وجهت حركة حماس، إبان وصول وزراء حكومة التوافق الفلسطينية إلى قطاع غزة، انتقادات حادة للحكومة، وقللت من أهمية الزيارة التي تبدأ اليوم، ويتطلع أهالي غزة لأن تنعكس بشكل إيجابي على أحوالهم.
وقال القيادي البارز في حماس صلاح البردويل إن في أجندة وزراء الحكومة تسلّم معابر وحدود قطاع غزة والنقاط الأمنية القريبة من المعابر، بينما لا يوجد أي حديث عن الموظفين والرواتب، مشيراً إلى أن لا أمل يُرتجى من تلك الزيارة، التي بدأت اليوم بوصول 8 وزراء و45 مسؤولاً من رام الله قدموا عبر معبر بيت حانون.
وأضاف البردويل "من يحاول إقصاء أو احتواء أو ابتزاز حركة حماس لتمرير مشروع التسوية واهم، والمصالحة في عرف حماس تعتمد على الشراكة، بينما الحكومة تريد مصالحة بدون حماس، ويريدون السيطرة على غزة دون مقاومة وهذا غير واقعي"، على حد قوله.
وواصل هجومه قائلاً "حكومة التوافق مشلولة ومكبلة بقرار سياسي من حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس، والمماطلة الفتحاوية في تنفيذ اتفاق القاهرة هدفه السيطرة الكاملة على الأمن في قطاع غزة، تمهيداً للسيطرة على سلاح المقاومة".
ووصل اليوم إلى قطاع غزة ثمانية من وزراء حكومة التوافق، بالإضافة لوزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، وعشرات من المسؤولين لبحث الأزمات الخانقة التي يعيشها القطاع، ولا سيما ملف الإعمار.
وجاءت تصريحات البردويل بعد يوم واحد من هجوم لاذع آخر شنه نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، الذي أكد خلاله استعداد حركته لإدارة غزة من جديد، وهو ما اعتبره مراقبون تهديداً صريحاً بانقلاب آخر للحركة على الشرعية الفلسطينية، كما فعلت عام 2007.
