اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عماد ابو رحمة، أن توجه القيادة الفلسطينية إلى منظمات الأمم المتحدة "توجهاً سليماً كونه وسيلة ومن وسائل النضال السياسي والدبلوماسي".
لكن أبو رحمة يرى في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن ذلك التوجه كان عليه أن" يأخذ بعين الاعتبار عدة نقاط أهمها، توحيد الحالة الفلسطينية والتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية. "
وكان مجلس الأمن قد أفشل نهاية العام الماضي مشروع القرار "الفلسطيني – العربي" المقدم من قبل الأردن، إلى مجلس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق جدول زمني محدد. وحظي المشروع بتأييد 8 دول (الأردن، الصين، فرنسا، روسيا، الأرجنتين، تشاد، تشيلي، لوكسمبورغ)، فيما امتنعت 5 دول (المملكة المتحدة، ليتوانيا، نيجيريا، كوريا، روندا) عن التصويت، وعارضته ( الولايات المتحدة الأميركية، واستراليا).
في حين اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) انه سيعود مجددا لمجلس الأمن الدولي من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين.وقال ابو مازن في مؤتمر صحفي بالعاصمة التركية أنقرة، امس الاثنين،" إننا سنعود مرة أخرى، وبالتشاور مع الاشقاء والأصدقاء قريباً لمجلس الأمن، ولن يثنينا أبداً أي شيء عن الاستمرار في مسيرتنا لانتزاع حقوق شعبنا، ونيل حريته واستقلاله".
وقال القيادي بالشعبية :" كان يجب أن يسبق تلك الخطوة (الاولى) قطع كافة العلاقات والمفاوضات مع الإسرائيليين، والتوجه إلى مجلس الأمن بناء على رؤية متكاملة للنضال والمواجهة".
ولفت إلى أن تلك الرؤية يجب أن تكون من أهم عناوينها المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالفلسطينيين وليس بإعلان الاستعداد على المساومة عليها كما حدث في مشروع القرار الذي قدم مؤخراً .
واعتقد أبو رحمة أن الإمعان في التوجه من جديد إلى مجلس الأمن لن يقدم شيء للفلسطينيين، لأن موازين القوى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت موقف معادي ويناصر إسرائيل.
وأشار إلى أن المطلوب من الرئيس الفلسطيني الكف عن المراهنة على الأمريكان، مؤكداً أن "المفاوضات لن تؤدي إلى نتائج لصالح الفلسطينيين، خاصة وأن الرهان عليها فاشل وفقاً لتجربة استمرت عشرين عاماً."
وجدد أبو رحمة تأكيده على أن الوقت حان لكي نستعيد وحدة الساحة الفلسطينية على قاعدة التوافق وبناء على الاتقاقات التي وقعت وجرى الاتفاق عليها.
وذكر أن الوحدة الوطنية وإعادة بناء البرنامج الوطني والتوافق على أشكال مقاومة تناسب الظروف والمعطيات الجديدة، وإعلان صريح بفك أي علاقات نجمت عن اتفاق أوسلو ضرورة بالوقت الحالي.
وكان خبراء ومحللون سياسيون فلسطينيون أجمعوا على أن السلطة الفلسطينية أخطأت بتوجهها لمجلس الأمن الدولي نهاية ديسمبر 2014، لإصدار قرار يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقا لمدة زمنية محددة، ولكنهم أجمعوا على أن تلك الخطوة حملت رسائل تهديد لإسرائيل.
واتفق الخبراء والمحللون خلال أحاديث منفصلة مع "مراسل وكالة قدس نت للأنباء" على أن السلطة الفلسطينية كان عليها تأجيل خطوتها لشهر على الاقل للاستفادة من التغيرات التي ستجري داخل مجلس الأمن الدولي.
