عرضت جماعة أنصار بيت المقدس المتشددة التي أعلنت مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الثلاثاء شريطا مصورا تظهر فيه عملية إعدام شخصين اتهمتهما بالتجسس لحساب الجيش المصري الذي توعدته بمزيد من الهجمات في شبه جزيرة سيناء المضطربة.
ويظهر الشريط الذي بُث على موقع يوتيوب إطلاق مسلحين متشددين تابعين لأنصار بيت المقدس أخطر الجماعات المسلحة في مصر النار على شخصين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي من الخلف. وسبقت عملية الإعدام ظهور أربعة أشخاص في الشريط المصور يعترفون بأنهم "عملوا لحساب الجيش المصري ضد المجاهدين".
ولم يكن من الممكن التأكد إذا كان القتيلان ضمن الأشخاص الأربعة. وتوعدت الجماعة الجهادية في الفيديو بشن مزيد من الهجمات ضد الجيش المصري ثأرا لما اسمته "جرائمه ضد المسلمين" في سيناء. وأظهر مسلحين ملثمين ينصبون كمائن لتفتيش السيارات على طريق العريش رفح في شمال سيناء.
وسبق وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس قتل 12 شخصا على الأقل العديد منهم بقطع الرؤوس بعد أن اتهمتهم بالتجسس لحساب الجيش المصري أو الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس في 10 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي المتطرف وانضمامها إلى صفوفه وسمت نفسها "الدولة الإسلامية- ولاية سيناء".
وتبنت بيت المقدس هجوما انتحاريا داميا أودى بحياة 30 جنديا على الأقل في شمال سيناء في 24 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هو الأعنف ضد الأمن المصري.
وعلى الأثر، بدأت مصر في إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة في محاولة لمنع تهريب الأسلحة وتسلل المتشددين عبر مئات الأنفاق التي تربط قطاع غزة بشمال سيناء.
وقامت مصر مؤخرا بنسف وتدمير كافة المساكن التي تقع في مدينة العريش على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وبعد أن قامت بإخلاء كافة القاطنين داخل المنازل، وذلك من أجل "الحفاظ على الأمن القومي المصري". كما وأعلنت مصر عن مساعيها من حفر قناة مائية على طول الحدود تهدف إلى منع إقامة أنفاق من أجل منع استمرار عمليات التهريب من قطاع غزة إلى مصر.
