تذهب المواطنة الفلسطينية (ر، م) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية كل يوم أحد من كل أسبوع إلى المحكمة الشرعية في منطقة سكنها بمدينة نابلس من أجل معرفة أخر ما توصلت إليه المحكمة بخصوص حضانة أطفالها وحصولها على النفقة الشهرية التي من المفترض ان يقوم زوجها بدفعها، لكنها تفاجأ في كل مرة بتأجيل المحكمة للنطق بالحكم وذلك بسبب تعذر حضور طليقها (ع، ر) من مدينة الخليل.
تقول (ر،م) وهي شابة في العشرينيات من عمرها لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، أعاني منذ عامين من تأجيل النطق بالحكم لصالحي في قضية قمت برفعها على زوجي من سكان مدينة الخليل وطلبي الحصول على حضانة أطفالي الإثنين والذين يبلغان (أربع سنوات، وثلاث سنوات)، وذلك بسبب عدم موافقة أهل زوجي إعطائي أطفالي ولا يقبلون حتى أن أراهم أو أن يأتوا إلي في نابلس.
وتضيف الشابة العشرينية "وهي في حالة بكاء وإنهيار جراء المماطلة من قبل قضاة المحكمة الشرعية، " أحضر كل جلسة تقرها المحكمة على أمل أن يتم النطق بالحكم لصالحي ولكني ومنذ عامين لم أحصل على حكم نهائي وكل ما يحدث هو تأجيلات غير مبررة من قبل المحكمة وبحج عدم قدرة طليقي الحضور للمحكمة من مدينة الخليل والتذرع بحجج وبأسباب لا أساس لها من الصحة.
وأكدت الشابة "بأنه حتى الإخطار الذي ترسله المحكمة لطليقي لحضور جلسات المحكمة يصل متأخراً وفي الكثير من الحالات لا يصل إليه مما يؤدي الى تأجيل المحكمة".
وتوافقها الرأي المواطنة (ب،خ) من الخليل والتي تقول " بأنها تقدمت بطلب إستدعاء للمحكمة الشرعية في الخليل ضد زوجها مجهول الإقامة منذ عام تطالبه فيها بالطلاق والنفقة ولكن المحكمة ومنذ تاريخ رفع القضية لم تبت بشكل نهائي لصالحها ولم تحصل على حقوقها من النفقة والطلاق، وتضيف "بأن هناك تأجيلات وتأخيرات غير واقعية من قبل المحاكم الشرعية ولا يوجد حتى تطبيق لحقوق المرأة والتي يتوجب على المحاكم النطق بالحكم لصالحها ما دامت كافة البيانات متوفرة".. بحسب قولها..
الشاب الثلاثيني (ع، ن) من مدينة رام الله يقول "بأن طليقته رفعت ضده قضية في محكمة شرعية بالمدينة ولا يحضر الجلسات المخصصة للبت في هذه القضية والتي تطالبه طليقته بحقوقها الشرعية ولا يصله إخطار حضور الجلسات مما أدى في الكثير من المرات إلى حضور الشرطة لإعتقاله.
منسقة الدعم القانوني صفاء عابد من رام الله تقول "بأن هناك قضايا لا زالت عالقة في المحاكم الشرعية الفلسطينية حتى الآن، ولا يوجد حكم نهائي، إضافة الى وجود تراكمات لدى المحاكم الشرعية تحت مبررات الصلح والحل العائلي بين الزوجين خاصة في قضايا الشقاق والنزاع، وهذا الأمر يؤجل قرار النطق بالحكم إضافة الى قضية التأجيلات المتكررة ما يؤدي الى فقدان المرأة لحقوقها الشرعية والمنصوص عليها في الدين الإسلامي.
وتضيف عابد "بأن العديد من النساء يحضرن للإستشارة حول القضايا المرفوعة ضد أزواجهن في مختلف الحقوق من بينها قضايا النفقة والحضانة وحصولها على حقوقها الشرعية، ويؤكدن على تأجيلات المحاكم والتأخيرات لسنوات في إنصاف المرأة.
وتؤكد عابد "بأنه حتى بعد الطلاق وحصول المرأة على قرار الحكم لصالحها فإن المحكمة تنظر لوضع الرجل المالي وتقوم بتقسيط المهر المؤجل والمعجل بشكل شهري، مما يرهق المرأة في حصولها على حقوقها دفعة واحدة وكاملة، وتضطر إلى الذهاب بشكل شهري إلى المحكمة من أجل قيض القسط الشهري الخاص بحقوقها الشرعية.
