نصبت اسرائيل منظومة القبة الحديدة على طول الحدود مع لبنان الليلة الماضية وطلبت من جنودها الحذر الشديد خشية انتقام حزب الله ردا على استشهاد مقاتليه الستة.
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية ان قيادة الجيش الاسرائيلي فرضت حظر التجول في القواعد العسكرية في شمال إسرائيل، وذلك خوفاً من انتقام حزب الله لاستشهاد عدد من مقاتليه في الغارة الاسرائيلية التي استهدفتهم لقنيطرة السورية الاحد .
ووفقاً للصحيفة فقد منع الجنود من الخروج من قواعدهم خشية من استهدافهم في عمليات انتقامية قد ينفذها حزب الله .
يشار الى أن حزب الله أعلن عن إستشهاد عدد من عناصره في غارة إسرائيلية على القنيطرة في الجولان السوري يوم الأحد.
وكانت مصادر لبنانية قد تحدثت عن استشهاد 7 عناصر من حزب الله منهم 3 قياديين، وكان قد رفع الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته في مرتفعات الجولان المحتل وعند الحدود مع لبنان تحسبا من رد فعل حزب الله .
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنه تسود توقعات بأن رد حزب الله على الغارة قد يتراوح ما بين زرع ألغام لاستهداف دوريات للجيش الإسرائيلي عند الحدود وتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية في العالم أو إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وتدعي إسرائيل أن الغارة التي أسفرت عن مقتل ستة من مقاتلي حزب الله، وعلى رأسهم جهاد مغنية، جاءت بهدف منع هجمات كان يعتزم حزب الله شنها ضد إسرائيل من منطقة الجولان المحتل، مثل إطلاق قذائف مضادة للدبابات أو التسلل إلى الجولان أو إطلاق صواريخ باتجاه مستوطنات "بهدف قتل مستوطنين وجنود إسرائيليين".
لكن المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، أشار، إلى أن تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ما زالت تقول إن حزب الله لن يبادر إلى تصعيد مع إسرائيل، على الأقل بسبب انشغاله في الحرب الدائرة في سورية.
ولم يستبعد هارئيل، وكذلك المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ألكس فيشمان، أن يكون توقيت استهداف مقاتلي حزب الله مرتبط بالانتخابات العامة في إسرائيل وتراجع شعبية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحزب الليكود الذي يتزعمه.
وكتب فيشمان أن الجهة التي قررت تنفيذ الغارة "قدرت أن مصلحة حزب الله هو الرد بصورة معتدلة. ربما هو على حق وربما لا. فالاستخبارات ليست بين العلوم الدقيقة".
