا الحزب القبرصي المجموعة الدولية إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للتخلي عن سياستها الاستعمارية، مؤكدا أن الوقت حان لحل شامل للمشكلة الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
هذا وأدانت منظمة التعاون الإسلامي وعدد من الدول العربية، استشهاد الوزير زياد أبو عين، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك أثناء مشاركته السلمية للاحتجاج على سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وعقب أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني في بيان له ، بقوله:" إن هذه الجريمة النكراء تجسد سياسة القمع والعدوان والإرهاب الإسرائيلي المستمر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مطالباً المجتمع الدولي بالعمل على وقف هذه الجرائم الخطيرة."
وشدد على ضرورة فضح جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة وملاحقة مرتكبيها في المحافل الدولية.
من جانبها، استنكرت دولة قطر الاعتداء الذي نفذه الاحتلال وتسبب باستشهاد أبو عين خلال مشاركته بمسيرة سلمية في الضفة الغربية.
وقالت الخارجية القطرية في بيان لها اليوم، أن هذا الاعتداء يعد انتهاكاً جديداً لسلسلة الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والذي من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على جهود عملية السلام.
وطالبت الخارجية القطرية في بيانها المجتمع الدولي باتخاذ إجراء حازم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما أدانت جمهورية مصر العربية حادث استشهاد الوزير زياد أبو عين، مطالبة إسرائيل بالتوقف الفوري عن الاستخدام المفرط للقوة.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم، عن بالغ القلق إزاء الممارسات الاستفزازية والتصعيد الإسرائيلي غير المبرر في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وطالبت، بسرعة التحقيق في جريمة استشهاد أبو عين وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، مضيفة: مطلوب وقف الممارسات غير الشرعية وبصفة خاصة النشاط الاستيطاني، باعتبار انها لا تؤدي سوى لتعميق حالة الكراهية القائمة والدخول في حلقة مفرغة من العنف وتدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار وتدمر جهود السلام.
واستشهد أبو عين، متأثراً بإصابته، بعد الاعتداء عليه من قبل الجيش الإسرائيلي، واستهدافه مع عدد من الفلسطينيين، بقنابل الغاز المسيل للدموع، اليوم، خلال مسيرة مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في بلدة ترمسعيا، وفق شهود عيان ومصادر طبية.
وأصيب خلال المسيرة نفسها، التي نظمتها "لجان المقاومة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان"، عشرات من المشاركين فيها، بحالات اختناق بالغاز، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، تمت معالجتهم ميدانياً، فيما جرى نقل أحدهم إلى جانب زياد أبو عين، إلى مجمع رام الله الطبي الحكومي، لتلقي العلاج، قبل أن يعلن عن استشهاد أبو عين.
