الديمقراطية تدعوا "الأونروا" للتراجع وتحذر من الانعكاسات

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لتراجع عن قرارها الذي أعلنت فيه وقف مساعداتها المالية المقدمة لأصحاب البيوت المدمرة في قطاع غزة.

وحذر صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة، من قرار "الأونروا" معتبراً انه خطير جدا، ويفاقم الأوضاع المأساوية التي يعيشها السكان في القطاع، وهو يعني توقف كامل لعملية الإعمار.

وقال زيدان في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، أن وقف بدل الإيجار له انعكاسات خطيرة على العملية التعليمية ويعني عودة أصحاب البيوت المدمرة إلى مراكز الإيواء في المدارس.

ودعا "الأونروا" لتحمل مسؤولياتها والتراجع عن قرارها والعمل بدل هذه القرارات السلبية والخطيرة، من خلال الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، والضغط على الدول المانحة حتى تفي بالتعهدات التي تعهدت بها في مؤتمر إعادة إعمار القطاع الذي جرى بالقاهرة.

وأشار إلى إن هذا يملي مسؤوليات فورية وملحة على حكومة التوافق الوطني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن ) لكي يجري اتصالاته مع "الأونروا" والمجتمع الدولي لتجاوز هذا الأمر والتراجع عن هذا القرار.

وأضاف "هذا لا يعفي الانقسام وعدم تفعيل حكومة التوافق الوطني ولذلك ينبغي تحييد عملية الإعمار وفتح المعابر بعيداً عن تداعيات الانقسام".

وشدد زيدان على ضرورة تفعيل حكومة التوافق من خلال التعاون مع القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني وتشكيل لجنة تشرف على عملية الإعمار.

وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن وقف تقديم المساعدات المالية للمدمرة بيوتهم أو بدل الإيجارات بسبب نقص التمويل.

وقالت الأونروا في بيان لها وصل "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الثلاثاء، "أنها تُوقف مضطرة تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب الأخيرة لإصلاح بيوتهم وأيضا بدل الإيجارات حيث أن أموالها نفذت تماما".

وقالت الأونروا أنها حصلت على 135 مليون دولار فقط من أصل 724 مليون طلبتها أثناء مؤتمر الإعمار في القاهرة، موضحة أن التعهدات من مؤتمر الإعمار لم تصل حتى الآن في حين بلغ عدد البيوت المدمرة للاجئين الفلسطينيين 96 ألف منزل في غزة وان الأونروا قدمت 77 مليون دولار لـ 66 ألف أسرة حتى الآن لإصلاح منازلهم وكبدل للإيجارات.

وقال مدير عمليات الأونروا روبرت تيرنر، أن المعاناة في غزة في هذا الشتاء مستمرة والناس لا تزال تنام بين الركام والأطفال يموتون من البرد، مؤكدا أن تعهدات الدول المانحة في مؤتمر القاهرة لم تصل وهذا غير مقبول ومثير للإحباط.

وأضاف "انه من غير الواضح لماذا لم تصل أموال الإعمار حتى الآن، موضحا أن الأونروا التي تعتبر عامل استقرار في المنطقة في هذا الوقت الحرج تحذر من النتائج الخطيرة لهذا النقص الخطير في التمويل".

وتابع "المجتمع الدولي لا يستطيع توفير الحد الأدنى وعلى سبيل المثال إصلاح بيت في الشتاء أو رفع الحصار أو الوصول إلى الأسواق وحرية الحركة لسكان غزة"، موضحا "قلنا مسبقا أن الهدوء الحالي لن يستمر طويلا ونقول اليوم أن الهدوء في خطر".

وقال أن الأونروا بحاجة إلى 100 مليون $ خلال الربع الحالي من هذا العام لإصلاح المنازل المدمرة ودفع بدل الإيجارات، موضحا أن الأونروا قلقة من انه في حال عدم تمكنها من دفع تلك الأموال سيعود المهجرون إلى مراكز الإيواء التابعة لها مجددا.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -